"رجلي جت ومعملتش حاجه".. ماذا قال أحمد الحداد في تحقيقات قضية صبري نخنوخ؟
كتب : صابر المحلاوي
أحمد الحداد
كشفت تحقيقات النيابة العامة في القضية رقم 6262 لسنة 2026 جنايات التجمع الخامس، المعروفة إعلاميًا بـ"مشاجرة معرض السيارات"، تفاصيل أقوال المتهم أحمد الحداد، تاجر السيارات، والذي نفى ارتكاب أي فعل إجرامي خلال الواقعة، مؤكدًا أنه وجد نفسه داخل الأحداث بالصدفة بسبب علاقة تجارية تربطه برجل الأعمال صبري نخنوخ.
وخلال استجوابه أمام النيابة العامة، أوضح الحداد أنه يعمل في مجال تجارة السيارات منذ سنوات طويلة، ويمتلك عدة معارض للسيارات في القاهرة والتجمع الخامس، مشيرًا إلى أن دخله الشهري يصل إلى نحو 500 ألف جنيه نتيجة نشاطه في بيع السيارات الفارهة والمستوردة.
وقال المتهم إنه تعرّف على صبري نخنوخ قبل نحو أربع سنوات عندما اشترى الأخير سيارة من طراز "بنتلي" من أحد معارضه، لتنشأ بينهما بعد ذلك علاقة تجارية استمرت لسنوات، بحكم تعامل نخنوخ المستمر في شراء السيارات الفارهة.
وأضاف الحداد أنه قبل الواقعة بيوم واحد تلقى اتصالات من تاجري سيارات طلبا منه التدخل لدى نخنوخ لحل خلافات تجارية قائمة بينهم، فتواصل معه هاتفيًا للاطمئنان عليه ومعرفة أسباب غضبه، إلا أن الأخير بدا منزعجًا بشدة وطلب منه الحضور إلى منزله داخل كمبوند بالتجمع الخامس.
وأوضح أنه توجه إلى الفيلا برفقة صديقه، حيث استمع إلى رواية نخنوخ بشأن خلاف مالي يتعلق بصفقة شراء شاليهين في منطقة مراسي مقابل 72 مليون جنيه، مؤكدًا أن نخنوخ كان يرى أنه تعرض للخداع ودفع مبلغًا يفوق القيمة الحقيقية للعقارين.
وأشار الحداد إلى أنه حاول تهدئة الأجواء ومراجعة الحسابات الخاصة بالصفقة مع نخنوخ، إلا أن الأخير طلب منه لاحقًا مرافقته إلى معرض سيارات يملكه "محمد ال." للتحدث معه بشأن الخلافات القائمة.
وأكد المتهم أنه أبدى تحفظه على الذهاب خشية حدوث مشكلات، قائلًا لنخنوخ: "لو هيحصل مشكلة ما تاخدنيش معاك، أنا مش بتاع مشاكل"، إلا أن الأخير طمأنه بأن الأمور لن تخرج عن إطار المناقشة.
وبحسب أقواله، استقل سيارة يقودها صديقه معتز بينما جلس نخنوخ بالمقعد الأمامي، وخلال الطريق تلقى الأخير اتصالًا هاتفيًا لم يفهم فحواه بالكامل، لكنه سمعه يقول للمتصل: "اتقل شوية"، ما أثار لديه القلق من احتمال وقوع مشادة أو أزمة.
وأضاف أنه فور وصولهم إلى محطة الوقود المقابلة للمعرض فوجئ بسيارتين أخريين تغلقان الطريق، ونزل منهما جون نخنوخ وعدد من الأشخاص، ثم توجهوا جميعًا إلى المعرض.
وأكد الحداد أنه شاهد أحد مرافقي نخنوخ يصفع شخصًا كان يقف أمام المعرض، قبل أن يدخل عدد من الأشخاص إلى الداخل، بينما ظل هو وصديقه معتز خارج الواقعة تمامًا ووقفا على مسافة بعيدة دون التدخل.
وأوضح أنه بعد دقائق قليلة خرج نخنوخ ومن كانوا برفقته من داخل المعرض دون أن يلاحظ حيازة أي منهم لمتعلقات أو أشياء في أيديهم، ثم طلبوا المغادرة.
وأشار إلى أنه أثناء الاستعداد للانصراف حضر فرد أمن يحمل جهاز "راوتر"، وسأل نخنوخ عنه، فأجابه الأخير بأنه لا يخصه، فقام فرد الأمن بإلقائه أمام المعرض قبل أن يغادر المكان.
وأكد الحداد أنه شعر بالغضب الشديد مما جرى وعاتب نخنوخ قائلًا إنه لا يريد التورط في مثل هذه المشكلات، وطلب النزول من السيارة، إلا أن الأخير طلب منه التوجه أولًا إلى مقر شركته وعدم الوقوف في الشارع.
وأضاف أنه عقب وصوله إلى الشركة تلقى عبر هاتفه مقاطع فيديو أرسلها له صديقه من داخل معرض السيارات محل الواقعة، مؤكدًا أنه شاهد المقاطع وتبين له أنها مصورة من داخل المعرض بالفعل، إلا أنه لم يظهر فيها بأي شكل من الأشكال.
وأكد الحداد أنه غادر بعد ذلك إلى منزله ونام، ثم عاد إلى عمله في اليوم التالي بصورة طبيعية، قبل أن يفاجأ بإلقاء القبض على صبري نخنوخ على خلفية الواقعة.
واختتم أقواله بالتأكيد على أنه لم يتوقع مطلقًا القبض عليه، لأنه - بحسب قوله - لم يشارك في أي اعتداء أو مشاجرة أو أعمال عنف، "أنا معملتش حاجه ورجلي جت في الموضوع"، مضيفًا أنه تم اصطحابه هو وصديقه إلى قسم الشرطة بواسطة ضابطين حضرا إلى معرضه، حيث أدلى بأقواله كاملة بشأن ما حدث قبل عرضه على النيابة العامة.
وخلال مجمل التحقيقات، تمسك أحمد الحداد بإنكار الاتهامات المنسوبة إليه، مؤكدًا أنه كان حاضرًا بمحيط الواقعة فقط بحكم علاقته التجارية مع صبري نخنوخ، وأنه لم يشارك في أي من الأفعال محل الاتهام.