إعلان

المجلس العالمي للذهب يكشف اتجاهات سعر الذهب خلال 2026

كتب : أحمد الخطيب

10:36 م 01/07/2026

سعر الذهب

تابعنا على

رغم موجة التصحيح التي تعرض لها الذهب خلال الأشهر الماضية، فإن المعدن الأصفر لا يزال يحتفظ بمكانته بين أفضل الأصول أداءً خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، وسط توقعات باستمرار تحركاته في نطاق عرضي خلال النصف الثاني من 2026، مع إمكانية استئناف الصعود إذا ظهرت محفزات اقتصادية أو جيوسياسية جديدة، بحسب تقرير مجلس الذهب العالمي.

أوضح التقرير أن الذهب سجل واحدة من أكثر بدايات الأعوام تقلبًا، بعدما قفز في يناير إلى مستويات قياسية تجاوزت 5500 دولار للأوقية قبل أن يتراجع إلى أقل من 4000 دولار بنهاية يونيو.

ورغم هذا التراجع، الذي بلغت نسبته نحو 7% منذ بداية العام، فإن الذهب لا يزال من بين أفضل الأصول أداءً خلال العام الأخير، مدعومًا بحالة عدم اليقين العالمي وارتفاع المخاطر الجيوسياسية وتقلبات الأسواق المالية.

لماذا تراجع الذهب؟

أرجع مجلس الذهب العالمي تراجع الأسعار إلى عدة عوامل، أبرزها تغير توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة، وقوة الدولار، وعمليات جني الأرباح بعد المكاسب القياسية التي حققها الذهب في 2025 وبداية 2026، إلى جانب زيادة تقلبات الأسواق.

وأشار التقرير إلى أن تحركات الذهب خلال النصف الأول من العام كانت مدفوعة بصورة رئيسية بالمخاطر الجيوسياسية، وتقلبات أسعار الصرف، إضافة إلى التدفقات الاستثمارية قصيرة الأجل التي عززت موجات الصعود والهبوط.

هل يعود الذهب إلى الصعود؟

يرى مجلس الذهب العالمي أن الذهب قد يستأنف الاتجاه الصاعد خلال النصف الثاني من العام، لكنه يحتاج إلى محفزات واضحة، مثل تدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية، أو عودة التوترات الجيوسياسية، أو تغير توقعات أسعار الفائدة، أو عودة المستثمرين للشراء بعد موجة التراجعات الأخيرة.

وأشار التقرير إلى أن الذهب قد يعاود الارتفاع نحو مستوى 4500 دولار للأوقية، بينما قد يقترب من 5000 دولار إذا جاءت هذه المحفزات قوية ومستدامة.

السيناريو الأساسي.. تحركات محدودة

بحسب التقرير، فإن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في تحرك الذهب داخل نطاق عرضي حول مستوياته الحالية بالقرب من 4100 دولار للأوقية، صعودًا أو هبوطًا بنسبة تقارب 5%، في ظل استمرار النمو الاقتصادي العالمي بمعدلات معتدلة، وتراجع التضخم تدريجيًا، مع بقاء أسعار الفائدة مرتفعة نسبيًا.

متى يهبط الذهب أكثر؟

حذر التقرير من أن استمرار قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات، إلى جانب تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر، قد يفرض ضغوطًا إضافية على الذهب.

وأضاف أن الهبوط قد يمتد إلى ما بين 10% و15% من المستويات الحالية، إلا أن التاريخ يشير إلى أن انخفاض الأسعار عادة ما يجذب طلبًا استثماريًا جديدًا يحد من استمرار التراجع.

البنوك المركزية تواصل دعم الذهب

أكد التقرير أن مشتريات البنوك المركزية تظل أحد أهم عوامل الدعم الهيكلية لسوق الذهب، بعدما تجاوز متوسط مشترياتها ألف طن سنويًا منذ عام 2022.

وأشار إلى أن استمرار زيادة احتياطيات الذهب لدى البنوك المركزية يبعث برسالة ثقة للأسواق، حتى وإن تباطأت وتيرة المشتريات مقارنة بالفترات السابقة.

آسيا تقود حركة السوق

ولفت التقرير إلى أن الأسواق الآسيوية أصبحت تلعب دورًا متزايدًا في تحديد اتجاه أسعار الذهب، موضحًا أن معظم موجات التعافي خلال النصف الأول من العام جاءت أثناء جلسات التداول الآسيوية، بينما تركزت الضغوط البيعية خلال جلسات السوق الأمريكية، بما يعكس تزايد تأثير المستثمرين الآسيويين في حركة المعدن النفيس.

وأشار مجلس الذهب العالمي إلى أن رفع الرسوم الجمركية على واردات الذهب في الهند، ثاني أكبر سوق عالمي للمعدن الأصفر، قد يؤدي إلى انخفاض الطلب على المشغولات والسبائك والعملات الذهبية بنحو 50 إلى 60 طنًا خلال العام، وهو ما قد يشكل أحد العوامل الضاغطة على السوق العالمية.

النظرة المستقبلية

خلص التقرير إلى أن الذهب لا يزال يحتفظ بجاذبيته كأداة للتحوط وتنويع المحافظ الاستثمارية، مؤكدًا أن النصف الثاني من 2026 سيظل مرهونًا بتطورات الاقتصاد العالمي، والسياسة النقدية، والتوترات الجيوسياسية، مع استمرار البنوك المركزية والمستثمرين طويلي الأجل في توفير دعم للأسعار، بما يقلل من احتمالات هبوطها الحاد.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان