إعلان

مجدي الجلاد: المخطط الأمريكي الإسرائيلي يستهدف إخضاع إيران وليس إنهاء وجودها

كتب : أحمد العش

09:33 م 27/10/2026

مجدي الجلاد

تابعنا على

أكد الكاتب الصحفي والإعلامي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، التي تضم مواقع: ("مصراوي" و"يلا كورة" و"الكونسلتو" و"شيفت")، أن التطورات الإقليمية تشير إلى احتمالات تصعيد عسكري جديد ضد إيران، موضحًا أن السيناريو المطروح لا يستهدف بالضرورة إنهاء وجود الدولة الإيرانية، وإنما إضعاف النظام وتقليص نفوذه وإخضاعه للنفوذ الأمريكي والإسرائيلي.

جاء ذلك خلال لقاء "الجلاد" مع الإعلامي تامر أمين، في برنامج "آخر النهار" المذاع على قناة "النهار"، إذ تناول احتمالات تجدد الحرب على إيران، وأهداف التحركات الأمريكية والإسرائيلية، والسيناريوهات المطروحة لمستقبل النظام الإيراني، في ضوء التجارب السابقة في العراق وسوريا.

انتخابات الكونجرس واحتمالات التصعيد العسكري

قال رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، إن التطورات المقبلة، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، تفرض ضرورة متابعة المشهد الإقليمي بدرجة كبيرة من اليقظة، مشيرًا إلى أن حسابات القوى الدولية قد تؤثر في مسار المواجهة المحتملة مع إيران.

وأضاف أن هناك تقديرات تتوقع تجدد الحرب بنسبة كبيرة، ما لم تحدث تطورات استثنائية تحول دون ذلك، موضحًا أن أي مواجهة مقبلة قد تختلف عن جولات التصعيد السابقة، في ظل حديث متزايد عن ضربة حاسمة تستهدف تغيير موازين القوى.

وأشار "الجلاد" إلى أن بعض التقديرات الأمريكية تتعامل مع المواجهة المقبلة باعتبارها مرحلة حاسمة، لا يُراد لها أن تنتهي بجولة جديدة من التصعيد يعقبها توقف مؤقت، وإنما تستهدف الوصول إلى نتيجة استراتيجية بشأن مستقبل النظام الإيراني.

إخضاع إيران دون إسقاط الدولة

أوضح مجدي الجلاد أن قراءة الأهداف الأمريكية والإسرائيلية تتطلب التمييز بين إسقاط النظام الإيراني وإنهاء وجود الدولة، معتبرًا أن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في إضعاف النظام وإنهاكه وتقليص قدراته ونفوذه، دون تفكيك الدولة الإيرانية أو محوها.

وأضاف أن هذا التصور يقوم، بحسب قراءته، على تغيير طبيعة النظام وإخضاعه للنفوذ الأمريكي والإسرائيلي، مع الإبقاء على الدولة ومؤسساتها، بدلًا من الدخول في سيناريو تفكيك شامل قد تترتب عليه تداعيات يصعب التحكم فيها.

واستشهد "الجلاد" بالتجربة العراقية بعد سقوط نظام صدام حسين، معتبرًا أن ما جرى في العراق يقدم نموذجًا لما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع عندما يتغير النظام السياسي وتصبح الدولة أكثر ارتباطًا بالنفوذ الخارجي.

وأشار إلى أن التجربة السورية تمثل بدورها أحد الملفات التي تستدعي الدراسة عند تحليل السيناريوهات المحتملة لمستقبل إيران، في ظل التغيرات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.

لماذا يصعب إسقاط النظام الإيراني؟

لفت "الجلاد" إلى أن التعامل مع إيران يختلف عن تجارب إقليمية أخرى، بسبب طبيعة النظام السياسي وامتداده داخل مؤسسات الدولة، فضلًا عن وجود عقيدة سياسية ودينية يرى أنها تؤثر في قدرة النظام على الصمود أمام الضغوط الخارجية.

وأضاف أن أي مواجهة واسعة قد تترتب عليها مخاطر كبيرة على الدولة الإيرانية، مشيرًا إلى أن التغلغل داخل مؤسسات الدولة، إلى جانب طبيعة العقيدة الحاكمة، يمثلان عاملين مهمين في فهم كيفية تعامل طهران مع احتمالات الحرب.

وأكد مجدي الجلاد أن المجتمع الإيراني يمتلك بدوره عوامل تاريخية وحضارية، من بينها الشعور بالانتماء إلى الدولة والإرث الحضاري، معتبرًا أن هذه العوامل قد تسهم في تعزيز التماسك الداخلي عندما يشعر المواطنون بأن بلادهم تواجه تهديدًا خارجيًا.

وأشار رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، إلى أن الضغوط الاقتصادية وارتفاع الأسعار لا يعنيان بالضرورة انهيار التماسك الداخلي، موضحًا أن حسابات الصراع لا تقتصر على الأوضاع الاقتصادية، بل تشمل أيضًا طبيعة المجتمع وقدرته على الالتفاف حول الدولة في أوقات الأزمات.

اقرأ أيضًا:

مجدي الجلاد ينتقد تغيير سياسات التعليم مع تعاقب المسؤولين: "كل وزير بيجي يردم على اللي قبله"

مجدي الجلاد يكشف تداعيات تهديدات الحوثيين للسعودية على مصر وقناة السويس

مجدي الجلاد: الحكومة بتشتكي من الحكومة وده ميحصلش إلا في مصر أو في مسرحية عادل إمام!

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك