ارتفاع النفط.. شعبة البترول: كل دولار زيادة يرفع عبء موازنة مصر بـ 4 مليارات جنيه
كتب : أحمد الخطيب
أسعار النفط
تتزايد أهمية متابعة تحركات أسعار النفط العالمية، في ظل ارتباطها المباشر بالسياسات المالية للدول المستوردة للطاقة، وعلى رأسها مصر، خاصة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على إمدادات الخام عبر الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز.
ويكتسب هذا الارتباط حساسية أكبر في وقت تعتمد فيه الموازنة العامة على تقديرات محددة لأسعار النفط وسعر الصرف، ما يجعل أي تغير في هذه المؤشرات ينعكس مباشرة على تكلفة دعم الوقود وحجم الإنفاق العام.
تقديرات الموازنة 2026-2027 لبرميل النفط
قال أحمد كجوك، وزير المالية، إن موازنة العام المالي 2026–2027 تم إعدادها على أساس متوسط سعر لبرميل النفط يبلغ نحو 75 دولارًا، وهو نفس المستوى المستخدم في تقديرات العام المالي الجاري.
وأوضح الوزير، خلال مؤتمر صحفي، أن مخصصات دعم المواد البترولية في الموازنة الجديدة تبلغ نحو 160 مليار جنيه، مقارنة بنحو 75 مليار جنيه في موازنة العام المالي الحالي.
وفيما يتعلق بسعر الصرف، أشار إلى أن الموازنة اعتمدت متوسطًا يبلغ 47 جنيهًا للدولار، بينما وضعت الهيئة العامة للبترول تقديرًا عند 49 جنيهًا للدولار ضمن سيناريوهات التحوط.
وأكد أن سعر الصرف المستخدم في الموازنة يظل سعرًا استرشاديًا لتحديد حجم الإنفاق، وقابلًا للتغير وفق تطورات سوق النقد الأجنبي.
اقرأ أيضًا: كجوك: موازنة العام المقبل قدرت متوسط سعر برميل البترول عند 75 دولارا
تحركات الأسعار العالمية
شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعات ملحوظة خلال فترات التوتر، حيث تجاوز خام برنت مستوى 102 دولار للبرميل، كما اقترب من 119 دولارًا خلال ذروة اضطرابات مارس 2026، مدفوعًا بتعطل الإمدادات والتوترات المرتبطة بالممرات البحرية الحيوية.
وتأتي هذه التحركات ضمن موجة تقلبات أوسع في سوق الطاقة، ترتبط بعوامل جيوسياسية، أبرزها التوترات في منطقة الخليج وتأثيرها على تدفقات النفط العالمية.
كل دولار زيادة.. تكلفة إضافية بالمليارات
قال حسن نصر، رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية، إن ارتفاع أسعار النفط عالميًا، بالتوازي مع تحركات سعر الصرف، يرفع تكلفة دعم الوقود في مصر بشكل مباشر.
وأوضح أن الموازنة بنيت على أساس سعر 75 دولارًا للبرميل، بينما تتحرك الأسعار الفعلية عند مستويات أعلى، ما يخلق فجوة بين التقديرات والواقع.
وشدد على أن كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر برميل النفط ترفع تكلفة فاتورة الطاقة بنحو 4 مليارات جنيه سنويًا، وهو ما يعكس حساسية الموازنة لتحركات الأسعار العالمية.
وأضاف أن استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة، بالتزامن مع تحركات سعر الصرف، قد يدفع إجمالي الأعباء الإضافية إلى نحو 60 مليار جنيه.
سعر الصرف.. عامل مضاعف للضغوط
أشار نصر إلى أن سعر الصرف يمثل عنصرًا حاسمًا في تحديد تكلفة الطاقة، خاصة مع تحركات الدولار في السوق المحلية.
وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط تعرض لها الجنيه خلال فترات التوتر، تزامنًا مع خروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين الحكومية، وهو ما انعكس على مستويات سعر الصرف وزاد من تكلفة الاستيراد.
تحركات استثنائية في أسعار الوقود
كانت مصر قد رفعت أسعار البنزين والسولار خلال مارس الماضي بنحو 3 جنيهات للتر، بالتزامن مع صعود أسعار النفط عالميًا إلى ما يتجاوز 100 دولار للبرميل، نتيجة تداعيات التوترات في المنطقة.
اقرأ أيضًا: قفزة حادة بأسعار الغاز والنفط في أوروبا إثر تهديدات ترامب بحصار هرمز