قال حسن مبروك، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية باتحاد الصناعات المصرية، إن ارتفاع أسعار النحاس في البورصات العالمية لم ينعكس حتى الآن على أسعار الأجهزة المنزلية في السوق المحلية، مؤكدًا أن الشركات لا تعدّل أسعار منتجاتها مع كل تحرك يومي في أسعار الخامات.
وأوضح مبروك أن أسعار النحاس تشهد تذبذبات مستمرة صعودًا وهبوطًا، لذلك لا يمكن تحميل كل حركة في البورصة العالمية على تكلفة المنتج النهائي، خاصة الأجهزة التي يدخل النحاس في مكوناتها مثل التكييفات وسخانات الغاز.
وأضاف أن الشركات تتابع حركة أسعار النحاس عالميًا، لكنها لا تتجه إلى تحريك أسعار الأجهزة بشكل فوري، إذ تنتظر استقرار الأسعار لفترة زمنية كافية للتأكد من أن الزيادة أصبحت مستمرة وانعكست بالفعل على تكلفة الإنتاج.
وأكد رئيس الشعبة، أن أسعار الأجهزة المنزلية لم تشهد زيادة حاليًا بسبب ارتفاع النحاس عالميًا، مشيرًا إلى أن الشركات تفضل امتصاص الزيادات المؤقتة في تكلفة الخامات بدلًا من تغيير الأسعار بصورة متكررة، بما قد يربك السوق ويؤثر على حركة المبيعات.
وأشار إلى أن النحاس يعد من الخامات الأساسية التي تدخل في عدد من الصناعات، في الوقت الذي تعتمد فيه مصر بدرجة كبيرة على استيراده، ما يجعل الصناعة المحلية متأثرة بحركة الأسعار العالمية.
ولفت مبروك إلى أن استمرار ارتفاع النحاس عالميًا لفترة طويلة قد يفرض ضغوطًا على تكلفة الإنتاج، وهو ما قد يدفع الشركات إلى إعادة النظر في أسعار الأجهزة مستقبلًا، إلا أن التحركات قصيرة الأجل في أسعار النحاس لا تعني بالضرورة زيادة فورية في أسعار الأجهزة للمستهلك.
ويأتي ذلك في الوقت الذي شهدت فيه أسعار النحاس عالميًا تحركات قوية خلال العام الجاري، ما زاد الضغوط على الصناعات التي تعتمد عليه كمدخل رئيسي للإنتاج.
وارتفعت أسعار النحاس خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مسجلة مستوى قياسيا جديدا للجلسة الثانية على التوالي، بدعم من شح الإمدادات على المدى القريب وتزايد التوقعات بفرض الولايات المتحدة رسوما جمركية على واردات النحاس المكرر.
وارتفعت العقود الآجلة للمعدن الصناعي للجلسة الرابعة على التوالي في بورصة لندن للمعادن، مسجلة أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 14617 دولارا للطن، بحسب بلومبرج.
ويدخل النحاس في صناعة بعض الأجهزة المنزلية الهامة، كالثلاجات والتكييفات والسخانات الغاز، بحسب رئيس الشعبة.