صندوق النقد الدولي
أكد الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الشوادفي، أن موافقة صندوق النقد الدولي على مستوى الخبراء تمثل شهادة ثقة في سلامة المسار الاقتصادي المصري، مشيراً إلى أن هذه الإشادة جاءت نتيجة للإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الدولة منذ اندلاع الحرب في المنطقة، وما حققته من مؤشرات اقتصادية تجاوزت المستهدفات المحددة .
وأوضح الشوادفي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن مصر خاضت 28 جولة تفاوضية مع صندوق النقد الدولي، وتمكنت من تحقيق مستهدفات تجاوزت التوقعات، من بينها تسجيل معدلات نمو تجاوزت 5%، وتحقيق فائض أولي للعام الثالث على التوالي، إلى جانب ترشيد الإنفاق العام وتحسين الموارد النقدية دون تحميل المواطنين أعباء إضافية، مما يعكس نجاح الحكومة في إدارة الملف الاقتصادي .
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الدولة المصرية أدارت أزماتها الداخلية والخارجية بمرونة، عبر تحقيق توازن بين سياسات الضبط المالي وبرامج الحماية الاجتماعية، حيث تم توجيه جزء من الإيرادات لتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي وحماية الفئات الأكثر تضرراً من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية .
وأضاف الشوادفي أن هذا التوجه تُرجم إلى إطلاق حزم استثنائية، شملت زيادة الأجور، وتوسيع برامج الدعم، وتنفيذ مبادرة "حياة كريمة"، بهدف حماية الفئات الأكثر احتياجاً مع الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، مما عزز ثقة المؤسسات الدولية في قدرة مصر على تجاوز التحديات .
وأوضح الخبير الاقتصادي أن السياسات الاقتصادية تزامنت مع تنفيذ مشروعات قومية في مجالات النقل واللوجستيات وتوطين الصناعة، وهو ما أسهم في تعزيز أداء الاقتصاد، مشيراً إلى أن الاستثمارات المباشرة تجاوزت 14 مليار دولار، وهو رقم يعكس جاذبية السوق المصري وقدرته على جذب رؤوس الأموال الأجنبية في ظل الظروف الصعبة .