إعلان

مقترح نتنياهو بشأن الكريبتو يثير الجدل في إسرائيل

كتب : وكالات

03:19 م 25/10/2026

نتنياهو

تابعنا على

أثار مقترح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استخدام العملات المشفرة للالتفاف على عقوبات مصرفية واقتصادية محتملة، موجة من الانتقادات داخل إسرائيل، وسط تحذيرات من تداعيات هذه التصريحات على الاقتصاد والاستثمارات والعلاقات المالية مع الخارج.

وبحسب موقع "آي 24 نيوز" الإسرائيلي، أثارت تصريحات نتنياهو مخاوف وسخرية بين معلقين ماليين وصحفيين وسياسيين معارضين، اعتبروا أنها تعكس استعداد الحكومة لاحتمال تعرض إسرائيل لعزلة اقتصادية، بدلًا من التركيز على منع فرض العقوبات.

وخلال مقابلة تلفزيونية، أقر نتنياهو باحتمال فرض عقوبات مصرفية على إسرائيل، مشيرًا إلى أنه طلب إعداد خطة بديلة تعتمد على تقنية "سلسلة الكتل" (بلوكشين) والعملات المشفرة لمواجهة هذه الاحتمالات. كما حذر من أن المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل لن تستمر إلى الأبد.

وخلال الشهر الماضي، تعهدت 12 دولة كبرى، بقيادة المملكة المتحدة وفرنسا، باتخاذ إجراءات منسقة ضد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، تشمل الأفراد والشركات التي تقدم خدمات التمويل والبناء وغيرها من الخدمات للمستوطنات، وفقًا لوزير الخارجية البريطاني إد ميليباند.

وأثارت هذه التحركات مخاوف من احتمال فرض عقوبات على البنوك الإسرائيلية، بما قد يهدد استقرار الاقتصاد الذي يعتمد بدرجة كبيرة على صادرات التكنولوجيا.

اقرأ أيضًا: يستخدمه نصف مليون عربي.. ماليزيا تحظر تطبيق ويز الإسرائيلي بسبب مخاوف أمنية

انتقادات داخل إسرائيل لمقترح نتنياهو

وأثارت تصريحات نتنياهو انتقادات من شخصيات إسرائيلية، إذ وصفت المدونة المتخصصة في التمويل الشخصي "هاسوليديت" المقترح بأنه وهم يثير الذهول، متسائلة عن رد فعل سوق الأسهم الإسرائيلية تجاه هذه التصريحات.

كما تساءل الصحفي المالي شلومو تيتيلباوم عن جدوى الاعتماد على العملات المشفرة بدلًا من الاتفاقيات الدبلوماسية، قائلًا: "عملات مشفرة بدلًا من الاتفاقيات الدبلوماسية؟ بيتكوين بدلًا من وزارة الخارجية؟".

من جانبه، أعرب المتحدث السابق باسم الجيش الإسرائيلي آفي بنياهو عن قلقه من التصريحات، معتبرًا أنها تطرح سيناريوهات تشمل انتهاء المساعدات الأمريكية وفرض عقوبات اقتصادية على إسرائيل، إلى جانب الاتجاه نحو اقتصاد يعتمد على العملات المشفرة. وأبدى مخاوف بشأن تداعيات هذه الاحتمالات على بنك إسرائيل وبورصة تل أبيب وسعر الصرف.

وفي السياق نفسه، عبر الصحفي أتيلا سومفالفي عن قلقه من تداعيات استمرار نتنياهو في قيادة الحكومة، محذرًا من أن سياساته قد تقود إسرائيل إلى أزمة جديدة.

وامتدت الانتقادات إلى قطاع العملات المشفرة، إذ وصف أفيشاي عوفاديا، الشريك المؤسس في شركة الاستثمار "كولايدر"، المشورة التي يتلقاها نتنياهو بأنها خاطئة ومضللة، موضحًا أن الطبيعة العامة لسجلات المعاملات الرقمية والحاجة إلى وسطاء لتحويل الأصول المشفرة إلى عملات تقليدية تحدان من قدرتها على تجنب الرقابة المالية.

بنك إسرائيل: العملات المشفرة لا تتجاوز العقوبات

وبحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، حذر بنك إسرائيل المركزي من أن العملات المشفرة لا تصلح وسيلة للالتفاف على العقوبات الاقتصادية المحتملة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على العلاقات الاقتصادية مع الشركاء التجاريين الرئيسيين والعمل على منع فرض العقوبات، بدلًا من الاستعداد لتجاوزها.

وقال نتنياهو إن بلاده يجب أن تستعد لهذه الاحتمالات، مشيرًا إلى أنه أصدر تعليمات بإعداد خطط بديلة تتضمن استخدام العملات المشفرة. كما حذر من احتمال توقف المساعدات الأمريكية لميزانية الدفاع الإسرائيلية، في ظل تغير الموقف الأمريكي.

وشدد البنك المركزي على أن التعامل مع احتمالات فرض العقوبات يقع ضمن مسؤوليات المستوى السياسي، وأن المسار الصحيح يتمثل في منعها والحد من آثارها السلبية على الاقتصاد الإسرائيلي، وليس التعويل على العملات المشفرة لتجاوزها.

تحذيرات من سحب الأموال وتراجع الاستثمارات

اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد نتنياهو بالاعتراف ضمنيًا بأن استمرار حكومته قد يؤدي إلى توقف المساعدات الأمنية الأمريكية وفرض عقوبات اقتصادية شديدة على إسرائيل، محذرًا من ارتفاع الأسعار وتعرض الاقتصاد لأضرار يصعب إصلاحها.

واعتبر لابيد أن تغيير الحكومة قد يساعد في الحفاظ على الدعم الأمريكي وتجنب العقوبات، في إشارة إلى المخاطر الاقتصادية التي قد تترتب على استمرار السياسات الحالية.

بدوره، حذر يوآف هوروفيتس، المدير العام السابق لمكتب رئيس الوزراء وأحد مؤسسي حزب "يشار"، من أن تصريحات نتنياهو قد تنعكس على حركة الأموال والاستثمارات داخل إسرائيل.

وقال هوروفيتس، في مقابلة مع هيئة البث، إن ردود الفعل على التصريحات ستظهر خلال تعاملات الأحد والاثنين، متوقعًا أن تسحب بعض الجهات أموالها من إسرائيل.

وأضاف أن الحكومة ينبغي أن تركز على كيفية منع العقوبات وضمان عدم فرضها، بدلًا من شرح الإجراءات التي يمكن اتخاذها بعد وقوعها. وحذر من أن هذه المخاوف قد تدفع أشخاصًا وشركات إلى تجنب الإقامة في إسرائيل أو تأسيس أعمال فيها أو فتح حسابات مصرفية والاستثمار في أسواقها، والتوجه بدلًا من ذلك إلى الخارج.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان