إعلان

تصعيد أمريكي إيراني جديد وإغلاق مضيق هرمز.. هل يتأثر برنامج الطروحات الحكومية؟

كتب : ميريت نادي

04:27 م 19/07/2026

مضيق هرمز

تابعنا على

يرى خبراء سوق المال أن عودة الحرب الأمريكية الإيرانية لن يكون لها تأثير مباشر على برنامج الطروحات الحكومية، موضحين أن أي تداعيات محتملة نتيجة التوترات أو الصراعات الحالية ستكون محدودة ومؤقتة، مستشهدين بأداء السوق خلال بداية الحرب، حيث تمكنت البورصة من استعادة توازنها خلال فترة قصيرة.

وأضافوا لـ"مصراوي"، أن العوامل الرئيسية المؤثرة على برنامج الطروحات الحكومية ترتبط في الأساس بمحدودية السيولة المتاحة داخل السوق، إلى جانب انخفاض قيم التداولات اليومية، وهو ما يمثل تحدياً أمام قدرة السوق على استيعاب طروحات جديدة بالتزامن مع استمرار نشاط التداول.

شهدت المنطقة عودة للتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وتبادل الهجمات بين الطرفين وإغلاق مضيق هرمز وهو ما تسبب في ارتفاع درجة المخاطر بمنطقة الشرق الأوسط وسط حالة عدم اليقين بقرب وقف الحرب.

قالت حنان رمسيس، عضو مجلس إدارة شركة الحرية لتداول الأوراق المالية، إن عودة التوترات المرتبطة بالحرب الأمريكية لن يكون لها تأثير على برنامج الطروحات الحكومية، مشيرة إلى أن التحدي الرئيسي الذي يواجه البرنامج في الوقت الحالي يتمثل في محدودية السيولة المتاحة داخل السوق.

ما هى التحديات الرئيسية لبرنامج الطروحات؟

وأوضحت رمسيس أن قيم التداول اليومية لا تتجاوز حاجز الـ10 مليارات جنيه شاملة الصفقات، بينما تنخفض إلى نحو 9 مليارات جنيه عند استبعادها، وهو مستوى لا يدعم العمل بكفاءة على مسارين متوازيين، هما سوق الإصدار وسوق التداول.

وأضافت أن أدوات الدين الحكومية، ممثلة في أذون وسندات الخزانة، أصبحت منافساً قوياً للأسهم خلال الفترة الحالية، في ظل ارتفاع أسعار الفائدة والعوائد المقدمة عليها، ما يدفع المستثمرين إلى تفضيلها باعتبارها وعاءً استثمارياً أكثر أماناً مقارنة بتحمل مخاطر الاستثمار في أسهم الطروحات الجديدة.

وأشارت رمسيس إلى عدم وضوح النسب المحدودة المخصصة للأفراد في بعض الطروحات، موضحة أن ضعف حجم التخصيص قد يدفع شريحة من صغار المستثمرين إلى العزوف عن الاكتتابات، خاصة مع إمكانية شراء أوراق مالية مماثلة من السوق مباشرة بدلاً من انتظار تخصيص كميات محدودة قد لا تحقق العائد المستهدف.

وشددت على أن تنشيط سوق الطروحات يتطلب توافر سيولة أكبر، إلى جانب تحقيق توازن بين احتياجات المستثمرين الأفراد والمؤسسات لضمان نجاح عمليات الإصدار الجديدة واستدامة نشاط التداول في البورصة.

السوق المصري يمتلك خبرة في التعامل مع الأحداث الجيوسياسية

قال سعيد الفقي، العضو المنتدب لشركة أصول القابضة للاستثمارات المالية، إن عودة التوترات والحرب بين أمريكا وإيران لن تؤثر على برنامج الطروحات الحكومية المرتقب في البورصة المصرية، موضحًا أن السوق المصري يمتلك خبرة في التعامل مع الأحداث الجيوسياسية، وقد أثبت مرونته وقدرته على استيعاب تداعياتها.

وأضاف أن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية تمكن من تحقيق مستويات قياسية رغم التحديات والأزمات التي مر بها السوق خلال الفترات الماضية، وهو ما يعكس قوة السوق وقدرته على الصمود أمام الصدمات المختلفة، موضحًا أن أي تأثير محتمل للتوترات أو الصراعات الحالية سيكون محدوداً ومؤقتاً، مستشهداً بما حدث في بداية الحرب، حيث نجحت السوق في استعادة توازنها خلال فترة قصيرة.

وأشار إلى أن البورصة المصرية تحتاج في الوقت الراهن إلى طرح فرص استثمارية جديدة، خاصة بعد الصعود القوي الذي سجله المؤشر الرئيسي ووصول متوسط قيم التداول اليومية إلى نحو 10 مليارات جنيه، لافتاً إلى أن الطروحات الحكومية تمثل إحدى أهم الأدوات لتلبية الطلب المتزايد من المستثمرين الباحثين عن فرص جديدة.

نجاح برنامج الطروحات الحكومية يعتمد على ثلاثة عوامل

وأوضح الفقي أن نجاح برنامج الطروحات الحكومية يعتمد على ثلاثة عوامل رئيسية، يأتي في مقدمتها اختيار التوقيت المناسب، وهو ما يتوافر حالياً في ظل وصول المؤشر إلى مستويات تاريخية ووجود زخم قوي في حركة التداول، أما العامل الثاني فيتمثل في تحديد سعر عادل للأسهم المطروحة، بما يحقق توازناً بين مصالح المستثمرين والشركات ويضمن عوائد مناسبة لجميع الأطراف، بينما يتمثل العامل الثالث في ضرورة تنفيذ حملة تسويقية قوية للطرح، بهدف جذب قاعدة واسعة من المستثمرين وتعزيز فرص نجاح الاكتتاب وزيادة التداول على الأسهم بعد إدراجها بالبورصة.

تأجيل برنامج الطروحات يعود إلى كثرة الشركات وضيق الفترة الزمنية

وقال إبراهيم النمر، رئيس قسم التحليل الفني بشركة نعيم القابضة للاستثمارات، إن تأجيل بعض الطروحات في البورصة المصرية لا يرتبط بالتصعيد الجيوسياسي، وإنما يعود إلى كثرة الشركات التي تم قيدها خلال الأشهر الستة الماضية وضيق الفترة الزمنية المتاحة لتنفيذ جميع الطروحات.

وأوضح النمر أن العدد الكبير من الشركات الجديدة المقيدة يجعل من الصعب تنفيذ جميع الطروحات في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن السوق يحتاج إلى توزيع الطروحات على فترات زمنية مناسبة لضمان نجاحها وتحقيق أفضل مستويات الطلب.

اقرأ أيضًا:

الرقابة المالية ترفع حد مراجعة مراقب الحسابات إلى 5 صناديق

الرقابة المالية تطلق برنامجًا لتأهيل شركات الطروحات الحكومية

البورصة تعدل مواعيد مراجعة مؤشرات السوق.. ماذا يعني؟

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

عفوا.. لا يوجد مباريات اليوم

إعلان