إعلان

"عاوز أخلص من نفسي".. حكاية زوج أنهى حياة مراته بسبب حلم السفر لإيطاليا

كتب : فاطمة عادل

09:00 ص 08/09/2026

جثة-سيدة ارشيفية

تابعنا على

بينما كانت "منى" منشغلة بأداء الصلاة، لم تكن تعلم أن دقائقها الأخيرة في الحياة قد بدأت؛ إذ كان زوجها "نجعاوي. ف" يراقبها من داخل المنزل، قبل أن يتجه إلى المطبخ ويحمل أسطوانة البوتاجاز.
اقترب منها وانقض عليها، وضربها بالأسطوانة على رأسها عدة مرات، حتى سقطت أمامه وفارقت الحياة.
وبعدها، صعد "نجعاوي" إلى سطح المنزل، وألقى بنفسه في الشارع محاولاً إنهاء حياته، لكنه نجا.

جرائم عش الزوجية

في حلقة جديدة من سلسلة "جرائم عش الزوجية" التي يتناولها "مصراوي" استناداً إلى التحقيقات واعترافات المتهم، نروي تفاصيل مقتل ربة منزل على يد زوجها في أسيوط عام 2023.

البداية.. ابنة العم وزوجها

قبل سنوات من تلك النهاية، لم تكن هناك أسطوانة بوتاجاز، ولا جريمة، ولا محكمة؛ بل كان هناك شاب تزوج ابنة عمه.
اختار "نجعاوي" أن يبدأ حياته مع "منى"، واستقرا في إحدى قرى أسيوط، ثم جاء الأبناء تباعاً حتى أصبح لديهما أربعة أطفال.
كانت الأسرة تعيش حياتها بصورة طبيعية، بينما كان الزوج يعمل في إحدى محافظات الوجه البحري.
وبحكم طبيعة عمله، لم يكن يعود إلى منزله يومياً؛ إذ كان يقضي نحو 23 يوماً في عمله، ثم يعود إلى زوجته وأبنائه ليقضي معهم بقية الشهر.
ومرت السنوات.. أبناء يكبرون، ومسؤوليات تزداد، وأسرة تحاول تدبير احتياجاتها وسط أعباء الحياة، ولكن في عام 2023، بدأت الخلافات تعرف طريقها إلى المنزل.

حلم الابن بالسفر

كان الابن الأكبر يريد السفر إلى إيطاليا، ولم تكن الرحلة بالنسبة للأسرة مجرد سفر؛ بل كانت "منى" ترى فيها فرصة لابنها كي يعمل، ثم يساعد والديه وإخوته في تحسين ظروفهم المعيشية.
لكن السفر كان يحتاج إلى أموال لم يتمكن "نجعاوي" من توفيرها، ومع تكرار الحديث عن تكاليف السفر، بدأت الخلافات بين الزوجين تتزايد.

مطالب من الزوجة، وعجز عن توفير المبلغ من جانب الزوج، حتى تحول حلم السفر إلى مصدر دائم للتوتر داخل المنزل.

وبحسب ما ورد في التحقيقات، لم تتوقف الخلافات عند حدود النقاش، وإنما بدأت تدفع "نجعاوي" إلى التفكير في التخلص من زوجته ثم إنهاء حياته.

الفرصة التي انتظرها

لم ينفذ الزوج ما فكر فيه فوراً، بل انتظر، وفي يوم الواقعة، جاءت اللحظة التي أصبح فيها المنزل خاليًا من أبنائه.
خرج "خالد" إلى عمله، وكان "مازن" خارج المنزل، بينما ذهبت "سارة" إلى درسها، وبقيت الطفلة الرضيعة نائمة، فأصبحت "منى" وحدها أمام زوجها وهي تصلي.

في تلك اللحظة، لم تكن تعرف أن زوجها حسم أمره؛ إذ اتجه إلى أسطوانة البوتاجاز وحملها، ثم اقترب منها.
وفي التحقيقات، قال "نجعاوي" إنه ضرب زوجته بالأسطوانة نحو أربع مرات على رأسها، حتى فارقت الحياة.
لم تستطع "منى" الهرب، ولم يكن هناك أحد داخل المنزل ليسمع استغاثتها أو يتدخل لإنقاذها.

"عاوز أخلص من نفسي"

بعد أن قتل زوجته، لم يغادر "نجعاوي" المكان؛ بل صعد إلى سطح المنزل وألقى بنفسه في الشارع محاولاً إنهاء حياته.
لكن السقوط لم يقتله، بل أصيب بكسور متفرقة، ونقله الجيران إلى المستشفى؛ وهناك تلقى العلاج قبل أن يُنقل إلى مركز الشرطة ثم إلى النيابة.
وعندما سُئل عن سبب محاولته الانتحار، قال: "كنت عاوز أخلص من نفسي ومن مشاكل الحياة".

"باخد علاج من 2007"

أمام جهات التحقيق والمحكمة، تمسك "نجعاوي" بأنه يعاني مرضاً نفسياً، وقال إنه يتلقى علاجاً منذ عام 2007.
لكن القضية استمرت في مسارها القضائي، ونظرت الدائرة الثالثة بمحكمة جنايات أسيوط الاتهامات المنسوبة إليه، قبل أن تصل القضية إلى أحدث مراحلها.

فقد قررت المحكمة إحالة أوراق المتهم إلى فضيلة المفتي، لإبداء الرأي الشرعي في إعدامه، على خلفية اتهامه بقتل زوجته بضربها بأسطوانة بوتاجاز أثناء أدائها الصلاة.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك