قال الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، إن ارتفاع الدولار قد ينعكس على أسعار عدد من السلع في السوق المحلية، إلا أن ضعف القوة الشرائية للمستهلكين واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة يحدان من قدرة السوق على استيعاب زيادات كبيرة في الأسعار.
وأوضح فؤاد، خلال مداخلته مع برنامج "الحكاية" مع الإعلامي عمرو أديب، أن القوة الشرائية "تعبانة"، مشيرًا إلى أن العرض والطلب لن يسمحا بتسعير السلع على أساس وصول الدولار إلى مستويات 60 أو 70 جنيهًا، وأنه من غير المتوقع حدوث انفلات كبير في سعر الصرف.
وأشار إلى أن التجار يتفاعلون سريعًا مع أي تحرك في سعر العملة الأجنبية، وهو ما قد ينعكس على أسعار عدد من السلع، لكن ضعف الطلب يمثل عاملًا يحد من قدرة السوق على تمرير زيادات كبيرة.
اقرأ أيضًا: النفط والدولار يضغطان على الموازنة.. هل تتجه مصر لتحريك أسعار الوقود؟
سرعة انتقال تحركات "الأموال الساخنة" إلى سعر الصرف
وأضاف فؤاد أن تجربة أبريل الماضي أظهرت سرعة انتقال تحركات تدفقات "الأموال الساخنة" إلى سعر الصرف، مشيرًا إلى خروج نحو 8 مليارات دولار من هذه الاستثمارات، ما دفع الدولار من مستويات 47 و48 جنيهًا إلى نحو 54 جنيهًا قبل أن يتراجع مرة أخرى.
وأوضح أن إدارة سعر الصرف أصبحت أكثر مرونة، معتبرًا أن استمرار الإدارة الجيدة لسعر الصرف يمثل عاملًا مهمًا في استقرار الاقتصاد الكلي.
استمرار الفائدة المرتفعة يضغط على الموازنة
وقال فؤاد إن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة طويلة يمثل ضغطًا على الموازنة العامة، من خلال زيادة تكلفة خدمة الدين وتقليص الحيز المالي المتاح أمام الحكومة للإنفاق.
وأوضح أن الموازنة كانت تستهدف خفض تكلفة خدمة الدين إلى نحو 18%، إلا أن استمرار ارتفاع الفائدة لفترة أطول قد يزيد الضغوط على المالية العامة ويحد من المساحة المتاحة للإنفاق الحكومي.
اقرأ أيضًا: هاني توفيق: التمويل الاستهلاكي بات لسد احتياجات المعيشة.. والادخار القومي في خطر