أكد الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، التي تضم مواقع: ("مصراوي" و"يلا كورة" و"الكونسلتو" و"شيفت")، أن السياسة الأمريكية تجاه إيران ترتبط بأهداف استراتيجية ثابتة لا تتوقف على وجود رئيس بعينه في البيت الأبيض، موضحًا أن التغيير بين الإدارات الأمريكية ينعكس على أساليب التعامل مع طهران، وليس بالضرورة على الأهداف النهائية.
جاء ذلك خلال لقاء "الجلاد" مع الإعلامي تامر أمين في برنامج "آخر النهار"، المذاع على قناة "النهار"، إذ تناول تطورات المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وتداعياتها على القدرات العسكرية للأطراف المتصارعة، إلى جانب انعكاساتها المحتملة على موازين القوى الدولية ومستقبل النفوذ الأمريكي.
مجدي الجلاد: اختلاف الرؤساء يغير أساليب التعامل مع إيران
أوضح "الجلاد" أن الاتفاق النووي الإيراني الذي أُبرم خلال إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، قبل انسحاب الرئيس دونالد ترامب منه عام 2018، يعكس اختلاف أساليب الإدارات الأمريكية في التعامل مع الملف الإيراني، رغم استمرار الهدف الاستراتيجي المرتبط بالحد من القدرات النووية لطهران.
وضرب "الجلاد" مثالًا لتوضيح فكرته، قائلًا إن الوصول إلى الهدف نفسه قد يتم عبر طرق مختلفة، معتبرًا أن اختلاف الرؤساء والإدارات الأمريكية قد يؤدي إلى تغيير مسار التحرك وأدواته، دون أن يعني ذلك بالضرورة التخلي عن الأهداف الاستراتيجية.
مجدي الجلاد: إيران قد تصمد لكنها ستحتاج سنوات لاستعادة قدراتها
أشار مجدي الجلاد إلى أن بقاء إيران واستمرار وجودها بعد المواجهة قد يُعتبر، من وجهة نظره، مكسبًا سياسيًا واستراتيجيًا، على غرار ما وصفه بنتائج الجولات السابقة من الصراع، لكنه لفت في الوقت نفسه إلى أن الحرب قد تؤدي إلى إضعاف قدراتها العسكرية بصورة كبيرة، بما يستلزم سنوات لاستعادة قوتها.
وأضاف أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تتكبدان بدورهما آثارًا وتكاليف نتيجة المواجهة، موضحًا أن تقييم نتائج الحروب لا يقتصر على الخسائر العسكرية المباشرة، بل يشمل أيضًا ما تتركه من تداعيات على قوة الدول ومكانتها الاستراتيجية.
مجدي الجلاد: الإمبراطوريات الكبرى تسقط بحروب صغرى
أكد "الجلاد" أن التاريخ يشير إلى أن الإمبراطوريات الكبرى تسقط بمعارك صغرى، على حد قوله، مؤكدًا أنها تبدأ في التراجع نتيجة حروب متتالية، حتى دون الدخول في حرب عالمية واحدة فاصلة، وأن استنزاف القوة عبر مواجهات متعاقبة قد يؤدي إلى تغيرات تدريجية في مكانة الدول وقدرتها على التأثير الدولي.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة، وفق تقديره، لم تعد بالقوة نفسها التي كانت تتمتع بها قبل سنوات، مشيرًا إلى التحولات الاقتصادية والعسكرية العالمية، وصعود الصين بوصفها منافسًا رئيسيًا للنفوذ الأمريكي.
وأضاف أن تقديرات اقتصادية تتوقع تصدر الصين الاقتصاد العالمي خلال الفترة من 2030 إلى 2032، معتبرًا أن هذا التحول المحتمل يعكس تغيرًا أوسع في موازين القوى الدولية.
واستشهد الإعلامي مجدي الجلاد بتجربة الاتحاد السوفيتي، موضحًا أنه لم ينهَر نتيجة حرب عالمية مباشرة، بل مر بعملية تراجع وتفكك تدريجية، مشيرًا إلى أن تكرار الضغوط والمواجهات قد يؤدي بدوره إلى إضعاف القوى الكبرى بمرور الوقت.
اقرأ أيضًا:
مجدي الجلاد ينتقد تغيير سياسات التعليم مع تعاقب المسؤولين: "كل وزير بيجي يردم على اللي قبله"
مجدي الجلاد يكشف تداعيات تهديدات الحوثيين للسعودية على مصر وقناة السويس
مجدي الجلاد: الحكومة بتشتكي من الحكومة وده ميحصلش إلا في مصر أو في مسرحية عادل إمام!