إعلان

90 عامًا على صناعة السيارات في مصر.. تفاصيل تقرير "النواب" بشأن قانون صناعة السيارات

01:48 م الإثنين 17 أكتوبر 2022

النائب محمد مصطفى السلاب

تطبيق مصراوي

لرؤيــــه أصدق للأحــــداث

كتب- نشأت علي:

استعرض النائب محمد مصطفى السلاب، وكيل أول لجنة الصناعة بمجلس النواب، تقرير اللجنة المشتركة بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة عن إنشاء المجلس الأعلى لصناعة السيارات وصندوق تمويل صناعة السيارات صديقة البيئة.

جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، اليوم الإثنين، مؤكدًا أن صناعة السيارات في مصر ليست صناعة وليدة؛ فقد عرفت مصر صناعة السيارات منذ أكثر من تسعين عامًا، وبدأت أولى خطواتها بتجميع المركبات من خلال قيام شركة "فيات" الإيطالية بتجميع بعض الأوتوبيسات بمكون محلي تمثل في مقاعد وهياكل تلك الأوتوبيسات، وفي بداية الستينيات من القرن الماضي تأسست شركة النصر للسيارات بالقرار الجمهوري رقم 913 لسنة 1960؛ حيث أُسند إليها إنتاج سيارات اللوري والجرارات الزراعية، وحصلت على رخصة من شركة "فيات" الإيطالية لإنتاج سيارات "فيات"، وفي حقبة التسعينيات من القرن الماضي.

وأشار النائب إلى أنه نتيجة التحول إلى سياسة الخصخصة وما ترتب عليها من دخول شركات عالمية كبرى إلى السوق المصرية، قامت بإنشاء مصانع لها في مصر أنتجت سيارات بتصميمات متنوعة حازت على ثقة المستهلك، وأدى ذلك إلى تراجع مبيعات شركة النصر للسيارات وتراكمت مديونياتها؛ فصدر قرار تصفيتها عام 2009، ثم عاودت الشركة العمل والإنتاج عام 2013، وفي أغسطس 2022 تم دمج الشركة مع الشركة الهندسية لصناعة السيارات لتكوين كيان متخصص في إنتاج وتصنيع السيارات الكهربائية.

وأكد السلاب أن صناعة السيارات لم تحظَ بالاهتمام الكافي خلال الفترات السابقة؛ فقد جاء مشروع القانون المعروض بإنشاء المجلس الأعلى لصناعة السيارات وصندوق تمويل صناعة السيارات صديقة البيئة لتطوير وتنمية قطاع صناعة السيارات في مصر وتنمية الموارد اللازمة لتمويل صناعة السيارات صديقة البيئة.

ولفت عضو مجلس النواب إلى أن مشروع القانون يأتي في إطار توجه الدولة إلى توطين الصناعة في مصر كأحد أهم أعمدة الاقتصاد المصري خلال الفترة الراهنة، وفي ضوء الاهتمام العالمي بقضايا تغير المناخ والتنمية المستدامة؛ إذ تضمنت محادثات المناخ خلال قمته السابقة بمدينة غلاسكو دعوة غير ملزمة لجميع المركبات المباعة في جميع أنحاء العالم لتكون خالية من الانبعاثات بحلول عام 2040، وتمشيًا مع التوجه العالمي بالتخلي عن الوقود التقليدي الأحفوري بحلول عام 2050؛ لا سيما في السيارات.

وأكد النائب أن هناك توجهًا اقتصاديًّا عالميًّا نحو السيارات صديقة البيئة التي أصبحت إحدى صناعات المستقبل الخضراء الواعدة، وبدأت مصر في التوجه نحو تنفيذ العديد من المشروعات التي تتناسب مع الأولويات البيئية والاقتصادية؛ حيث بلغت محفظة مصر من تلك المشروعات نحو 1.9 مليار دولار عام 2020، ومن المستهدف زيادة الاستثمارات العامة عام 2022 بنسبة تصل إلى 15% في هذا المجال.

وأوضح النائب أن مشروع القانون جاء مواكبًا التحولات الاقتصادية العالمية بهدف دعم وتوطين صناعة السيارات وتعزيز التوجه نحو الصناعة صديقة البيئة، وتحول مصر إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات صديقة البيئة وزيادة نسبة المكون المحلي في هذه الصناعة؛ بما يعزز التوجه المصري نحو القضايا البيئية لتقليل حجم الانبعاثات الكربونية، وأثرها السلبي على التنمية المستدامة.

ولفت السلاب إلى أن مشروع القانون من شأنه تقليل الاعتماد على الاستيراد، وبالتالي خفض الطلب على العملة الأجنبية؛ خصوصًا أن مصر تستورد سنويًّا بنحو 4 مليارات دولار من السيارات تزيد هذه النسبة إذا لم يتم الاهتمام بصناعة السيارات محليًّا، مما يمثل ضغطًا على الاحتياطي النقدي الأجنبي، بالإضافة إلى تقليل المخاطر البيئية والمحافظة على صحة الإنسان.

وقال السلاب: يأتي هذا التوجه اتساقًا مع المبادئ الدستورية خصوصًا المادتَين (27، 28) من الدستور، اللتين تقضيان بضرورة التزام النظام الاقتصادي للدولة بتشجيع الاستثمار والنمو المتوازن جغرافيًّا وقطاعيًّا وبيئيًّا، وتلتزم الدولة بحماية الأنشطة الاقتصادية الإنتاجية وزيادة تنافسيتها وتوفير المناخ الجاد للاستثمار، وزيادة الإنتاجية وتشجيع التصدير وتنظيم الاستيراد.

فيديو قد يعجبك:

إعلان

إعلان