إعلان

7 عوامل تحرك أسعار الذهب في مصر.. أبرزها الأوقية والدولار والفائدة

كتب : أحمد الخطيب

03:31 م 09/07/2026

الذهب والدولار

تابعنا على

قال خبراء اقتصاديون وبسوق الذهب، إن أسعار الذهب في مصر لا تتحرك بمعزل عن الأسواق العالمية، وإنما تتأثر بمجموعة من العوامل الدولية والمحلية، في مقدمتها سعر الأوقية عالميًا، وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، إلى جانب قرارات السياسة النقدية الأمريكية، والتوترات الجيوسياسية، والعرض والطلب، ومشتريات البنوك المركزية من المعدن الأصفر.

وأضافوا لـ"مصراوي" أن تداخل هذه العوامل هو ما يفسر حالة التذبذب التي تشهدها أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة، موضحين أن تأثير كل عامل يختلف باختلاف الظروف الاقتصادية العالمية والمحلية، وهو ما يجعل حركة المعدن النفيس أكثر تعقيدًا من ارتباطها بسبب واحد فقط.

تذبذب حاد في أسعار الذهب خلال 2026

وشهدت أسعار الذهب العالمية تقلبات حادة منذ بداية عام 2026، إذ سجل المعدن الأصفر مستويات قياسية مع نهاية يناير الماضي، متجاوزًا 5600 دولار للأوقية، مدعومًا بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة.

لكن الأسعار عادت للتراجع مع تصاعد تداعيات الحرب الإيرانية، التي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع وعززت قوة الدولار الأمريكي، ما شكل ضغوطًا على الذهب.

وبحلول نهاية يونيو، هبطت الأسعار إلى أقل من 4000 دولار للأوقية، قبل أن تتحرك خلال يوليو الجاري في نطاق يتراوح بين 4000 و4100 دولار.

وعلى المستوى المحلي، انعكست هذه التحركات على السوق المصرية، حيث تجاوز سعر جرام الذهب عيار 21 مستوى 7600 جنيه خلال مارس الماضي، قبل أن يتراجع مع انخفاض الأسعار العالمية إلى أقل من 5800 جنيه خلال يوليو الجاري.

اقرأ أيضًا:

انهيار الهدنة بين أمريكا وإيران يشعل الأسواق.. النفط والدولار يقفزان والذهب يتراجع

السعر العالمي والدولار يقودان حركة الذهب في مصر

وقال نادي نجيب، سكرتير عام شعبة الذهب السابق، إن العامل الأكثر تأثيرًا في أسعار الذهب داخل السوق المصرية هو السعر العالمي للأوقية، باعتبار أن السوق المحلية ترتبط بشكل مباشر بحركة الأسواق العالمية.

وأوضح أن أي ارتفاع في سعر الأوقية ينعكس على أسعار الذهب في مصر، بينما يؤدي تراجعها إلى انخفاض الأسعار، لافتًا إلى أن السوق المصرية ليست بمعزل عن التطورات العالمية.

وأضاف أن العرض والطلب يمثلان عاملًا مؤثرًا أيضًا، إذ يؤدي ارتفاع الإقبال على شراء الذهب إلى زيادة الأسعار، بينما يسهم تراجع الطلب أو زيادة المعروض في الضغط على الأسعار.

وأشار إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه يعد المحدد المحلي الأبرز، إذ يتم احتساب سعر الذهب في مصر وفقًا لسعر الأوقية عالميًا وسعر الدولار، لذلك فإن ارتفاع العملة الأمريكية يرفع أسعار الذهب محليًا حتى إذا استقرت الأسعار العالمية.

الدولار والفائدة والحروب.. أبرز محركات الذهب عالميًا

قال الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، إن أسعار الذهب لا تتحرك بفعل عامل واحد، وإنما تتأثر بمجموعة من المتغيرات الاقتصادية والمالية والجيوسياسية.

وأوضح أن العلاقة بين الذهب والدولار الأمريكي غالبًا ما تكون عكسية، إذ يؤدي ارتفاع الدولار إلى الضغط على أسعار الذهب، بينما يدعم تراجع العملة الأمريكية صعود المعدن النفيس.

وأضاف أن حجم العرض والطلب العالمي، ومشتريات البنوك المركزية، وتدفقات صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، تعد من أبرز العوامل التي تحدد اتجاه الأسعار، إلى جانب التوترات الجيوسياسية والحروب، التي تدفع المستثمرين إلى اللجوء للذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة.

اقرأ أيضًا:

بين صعود هبوط.. كيف تحركت أسعار الذهب خلال أسبوع؟

لماذا يختلف تأثير الدولار في مصر عن العالم؟

وأوضح معطي أن السوق المصرية تختلف عن الأسواق العالمية في طريقة تأثرها بالدولار، فبينما تربط الأسواق العالمية علاقة عكسية بين الذهب والدولار الأمريكي، يؤدي ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه إلى زيادة أسعار الذهب محليًا، حتى إذا لم ترتفع الأسعار العالمية بنفس الوتيرة.

وأشار إلى أن هذا الاختلاف يفسر أحيانًا استمرار ارتفاع الذهب في السوق المحلية رغم استقرار أو تراجع الأسعار عالميًا.

ارتفاع النفط ضغط على الذهب مؤخرًا

وأضاف معطي أن التراجع الأخير في أسعار الذهب عالميًا تزامن مع صعود أسعار النفط مجددًا واقترابها من مستوى 80 دولارًا للبرميل بعد أن كانت تدور حول 70 دولارًا، وهو ما عزز المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم عالميًا.

وأشار إلى أن ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي بالتزامن مع التطورات الجيوسياسية الأخيرة زاد الضغوط على الذهب، في ظل توقعات باستمرار الفيدرالي الأمريكي في تبني سياسة نقدية متشددة.

عاملان يحكمان تسعير الذهب محليًا

وقال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق المال، إن تسعير الذهب في السوق المصرية يعتمد في الأساس على عاملين رئيسيين، هما السعر العالمي للأوقية وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه.

وأوضح أن تحرك هذين العاملين في اتجاهين متعاكسين خلال الفترة الأخيرة ساهم في الحد من التقلبات داخل السوق المحلية، إذ غالبًا ما يتزامن ارتفاع الذهب عالميًا مع انخفاض الدولار محليًا، أو العكس، وهو ما يجعل تأثير كل منهما يعوض الآخر، لتتحرك الأسعار في نطاق عرضي دون اتجاه واضح.

لماذا لم يقفز الذهب رغم التوترات الجيوسياسية؟

وأشار نجلة إلى أن العلاقة التقليدية بين التوترات الجيوسياسية وارتفاع الذهب شهدت تغيرًا خلال الأزمة الأخيرة، بعدما أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة توقعات التضخم عالميًا.

وأضاف أن هذه التوقعات دفعت الأسواق إلى ترجيح استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو تأجيل خفضها، وهو ما حد من مكاسب الذهب، لأن المعدن الأصفر يستفيد عادة من انخفاض أسعار الفائدة.

لماذا يختلف السعر المحلي عن العالمي؟

وأوضح نجلة أن الفارق بين أسعار الذهب في السوق المصرية والأسعار العالمية لا يرتبط فقط بسعر الأوقية وسعر الدولار، وإنما يتأثر أيضًا بتكاليف الاستيراد والشحن ورسوم الدمغة والمصنعية وهوامش الربح، وهي عوامل تفسر اختلاف السعر المحلي عن السعر العالمي.

اقرأ أيضًا:

المجلس العالمي للذهب يكشف اتجاهات سعر الذهب خلال 2026

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان