تفقد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، أعمال التدريب بمدرسة الحفائر للمبتدئين بمنطقة آثار سقارة، بمشاركة 26 مفتش آثار من 12 محافظة، كما سلم المتدربين شهادات اجتياز البرنامج التدريبي، مؤكدًا أهمية الاستفادة من الخبرات المكتسبة وتطبيقها في مواقع العمل المختلفة.
وتنظم المدرسة وحدة التدريب المركزي بمكتب الوزير، بالتعاون مع المعهد التشيكي للآثار المصرية بجامعة تشارلز في براغ، وجمعية أبحاث مصر القديمة، في إطار جهود الوزارة لتنمية قدرات الكوادر الأثرية المصرية ورفع كفاءتها العلمية والعملية، وتأهيلها وفق أحدث الأساليب والمعايير الدولية في مجالات الحفائر والتنقيب والتوثيق والتسجيل الأثري.
ورافق الوزير خلال الجولة الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ورنا جوهر، مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف العام على إدارة العلاقات الدولية والاتفاقيات بالوزارة، والدكتور أحمد رحيمة، معاون الوزير لتنمية الموارد البشرية والمشرف على وحدة التدريب المركزي، ومحمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، والدكتور عمرو الطيبي، مدير عام منطقة آثار سقارة، والدكتور محمد مجاهد، نائب رئيس البعثة التشيكية في سقارة.
تاريخ مدرسة الحفائر
واطلع شريف فتحي على مواقع التدريب الميداني والأنشطة العملية التي ينفذها المتدربون، كما تفقد أماكن إقامتهم واطمأن على توافر الظروف الملائمة خلال فترة التدريب.
واستمع الوزير إلى شرح من الدكتور أحمد رحيمة حول تاريخ مدرسة الحفائر، التي انطلقت عام 2005، وشهدت توقفًا خلال الفترة من 2011 إلى 2018، قبل أن تتوقف أنشطتها تمامًا، ثم يعاد إطلاقها مجددًا عام 2025.
واستعرض رحيمة مراحل البرنامج التدريبي، وما يتضمنه من تطبيقات عملية في أعمال الحفائر والتسجيل والتوثيق الأثري، إلى جانب التخصصات المرتبطة بالعمل الأثري.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد مجاهد أن البرنامج يشمل محاضرات علمية وتدريبات عملية متخصصة في الحفائر والتوثيق الأثري، فضلًا عن تدريب المشاركين على التعامل مع اللقى والمكتشفات الأثرية، والتعرف على مراحل استخراجها من المواقع وتسجيلها وتوثيقها وفقًا للمعايير العلمية المتبعة.
وأضاف أن البرنامج يتضمن تدريب المشاركين على إعداد تقارير علمية مفصلة عن أعمال الحفائر المنفذة خلال فترة التدريب، والتعرف على الخطوات الأولية لإعداد الدراسات والأبحاث العلمية تمهيدًا لنشر نتائجها.
الاستثمار في العنصر البشري أولوية
وحرص الوزير على مشاركة المتدربين جانبًا من أنشطتهم الميدانية، وتفقد أعمال دراسة الفخار وتوثيقه، باعتباره أحد المصادر الأثرية المهمة لفهم التسلسل الزمني للمواقع الأثرية والطقوس الجنائزية والعلاقات التجارية عبر العصور.
وأكد أهمية توثيق المكتشفات الأثرية وفق الأسس العلمية السليمة، بما يسهم في رفع كفاءة أعمال التوثيق والتسجيل وإعداد سجلات دقيقة للمواقع الأثرية.
كما استمع إلى آراء المتدربين ومقترحاتهم، وتعرف على المهارات والخبرات التي اكتسبوها خلال البرنامج ومدى استفادتهم من الجوانب النظرية والتطبيقية وانعكاسها على أدائهم المهني.
وأشاد شريف فتحي بجهود فريق التدريب والمتدربين، مثمنًا حرصهم على التعلم واكتساب مهارات جديدة، ومؤكدًا أن نجاح أعمال الحفائر يعتمد بصورة أساسية على توافر كوادر وعمالة مدربة ومؤهلة تمتلك الخبرات اللازمة لتنفيذ الأعمال الميدانية وفق المعايير العلمية والمهنية المعتمدة.
وقال الوزير إن الاستثمار في العنصر البشري يأتي في مقدمة أولويات وزارة السياحة والآثار، باعتباره الركيزة الأساسية لتطوير منظومة العمل والحفاظ على التراث الحضاري المصري، مشيرًا إلى اهتمام الوزارة بتأهيل مفتشي الآثار وإتاحة الفرص أمامهم لاكتساب مزيد من الخبرات العلمية والعملية، بما يمكنهم من أداء مهامهم بكفاءة واحترافية.
وأكد أن دور المجلس الأعلى للآثار لا يقتصر على أعمال التنقيب الأثري وإدارة المواقع الأثرية والمتاحف، بل يمتد إلى البحث العلمي والتسجيل والتوثيق الأثري وإتاحة المعلومات العلمية للباحثين والمتخصصين، بما يسهم في تعميق فهم الحضارة المصرية وإثراء المعرفة الإنسانية.
وأضاف أن مصر تتمتع بريادة تاريخية وعلمية في مجال علم الآثار، الأمر الذي يستلزم مواصلة العمل لتعزيز مكانتها واستعادة دورها الريادي على الساحة الدولية، وترسيخ إسهاماتها في تطوير الدراسات الأثرية والبحث العلمي عالميًا.
وشدد الوزير على أهمية الاستفادة من الشراكات القائمة مع المؤسسات العلمية والبحثية الدولية المتخصصة، باعتبارها فرصة لتبادل الخبرات والاطلاع على أحدث الممارسات العالمية في مجالات الحفائر والتوثيق والدراسات الأثرية، ونقل هذه الخبرات وتطبيقها في مختلف المواقع الأثرية المصرية.
ووجه بضرورة مواصلة تطوير منظومة التدريب وتقييم مدى استفادة المشاركين من البرامج المقدمة، بما يضمن تلبية الاحتياجات الفعلية للعمل الأثري وتحقيق أقصى استفادة منها.
وفي ختام الزيارة، سلم شريف فتحي المتدربين شهادات اجتياز البرنامج التدريبي، مشيدًا بما أبدوه من التزام وجدية وحرص على التعلم، ومؤكدًا أهمية مواصلة تطوير قدراتهم المهنية وتطبيق ما اكتسبوه من معارف وخبرات في مواقع عملهم المختلفة.
26 مفتش آثار في البرنامج التدريبي
من جانبهم، أعرب المتدربون عن تقديرهم لحرص الوزير على متابعة أعمال التدريب ميدانيًا وإتاحة الفرصة لهم لعرض آرائهم ومقترحاتهم، مؤكدين أهمية هذه البرامج في تنمية مهاراتهم وتعزيز خبراتهم العملية في مجال الحفائر والتنقيب الأثري.
وتستمر فعاليات مدرسة الحفائر للمبتدئين، التي انطلقت في سبتمبر الماضي، لمدة شهرين بمنطقتي آثار سقارة وأبو صير، بمشاركة 26 مفتش آثار من 12 محافظة على مستوى الجمهورية، جرى اختيارهم من بين نحو 80 متقدمًا وفق مجموعة من المعايير والاشتراطات المحددة.
وتأتي المدرسة ضمن جهود وزارة السياحة والآثار لإعداد جيل جديد من الكوادر الأثرية المؤهلة علميًا وعمليًا، إذ تتيح للمشاركين استكمال مسارهم التدريبي من خلال الالتحاق ببرنامج «مدرسة الحفائر المتقدمة»، بما يسهم في صقل مهاراتهم وتعزيز قدراتهم على المشاركة الفاعلة في أعمال البعثات الأثرية المصرية والمشتركة.
قرأ أيضًا:
شبورة كثيفة وأمطار ورياح.. الأرصاد تعلن أبرز الظواهر الجوية المتوقعة خلال ساعات
قانون العمل الجديد| متى يجوز خصم أيام من راتب العامل وما الحد الأقصى؟
المستندات المطلوبة لاستمارة امتحانات الشهادة الإعدادية 2026/2027