وزير التخطيط: 35 مشروعًا ضمن البرنامج القُطري في 5 محاور مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية
كتب : منال المصري
أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية
أكد أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن البرنامج القُطري بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) يضم 35 مشروعًا موزعة على 5 محاور رئيسية، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية ودورها في دعم مسار الإصلاح والتنمية.
وبحسب بيان الوزارة اليوم، جاء ذلك خلال إلقائه الكلمة الافتتاحية في فعالية ختام البرنامج القُطري، بحضور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وماتياس كورمان، سكرتير عام المنظمة، وعدد من الوزراء والسفراء وممثلي المؤسسات الدولية.
وفي بداية كلمته، أعرب الوزير عن تقديره للقيادة السياسية على دعمها المستمر لجهود الإصلاح والتنمية، كما توجه بالشكر إلى رئيس مجلس الوزراء على متابعته لمخرجات البرنامج، وإلى هالة السعيد، مستشار رئيس الجمهورية للشئون الاقتصادية، لدورها في التنسيق الوطني للمشروعات، بما أسهم في تحقيق نتائج ملموسة تعزز التنمية المستدامة.
وأوضح أن البرنامج القُطري يمثل محطة مهمة في مسار التعاون القائم على تبادل الخبرات ودعم السياسات القائمة على الأدلة، بما يعزز تحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل، مشيرًا إلى أن الشراكة مع المنظمة ممتدة منذ عام 2005، وشهدت تطورًا ملحوظًا بتوقيع مذكرة تفاهم البرنامج في أكتوبر 2021.
وأضاف أن البرنامج يأتي نتاج نهج تشاركي مع الجهات الوطنية، حيث تتولى وزارة التخطيط مهمة التنسيق لضمان التنفيذ الفعال وتحقيق نتائج عملية، مؤكدًا أن الاقتصاد المصري أظهر مرونة في مواجهة التحديات العالمية، مدعومًا بتنوع قطاعاته، خاصة قطاع الصناعات التحويلية.
35 مشروعًا في 5 محاور
واستعرض الوزير نتائج المرحلة الأولى من البرنامج، التي شملت 35 مشروعًا ضمن خمسة محاور رئيسية: النمو الاقتصادي الشامل والمستدام، والتكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمي، والحوكمة العامة ومكافحة الفساد، والإحصاءات والمتابعة، والتنمية المستدامة.
وأشار إلى أن محور النمو الاقتصادي ساهم في دعم الإصلاحات الهيكلية، من خلال إدماج توصيات مراجعات أداء الاقتصاد المصري ضمن البرنامج الوطني للإصلاحات، إلى جانب تحسين بيئة الأعمال وتطوير سياسات المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال.
وفيما يتعلق بمحور التكنولوجيا والابتكار، أوضح أنه تم دعم تطوير سياسات التحول الرقمي، بما في ذلك تقديم الدعم الفني للمرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، بينما شهد محور الحوكمة ومكافحة الفساد تنفيذ عدد من المبادرات، من بينها إعداد خارطة طريق لتطبيق موازنة البرامج والأداء.
وأضاف أن محور الإحصاءات أسهم في تطوير المنظومة الإحصائية الوطنية وفق أفضل الممارسات الدولية، بما يدعم صنع القرار، فيما تضمن محور التنمية المستدامة إعداد مراجعة شاملة للسياسات البيئية ودعم تمويل الاستثمارات في الطاقة النظيفة.
وأكد أن البرنامج ساهم في مواءمة السياسات والتشريعات الوطنية مع معايير المنظمة، من خلال تقارير تقييمية حددت الإجراءات اللازمة لتعزيز الالتزام، والاستفادة من أفضل التجارب الدولية، بما انعكس إيجابًا على كفاءة السياسات العامة.
كما أعلن أن مصر بصدد إطلاق مجموعة من التقارير في مجالات ذات أولوية، تشمل مراجعة بيئة الاستثمار وديناميكية الأعمال، وسياسات الغذاء والزراعة، والإنتاجية في قطاع الصناعة التحويلية، والتمكين الاقتصادي للمرأة، والاستثمار في البنية التحتية، والابتكار، والطاقة النظيفة، وحوكمة الاستثمارات العامة، وإصلاح الموازنة.
وفيما يتعلق بتقييم البرنامج، أوضح الوزير أن الوزارة أجرت تقييمًا شاملًا للمرحلة الأولى، أظهر إسهام البرنامج في تعزيز القدرات المؤسسية وترسيخ السياسات القائمة على الأدلة، ودعم الإصلاحات الاقتصادية الكلية.
وأشار إلى أن مصر تتطلع للبناء على هذه الشراكة من خلال الإعداد للمرحلة الثانية من البرنامج، عبر حوار تشاوري مع الجهات المعنية لتحديد الأولويات، بما يعزز استدامة الإصلاحات ويعظم الدور الإقليمي لمصر.
وفي ختام كلمته، ثمن الوزير الشراكة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مؤكدًا استمرار التعاون لدعم التنمية المستدامة وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات وتحقيق مستقبل أكثر استقرارًا.