إعلان

الصكوك الضريبية ليست جديدة.. خبير يكشف أصل الفكرة وتفاصيل تطبيقها

كتب : إبراهيم الهادي عيسى

04:41 م 11/08/2026

مصلحة الضرائب المصرية

تابعنا على

يقول الهادي إبراهيم الخبير الضريبي والمحاسبي، معلقًا على إصدار "الصكوك الضريبية" إن فكرة دفع الضريبة مقدمًا ليست بالجديدة على النظام الضريبي المصري.

وأشار لمصراوي إلى أن النظام الضريبي عرف آليات قريبة من فكرة السداد المقدم، من بينها نظام "الدفعات المقدمة" ونظام "الخصم والتحصيل تحت حساب الضريبة" الذي كان يتضمن آليات للخصم والإضافة.

أمس، وافق رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، على مقترح إصدار صكوك ضريبية يتم تمويلها من جانب الممولين على أن تُخصم من التزاماتهم الضريبية المستقبلية على أن يكون العائد عليها بسعر جيد ومناسب، بما يساهم في خفض الاحتياجات التمويلية ومن ثم فاتورة خدمة الدين.

كما يضيف الخبير الضريبي لـ"مصراوي" أن فكرة "الصكوك الضريبية" ليست مستحدثة من الناحية التشريعية، مشيرًا إلى أن قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005 تضمن في المادة 115 نصًا يجيز لمصلحة الضرائب، بأمر من وزير المالية، إصدار صكوك يكتتب فيها الممولون على أن يتم استخدام قيمة الصك والعائد المستحق عليه في سداد الضرائب المستحقة أو التي ستستحق عليهم لاحقًا، كما نصت على ذات الأمر المادة 170 من القانون 187 لسنة 1993.

وأضاف "إبراهيم" أن الجديد في الأمر يتمثل في تفعيل هذه المادة ووضع الآلية موضع التنفيذ، وليس استحداث مفهوم الصكوك الضريبية من الأساس، موضحًا أن الأمر لا يزال في إطار المقترح، وأن تفاصيل التطبيق العملي تحتاج قواعد وإجراءات تنفيذية تحدد كيفية إصدار الصكوك والاكتتاب فيها وتسويتها ضريبيًا.

وبشير الخبير الضريبي إلى أن قيمة الصك والعائد المستحق عليه، يمكن استخدامهما لاحقًا في تسوية الضرائب المستحقة على الممول.

وأوضح ذلك بمثال افتراضي: "إذا اكتتب ممول في صكوك بقيمة مليون جنيه، وحصل على عائد قدره 200 ألف جنيه، ثم استحقت عليه ضريبة بقيمة مليون جنيه، فيمكن تسوية الضريبة من قيمة الصك وعائده، ويظل أي فائض من حق الممول وفقًا للقواعد التي ستحددها الآلية".

ويشرح أن الفكرة الأساسية للصكوك الضريبية "تحقيق منفعة متبادلة"؛ فالدولة تحصل على السيولة في وقت مبكر بينما يحصل الممول على عائد على أمواله ثم تُستخدم قيمة الصك والعائد في تسوية التزاماته الضريبية المستقبلية.

كما يذكر الخبير الضريبي أن الاكتتاب في هذه الصكوك سيكون اختياريًا، وليس التزامًا على الممولين، موضحًا أن الفكرة تقوم على تقديم حافز للممول لاستخدام أمواله في سداد التزاماته الضريبية مقدمًا، بدلًا من الاحتفاظ بها في البنك أو توجيهها إلى استثمارات أخرى، مقابل حصوله على عائد على الأموال التي دفعها مقدمًا.

ويتابع أن الممول في هذه الحالة لا يقدم أمواله للدولة دون مقابل، وإنما يحصل على عائد عليها، وفي الوقت نفسه يضمن أن الأموال التي دفعها مقدمًا ستُستخدم في تسوية التزام ضريبي مستقبلي، وهو ما قد يجعل الأداة أكثر جاذبية لكبار الممولين.

ويضيف "إبراهيم" أن جوهر الفكرة يمنح الممول الكبير حافزًا لاستخدام جزء من سيولته في سداد التزاماته الضريبية مقدمًا، خاصة كبار الممولين وأصحاب الالتزامات الضريبية المرتفعة، وليس الممولين الذين لديهم التزامات ضريبية محدودة.

ويتوقف الحكم النهائي على جدوى الصكوك الضريبية على التفاصيل التنفيذية التي ستحدد طبيعة الصك، وآلية الاكتتاب، وسعر العائد، وكيفية احتساب هذا العائد، وقواعد استخدام قيمة الصك وعوائده في سداد الضرائب المستحقة مستقبلًا.

في 1871، استحدث إسماعيل باشا المفتش نظر المالية بعهد الخديوي إسماعيل "قانون المقابلة"، وهو دفع الضرائب المستحقة على الأراضي لمدة 6 سنوات مقدمًا مقابل إعفاء هذه الأراضي فيما بعد من نصف تلك الضريبة الى الأبد.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان