قدّمت إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة عاجل إلى الحكومة، بشأن تفاقم أزمة الكلاب الضالة في مختلف المحافظات، وما يترتب عليها من زيادة حوادث العقر، وتعريض المواطنين للخطر، وبخاصة الأطفال.
وطالبت النائبة بالكشف عن حجم الإنفاق الحكومي على مواجهة الظاهرة، ومدى تنفيذ الخطة القومية المعلنة.
ووجّهت النائبة طلبها إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الزراعة والتنمية المحلية والبيئة والصحة، لمعرفة بيان واضح حول ما تم تنفيذه على أرض الواقع من الخطة الحكومية لمواجهة انتشار الكلاب الضالة، ومدى فاعليتها في الحد من المخاطر.
الخطة القومية لمواجهة الكلاب الضالة وتكلفة التعامل مع 3 ملايين كلب
وقالت النائبة إن الحكومة أعلنت مطلع يناير 2026 إطلاق خطة قومية للتعامل مع انتشار الكلاب الضالة، تقوم على إنشاء مراكز للإيواء وتطبيق منظومة التعقيم والتحصين والترقيم في جميع المحافظات.
وأوضحت أن رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية كشف خلال اجتماع لجنة الزراعة بالبرلمان في 10 يونيو الماضي، أن التعامل مع نحو 3 ملايين كلب ضال يتطلب ميزانية تقديرية تصل إلى 2.15 مليار جنيه، تشمل تكاليف الإمساك والتعقيم وإعادة الإطلاق.
وأكدت أن هذا الرقم الكبير يفرض على الحكومة مصارحة البرلمان والرأي العام بحجم التمويل الذي تم إقراره بالفعل، ومصادر التمويل، وما تم إنفاقه حتى الآن، ومقارنة نسب التنفيذ بالأهداف التي تم الإعلان عنها.
مطالب بكشف مخصصات مواجهة الكلاب الضالة في موازنتي 2025 و2026
وأضافت أن طلب الإحاطة يتضمن حزمة تساؤلات جوهرية، في مقدمتها قيمة المخصصات التي رُصدت لمواجهة الظاهرة في موازنة العام المالي 2025 و2026، وما هو مدرج في موازنة 2026 و2027، وتوزيع هذه المبالغ بين الجهات المعنية وأوجه صرفها، وما إذا كان قد تم توفير كامل مبلغ الخطة أم جزء منه فقط.
كما طالبت بالكشف عن الأرقام الحقيقية لعمليات الإمساك والتعقيم والتحصين التي جرت، ونسب الإنجاز مقارنة بالمخطط السنوي، وأسباب أي تأخر أو فجوة، مع ضرورة تقديم إحصائيات مفصلة لكل محافظة على حدة.
تساؤلات بشأن مراكز الإيواء وفرق التدخل الميداني
وفيما يخص البنية التحتية للخطة، تساءلت سعيد عن عدد مراكز الإيواء والتعقيم التي تم تشغيلها فعلياً، وسعتها، وتكلفة إنشائها وتشغيلها، والجهة التي تتولى إدارتها.
كما تساءلت عن منظومة تلقي بلاغات المواطنين والتعامل مع حالات الهجوم المتكرر، ومتوسط وقت الاستجابة، وعدد الفرق الميدانية وسيارات التدخل المنتشرة، وما إذا كانت تغطي جميع المحافظات.
وشددت على ضرورة وجود خطة تدخل سريع للمناطق الساخنة التي تسجل معدلات عقر مرتفعة، خاصة المناطق المحيطة بالمدارس والمستشفيات والشوارع المزدحمة.
مطالب بإعلان أعداد حالات العقر وتكاليف الأمصال والعلاج
وتضمن طلب الإحاطة المطالبة بإعلان العدد الرسمي لحالات العقر المسجلة خلال عامي 2025 و2026، وحجم ما تتحمله الدولة من تكاليف لتوفير الأمصال واللقاحات والعلاج، ومدى توافرها في المستشفيات والوحدات الصحية، فضلاً عن توضيح آليات التنسيق بين الطب البيطري والمحليات والصحة، ومعايير تقييم الأداء.
إحالة الملف إلى لجنة الخطة والموازنة ونشر تقارير دورية عن الإنفاق
وطالبت النائبة في ختام طلبها بإحالة الملف إلى لجنة الخطة والموازنة لمناقشته بحضور الوزراء المختصين، ووضع جدول زمني ملزم للتعامل مع البؤر الأكثر خطورة، ومراجعة تكلفة العمليات لضمان حسن استخدام المال العام.
كما دعت إلى إلزام الحكومة بنشر تقارير دورية شفافة عن الإنفاق والإنجاز، بما يضمن حماية أرواح المواطنين مع تطبيق معايير الرفق بالحيوان.