"نفسي آكل لحمة".. بعد عام من الحرمان سندس تطلب الخلع بسبب بخل زوجها
كتب : فاطمة عادل
قضية خلع
لم تكن "سندس" تتخيل أن حلمها بالزواج سيقودها إلى عام كامل من الحرمان، تقضي أيامها وهي تحسب تكلفة كل وجبة قبل أن تضعها على المائدة. كانت تعتقد أن الحياة الزوجية تعني المشاركة والدفء، لكنها وجدت نفسها داخل منزل تحكمه الأرقام والحسابات، حتى أصبح شراء كيلو لحم أمنية مؤجلة لا تتحقق.
قبل عام، ارتدت سندس فستان الزفاف وهي تظن أنها تبدأ حياة جديدة مع رجل سيشاركها تفاصيلها اليومية، لكن الأشهر الأولى كشفت لها جانبًا لم تكن تعرفه، فزوجها كان يرفض الإنفاق على أبسط احتياجات المنزل، ويعتبر أي مصروف إضافي "إهدارًا للمال"، حتى تحولت المائدة إلى وجبات متكررة لا يتغير فيها شيء.
وقالت الزوجة في دعواها أمام محكمة الأسرة بإمبابة: "والله نفسي آكل لحمة.. بقيت أتمنى الأكلة العادية، وكل ما أطلب يرفض ويقولي وفرّي وخلي الفلوس تنفعنا بعدين".
وأضافت أن زوجها لم يكن يعاني ضائقة مالية، لكنه كان شديد البخل، يحدد مصروف المنزل بدقة، ويرفض شراء اللحوم أو الدواجن إلا في أضيق الحدود، بينما كان يغضب إذا طلبت أي احتياجات إضافية، لتتحول كل مناقشة إلى مشاجرة تنتهي باتهامها بأنها لا تعرف قيمة المال.
وأكدت أنها حاولت كثيرًا احتواء الموقف، وتنازلت عن أشياء كثيرة حفاظًا على استقرار بيتها، إلا أن شعورها بالحرمان كان يزداد يومًا بعد آخر، حتى أصبحت تخشى طلب أبسط احتياجاتها.
ولم تتوقف محاولاتها عند ذلك، إذ تدخلت أسرتا الزوجين أكثر من مرة لإصلاح الخلاف، وطالبت الزوج بأن يغير طريقته في الإنفاق، لكنه تمسك بموقفه، مؤكدًا أن ما يفعله هو "الأسلوب الصحيح" لإدارة المنزل.
وقالت سندس إنها مع مرور الوقت فقدت الإحساس بالاستقرار، وشعرت أنها تعيش حياة تفتقد أبسط مقومات الراحة، فلم تجد أمامها سوى اللجوء إلى محكمة الأسرة، مطالبة بإنهاء العلاقة الزوجية.
وأقامت الزوجة دعوى خلع حملت رقم 794 لسنة 2025 أمام محكمة الأسرة بإمبابة، مؤكدة استحالة استمرار الحياة الزوجية، فيما لا تزال الدعوى منظورة أمام المحكمة، ولم يُفصل فيها حتى الآن.