إعلان

ما أسباب تراجع سعر الذهب وهل يعاود الارتفاع خلال الفترة المقبلة؟

كتب : أحمد الخطيب

04:16 م 30/08/2026

سعر الذهب

تابعنا على

قال خبيران اقتصاديان إن تراجع أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة جاء بعد موجة صعود قوية دفعت المعدن الأصفر إلى أعلى مستوياته في 3 أشهر، وسط تحركات متباينة للدولار وعوائد السندات الأمريكية وتغير توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة.

وأضافا لـ"مصراوي" أن حركة الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بصورة رئيسية بتطورات السياسة النقدية الأمريكية والبيانات الاقتصادية وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، مع اختلاف التقديرات بشأن ما إذا كان التراجع الحالي يمثل تصحيحًا مؤقتًا أم بداية لموجة هبوط أوسع.

وبحسب بلومبرج، تراجع الذهب من أعلى مستوى له في 3 أشهر مع تحول تركيز المستثمرين إلى مسار أسعار الفائدة الأمريكية، بعدما أظهرت بيانات التضخم استمرار ارتفاعه فوق مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

وأدى ذلك إلى صعود الدولار وعوائد السندات الأمريكية، مع زيادة رهانات المتعاملين على بدء رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، وهو ما يضغط عادةً على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

ورغم التراجع، ظل الذهب مرتفعًا بنحو 14% خلال أغسطس، مدعومًا بموجة الصعود التي بدأت عقب تدخل وزارة الخزانة الأمريكية في سوق السندات الأسبوع الماضي، ما أعاد المخاوف بشأن العجز والدين الأمريكي وضعف الدولار، وعزز الإقبال على الذهب كأداة للتحوط.

وأشارت بلومبرج إلى أن صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب أضافت أكثر من 28 طنًا خلال الأسبوع الماضي، في أكبر زيادة أسبوعية منذ يناير، بينما تجاوز المعدن متوسطه المتحرك لـ200 يوم، في إشارة إلى تحسن الزخم رغم استمرار مخاطر التضخم وارتفاع أسعار الطاقة.

اقرأ أيضًا:

شعبة الذهب: 420 جنيها مكاسب خلال أغسطس بزيادة 7%

تصريحات الفيدرالي تعيد الذهب إلى التراجع

قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، إن تراجع الذهب جاء بالتزامن مع تغير توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية.

وأوضح نجلة أن الذهب كان قد بدأ في التحرك بصورة إيجابية خلال الفترة الماضية، مدعومًا ببرنامج وزارة الخزانة الأمريكية لشراء السندات طويلة الأجل، وهو ما انعكس على أداء الذهب مقابل الدولار.

وأضاف أن الاتجاه تغير بعد تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، التي ركز خلالها على أن التضخم يمثل الهدف الأساسي للسياسة النقدية، مع استمرار العمل على احتوائه.

وأشار إلى أن هذه التصريحات دفعت توقعات الأسواق بشأن رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل إلى نحو 57%، مقابل أقل من 50% في وقت سابق، ما دعم الدولار وأدى إلى تراجع الذهب.

وأوضح نجلة أن حركة المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بدرجة كبيرة بالبيانات الاقتصادية والتصريحات الرسمية، موضحًا أن صدور بيانات أو تصريحات عكسية قد يدفع الذهب إلى استعادة بعض مستوياته السابقة.

ولفت إلى أن أي تصريحات من وزير الخزانة الأمريكية بشأن استمرار برنامج شراء السندات، أو صدور بيانات اقتصادية تشير إلى مسار مختلف لأسعار الفائدة، يمكن أن تعيد الدعم للذهب، مؤكدًا أن السوق يتحرك حاليًا بشكل أساسي وفق البيانات والتصريحات.

اقرأ أيضًا:

الدولار يصعد والذهب يتراجع.. ماذا فعلت تصريحات رئيس الفيدرالي بالأسواق؟

هبوط الذهب تصحيحي.. و4400 دولار منطقة مهمة

قال الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، إن تراجع الذهب خلال الفترة الأخيرة يأتي في إطار حركة تصحيحية بعد موجة صعود قوية، مشيرًا إلى أن الهبوط لم يكن ناتجًا بشكل مباشر عن تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي، وإنما تزامن معها.

وأوضح النحاس أن الذهب وصل إلى مستوى 4696 دولارًا للأوقية، وهو ما صاحبه تشبع شرائي، قبل أن يبدأ في التراجع، لافتًا إلى أنه سبق وحذر من احتمالات التصحيح في حال كسر مستويات 4575 و4500 دولار.

وأضاف أن الذهب تراجع إلى قرب 4440 دولارًا للأوقية قبل أن يحاول امتصاص الضغوط، ليستقر في النهاية عند نحو 4454 دولارًا، موضحًا أن الحركة الحالية تأتي بعد موجة صعود قوية.

وأشار النحاس إلى أن كسر مستوى 4575 دولارًا كان من شأنه فتح المجال أمام مزيد من التراجع، مع إمكانية اختبار مستوى 4410 دولارات، وفي حال كسره قد يتحرك الذهب نحو مستويات 4320 إلى 4350 دولارًا، ثم 4220 إلى 4250 دولارًا إذا استمرت الضغوط.

منطقة 4400 دولار قد تعيد المشترين

ويرى النحاس أن منطقة 4400 إلى 4410 دولارات قد تشهد عودة للمشترين، خاصة مع استمرار عمليات التحوط من جانب بعض الدول والصناديق، إلى جانب مواصلة الصين شراء الذهب من خلال بنكها المركزي.

وأوضح أن المستويات الحالية تستدعي الحذر عند اتخاذ قرارات الشراء، مع متابعة قدرة الذهب على التماسك فوق مناطق الدعم الرئيسية.

وكان النحاس قد أشار في وقت سابق إلى أن مستهدفات الذهب خلال العام الحالي تقع بين 4750 و4800 دولار للأوقية، لكنه حذر في الوقت نفسه من احتمالات حدوث تصحيح حاد بعد موجة الصعود القوية.

ولفت إلى أن الذهب لم يكن الأصل الوحيد المتأثر بالتحركات الأخيرة في الأسواق، إذ شهدت العملات المشفرة والفضة أيضًا تحركات تصحيحية، موصحًا أن التراجعات الحالية لا تعني بالضرورة انتهاء الاتجاه الصاعد على المدى الأبعد.

اقرأ أيضًا:

آي صاغة: الذهب في مصر يخسر 245 جنيهًا للجرام الواحد خلال أسبوع

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان