أكد الدكتور محمود الأبيدي، من علماء وزارة الأوقاف، أن الأمن الفكري يمثل أحد الأهداف المهمة التي يحرص الإسلام على تحقيقها، لما يؤديه من دور في بناء الوعي وحماية العقول من الانحراف، مشيرًا إلى أن خطبة الجمعة تناولت قضية الأمن الفكري في مختلف مساجد الجمهورية.
وأوضح الدكتور محمود الأبيدي، خلال حديثه ببرنامج «مع الناس» المذاع على قناة «الناس»، اليوم الجمعة، أن تحصين العقل الإنساني يتحقق من خلال الالتزام بضوابط الشريعة الإسلامية، التي أرست قواعد مهمة لتنظيم التفكير وضبطه، لافتًا إلى أن ترك الأفكار دون ضوابط قد يقود الإنسان إلى الانحراف والابتعاد عن الحق.
وأضاف أن الأمن الفكري يستند إلى معالم الشريعة الإسلامية ومقاصدها، مؤكدًا أهمية تحصين العقول بسياج الشريعة، بما يسهم في توجيه الفكر نحو الاعتدال والاتزان، ويحمي المجتمع من الأفكار المنحرفة.
وأشار الأبيدي إلى أن منهج الأزهر الشريف يقوم على الوسطية والاعتدال، ويستند إلى تعاليم الإسلام وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، موضحًا أن الأزهر يمثل منارة للوسطية، ومساحة لاستيعاب الاختلافات الفكرية والفقهية في إطار من الاحترام والفهم الصحيح.
واستشهد الدكتور محمود الأبيدي بقول الله تعالى: «وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا»، مؤكدًا أن الوسطية تعني الاعتدال والتوازن في مختلف شؤون الحياة، والابتعاد عن الغلو والتشدد من جهة، والتفريط والتقصير من جهة أخرى، بما يعزز الأمن الفكري ويسهم في الحفاظ على استقرار المجتمع.