إعلان

القضية الفلسطينية أبرزها.. أبرز تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة خلال محاضرته بجامعة القاهرة

كتب : عمر صبري

08:41 م 26/10/2026 تعديل في 08:41 م

تابعنا على

شهدت قاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة، المحاضرة التذكارية التي ألقاها أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، بمناسبة الاحتفال بيوم الأمم المتحدة.
وذلك بحضور د.عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، ود.محمد سامي، رئيس جامعة القاهرة، والسفير محمد أبو بكر نائب وزير الخارجية للشئون الأفريقية نيابة عن د. بدر عبدالعاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ونواب رئيس الجامعة، ولفيف من السفراء، وقيادات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وعمداء الكليات ووكلائها، وحشد كبير من طلاب الجامعة.

في مستهل كلمته، أعرب أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، عن اعتزازه بوجوده في مصر، مؤكدًا أن الحضارة المصرية القديمة أسهمت منذ آلاف السنين، في إثراء المعرفة الإنسانية وتوسيع آفاق الفكر والإبداع، وأن تأثيرها الحضاري امتد إلى مختلف أنحاء العالم، وأشار إلى أن مصر ظلت عبر تاريخها ملتقى للحضارات والثقافات والأفكار، وأسهمت بدور بارز في إثراء الحضارة الإنسانية والإسلامية، بما يعكس أهمية الانفتاح والتعاون والتبادل الثقافي في تحقيق التقدم الإنساني.

وأكد غوتيريش أن مصر تضطلع بدور محوري في دعم العمل متعدد الأطراف، وتعزيز جهود الأمم المتحدة في مجالات حفظ السلام، والوساطة وتسوية النزاعات، مشيرًا إلى أن مصر تمثل جسرًا للتواصل بين الدول والشعوب ومختلف مناطق العالم، وأشاد بالدور المصري في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، مؤكدًا أنه لا يمكن تحقيق سلام مستدام في الشرق الأوسط في ظل حرمان الفلسطينيين من حقوقهم المشروعة، وأن حل الدولتين يظل السبيل الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق السلام العادل والدائم.

وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على ضرورة الوقف الكامل للحرب في قطاع غزة، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مؤكدًا أن الهجمات التي وقعت في السابع من أكتوبر لا يمكن تبريرها، كما لا يمكن تبرير حجم القتل والدمار الذي أعقبها في قطاع غزة، وأشار إلى أهمية احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والتدابير المؤقتة الملزمة الصادرة عن محكمة العدل الدولية، مؤكدًا ضرورة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والتسوية الشاملة التي أقرها مجلس الأمن بكامل بنودها، بما يضمن عدم تكرار المأساة الإنسانية.

وفيما يتعلق بالأوضاع الإقليمية، أكد غوتيريش ضرورة إنهاء الحرب في السودان، وحماية المدنيين، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، والحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، مع تمكين الشعب السوداني من تحديد مستقبله عبر عملية سياسية شاملة، كما أشاد باستضافة مصر للسودانيين، داعيًا المجتمع الدولي إلى تقاسم مسؤولية دعمهم، ومشددًا على أن تسوية الأزمة الليبية يجب أن تكون بقيادة الليبيين أنفسهم، بما يتيح لهم استعادة مؤسسات الدولة وتحديد مستقبلهم بصورة سلمية من خلال الانتخابات.

وأوضح غوتيريش أن النزاعات المسلحة لا تقتصر آثارها على الدول التي تشهدها، بل تمتد تداعياتها إلى اقتصادات المنطقة والعالم، بما في ذلك اضطراب التجارة والملاحة وارتفاع الضغوط الاقتصادية على الشعوب التي لم تكن طرفًا في هذه الصراعات، وأكد أن المنطقة بحاجة إلى منظومة إقليمية جديدة للأمن المشترك، تقوم على الحوار والتعاون واحترام سيادة الدول، وتتيح لشعوبها رسم مستقبلها بعيدًا عن دوامات الحروب المتكررة، مشيرًا إلى أهمية الدور المصري في دعم هذه الجهود وتعزيز فرص السلام والاستقرار والتنمية في الشرق الأوسط.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، أن الذكاء الاصطناعي، رغم فرصه الواعدة، ينطوي على مخاطر تشمل تعميق الفجوة بين الدول وتحديات مستقبل العمل، مشددًا على ضرورة تقييم هذه المخاطر ووضع ضوابط تضمن الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، كما أكد أهمية تمكين الشباب المصري من اكتساب مهارات الذكاء الاصطناعي والاستفادة من فرصه، مشيرًا إلى الدور المحوري للجامعات في تحقيق ذلك.

ومن جانبه، أعرب د.عبد العزيز قنصوة عن اعتزازه باستقبال الأمين العام للأمم المتحدة، بجامعة القاهرة العريقة، مؤكدًا مكانتها الأكاديمية والتاريخية ودورها الممتد لأكثر من قرن في دعم التطور الفكري والعلمي والثقافي في مصر، مشيرًا إلى أن إلقاء كلمته بقاعة الاحتفالات الكبرى يعكس مكانتها التاريخية بوصفها منبرًا استقبل نخبة من القادة والمفكرين وأصحاب الرؤى، وشهد حواراً وأفكارًا أسهمت في تشكيل الوعي، وتعزيز التطلعات نحو المستقبل.

وأشار الوزير إلى أن العالم يواجه تحديات متشابكة، تشمل النزاعات والتوترات الجيوسياسية، وتغير المناخ، واتساع فجوة عدم المساواة، إلى جانب التحولات المتسارعة التي تفرضها التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن مسؤولية الجامعات تتجاوز حدود التعليم والبحث العلمي لتشمل بناء الوعي، وتعزيز التفاهم بين الشعوب، وإعداد أجيال قادرة على التعامل مع التحديات العالمية.

وأكد قنصوة أن التعليم يمثل إحدى أهم الأدوات لبناء السلام وتعزيز التماسك المجتمعي وتكافؤ الفرص، فيما يعد البحث العلمي والابتكار ركيزتين أساسيتين لتحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد أكثر شمولا، مشيرًا إلى أن مصر تضع التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في صميم أولوياتها التنموية، انطلاقًا من إيمانها بأن الاستثمار في المعرفة هو استثمار في الإنسان ومستقبل الوطن.

وأكد وزير التعليم العالي أن الأمم المتحدة تجسد تطلع المجتمع الدولي إلى عالم يسوده السلام، والعدالة، والتضامن، والتعاون، مشيرًا إلى أهمية دورها في تعزيز الحوار وتوحيد الجهود الدولية ودفع مسيرة تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لا سيما في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه منظومة العمل متعدد الأطراف، وأضاف أن الجامعات تمثل جسورًا حيوية للتواصل بين الدول والثقافات، ومنصات فاعلة لترسيخ التعاون الدولي من خلال الشراكات في مجالات التعليم والبحث العلمي والابتكار وبناء القدرات.

وأشار الوزير إلى تطلع مصر إلى مواصلة تعزيز تعاونها مع الأمم المتحدة، بما يسهم في توسيع فرص الحصول على تعليم جيد، وتمكين الشباب، وتطوير المعرفة العلمية، وتوظيف التقنيات الناشئة لخدمة البشرية، مؤكدًا أن الطموح لا يقتصر على إعداد الشباب لوظائف المستقبل، بل يمتد إلى تمكينهم من ابتكار فرص جديدة، وتطوير حلول مبتكرة، والمشاركة الفاعلة في بناء عالم أكثر سلامًا وازدهارًا واستدامة.

وأكد الوزير أن جامعة القاهرة تمثل منصة مثالية للحوار وتبادل المعرفة، بما تمتلكه من تاريخ عريق يؤكد دور التعليم في تعزيز التفاهم بين الشعوب والثقافات، مشيرًا إلى أن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة تحمل رسالة مهمة للطلاب والباحثين والشباب، مفادها أن الحوار والتضامن الدولي ركيزتان أساسيتان لبناء المستقبل المشترك.

وفي ختام كلمته رحب الوزير بالأمين العام للأمم المتحدة، معربًا عن تقديره لجهوده في دعم التعاون الدولي وتعزيز الحوار، ومؤكدًا تطلع مصر إلى مواصلة العمل المشترك في مجالات التعليم والتقدم العلمي، بما يسهم في بناء عالم أكثر سلامًا وازدهارًا، ويتيح للجميع فرصًا للإسهام في مسيرة التقدم الإنساني.

ومن جانبه، أعرب د.محمد سامي عن اعتزازه مجددًا بالأمين العام للأمم المتحدة، في جامعة القاهرة، إحدى أعرق الجامعات في العالم العربي وإفريقيا، مشيرًا إلى أن الجامعة تشرفت باستقباله في فبراير 2017، خلال الشهور الأولى من توليه منصبه، ويسعدها تجديد الترحيب به مع اقتراب نهاية فترة ولايته، مشيدًا بجهوده في الدعوة إلى السلام والعدالة، واحترام القانون الدولي، وصون الكرامة الإنسانية، في ظل ما شهده العالم من أزمات وتحديات متلاحقة.

وأضاف رئيس جامعة القاهرة أن الجامعة تقدر جهود الأمين العام للأمم المتحدة في حماية المدنيين، وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، وتعزيز السلام في المنطقة، مؤكدًا اعتزاز الجامعة بارتباطها التاريخي بالأمم المتحدة، مشيرًا إلى مواصلة الجامعة دعم أهداف التنمية المستدامة عبر مبادرات الصحة، والتعليم، والطاقة النظيفة، وحماية البيئة، وتعزيز الحوار، والتسامح، والتفاهم الثقافي، إلى جانب ترسيخ المشاركة المجتمعية كأحد متطلبات التخرج، إيمانًا بدور التعليم في خدمة المجتمع وتحسين حياة المواطنين.

وأكد د.محمد سامي أن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة تمثل رسالة ملهمة للشباب حول دورهم في بناء عالم أكثر سلامًا وعدالة واستدامة، مشددًا على أهمية إعداد الطلاب للمساهمة في خدمة مجتمعاتهم والإنسانية.

ومن جانبه، أكد السفير محمد أبو بكر أن استضافة جامعة القاهرة لهذه الفعالية بالتزامن مع الاحتفال بيوم الأمم المتحدة تمثل فرصة لتجديد التأكيد على عمق العلاقات بين مصر والأمم المتحدة، والتطلع إلى مستقبل يسوده السلام والتعاون الدولي، مشيدًا بقيادة الأمين العام للأمم المتحدة، ودور المنظمة في تعزيز الحوار والتضامن الدولي، وأشار إلى الدور المصري الفاعل في عمليات حفظ السلام الأممية، ومشاركة القوات المصرية في حماية المدنيين ودعم الاستقرار، مثمنًا تضحيات أبناء مصر في سبيل تحقيق السلام.

وأضاف أبوبكر أن تحقيق السلام المستدام يتطلب معالجة الأسباب الجذرية للنزاعات، ودعم إعادة الإعمار وبناء المؤسسات الوطنية، مؤكدًا استمرار جهود مصر في تعزيز السلم والأمن الدوليين، ودعم الحلول الإفريقية للتحديات التي تواجه القارة. وأوضح أن التحديات العالمية الراهنة، بما تشمله من نزاعات وأزمات إنسانية واقتصادية وتغيرات مناخية، تستدعي تعزيز التعاون متعدد الأطراف، ومواصلة إصلاح الأمم المتحدة، وتجديد الالتزام بمبادئ ميثاقها لضمان مستقبل أكثر أمنًا.

وعلى هامش المحاضرة، دار حوار تفاعلي بين أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، والطلاب والحضور، تناول عددًا من القضايا الدولية والإقليمية الراهنة، وجهود الأمم المتحدة في تعزيز السلام والأمن الدوليين، وسبل مواجهة النزاعات والأزمات الإنسانية، ودور الشباب في بناء مستقبل أكثر استقرارًا وعدالة.

إقرأ أيضًا:

"الأعلى للجامعات" يحسم جدل دراسة التغذية العلاجية.. ومصدر: القرار منذ شهور

منافسة قوية بين 10 مرشحين بالقائمة النهائية لرئاسة جامعة المنوفية

قبل زيارة غوتيريش.. أوباما ومانديلا وماكرون بين أبرز زعماء العالم في جامعة القاهرة

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان