سعر الدولار
قال محمد عبد العال، الخبير المصرفي، إن الارتفاع الذي شهده سعر الدولار أمام الجنيه خلال تعاملات اليوم يرجع إلى مجموعة من العوامل الخارجية، في مقدمتها التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، والتي انعكست على حركة الأسواق العالمية وأسعار الطاقة وتدفقات رؤوس الأموال.
وأوضح عبد العال، لـ"مصراوي"، أن تصاعد التوترات السياسية والعسكرية يفرض ضغوطًا على اقتصادات الأسواق الناشئة، ومن بينها مصر، مشيرًا إلى أن أي تصعيد جيوسياسي ينعكس سريعًا على حركة سعر الصرف نتيجة تغير اتجاهات المستثمرين وزيادة الطلب على الدولار عالميًا.
وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط الناتج عن الاضطرابات السياسية يمثل أحد العوامل المؤثرة على العملة المحلية، خاصة في ظل تأثيره على فاتورة الواردات وتكاليف الطاقة، إلى جانب اضطراب سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية.
شهد سعر الدولار مقابل الجنيه ارتفاعًا ملحوظًا بنهاية تعاملات اليوم الاثنين 8 يونيو 2026، بعدما صعد في 10 بنوك بالسوق المحلية بقيم تراوحت بين 28 و40 قرشًا مقارنة بمستوياته في ختام تعاملات أمس الأحد، وذلك وفقًا لآخر البيانات المنشورة على المواقع الإلكترونية للبنوك.
مرونة سعر الصرف تمتص الصدمات الخارجية
وأشار الخبير المصرفي إلى أن التحرك الأخير للدولار يعكس تطبيق سياسة سعر الصرف المرن، موضحًا أن هذه الآلية أصبحت تعبر بصورة مباشرة عن تطورات السوق وحركة العرض والطلب.
وأكد أن الجنيه يرتفع في أوقات تحسن الأوضاع وتدفق الاستثمارات الأجنبية، بينما يتراجع مع زيادة المخاطر والتوترات العالمية، وهو ما يجعل سعر الصرف مرآة حقيقية للأوضاع الاقتصادية والنقدية.
وأضاف أن سياسة مرونة سعر الصرف، التي انتهجها البنك المركزي، ساهمت في امتصاص الصدمات الخارجية ومنعت تراكم الاختلالات داخل سوق النقد، لافتًا إلى أن التقلبات الحالية تعد أمرًا طبيعيًا في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة.
وأوضح عبد العال أن هذه المرونة تمنح الاقتصاد قدرة أكبر على التكيف مع الأزمات، مقارنة بتثبيت سعر الصرف الذي قد يؤدي إلى ضغوط أكبر على الاحتياطيات الأجنبية.