إعلان

العشاء الأخير.. أم تنهي حياة أطفالها الثلاثة بالُسم في بولاق الدكرور

كتب : محمد شعبان

06:13 م 24/05/2026

أم تتخلص من أطفالها الثلاثة داخل شقة بولاق الدكرور

تابعنا على

في تمام الساعة الثانية والنصف فجرًا، والهدوء يفرض سلطانه على شوارع منطقة بولاق الدكرور غرب الجيزة، انشق صمت الليل بصرخات مكتومة ورائحة موت فاحش انبعثت من داخل أحد البيوت في شارع "إبراهيم عبد الفتاح".

لم يكن هذا الوقت مجرد سكون ليلٍ معتاد، بل كان الستار الذي أسدلته أم ثلاثينية على حياة أطفالها الثلاثة في لحظة يأس مطلقة، لتتحول مائدة الطعام البسيطة إلى مقبرة جماعية أودت بحياة براءة لم تقترف ذنبًا.

العشاء الأخير في شقة بولاق الدكرور

لم تدر الأعين الصغيرة وهي تتحلق حول والدتها السودانية المغتربة أن اليد التي أطعمتهم طوال سنوات هي اليد ذاتها التي ستسطر فصلهم الأخير. وضعت الأم سم الفئران بعناية فائقة داخل وجبة العشاء، وقدمتها لفلذات كبدها.

دقائق معدودة بعد تناول الطعام، وتحول البيت إلى مسرح من الألم؛ تعالت أنين الطفولة قبل أن تخمد الأنفاس تمامًا. رحل الصغار متأثرين بمفعول السم القاتل: الطفل الأكبر 8 سنوات، والأوسط 5 سنوات والطفل الأصغر سنتان فقط.

الناجية الوحيدة من فاجعة بولاق الدكرور

كشفت التحريات الأمنية المكثفة أن الجريمة المروعة لم تكن بدافع الانتقام من الأطفال، بل كانت رحلة انتحار جماعية قادتها الأم. فبعد أن تأكدت من مفارقة أطفالها الثلاثة للحياة، تجرعت الأم الثلاثينية ما تبقى من الطعام المسموم، رغبةً منها في اللحاق بهم والهروب من واقع مرير حاصرها بين جدران الغربة والضيق.

الأهالي يتدخلون ولكن بعد فوات الأوان


تسلل الشك إلى قلوب الجيران والأهالي بعد سماع أصوات غريبة، فاقتحموا الشقة ليجدوا مشهدًا يندى له الجبين: ثلاثة جثامين هامدة لصغار في عمر الزهور، وأم تصارع الموت في حالة إعياء شديد.

بسرعة البرق، نقل الأهالي الأم إلى المستشفى لإنقاذها، لتنجو من الموت بأعجوبة بعد إسعافها، وتستيقظ وتجد نفسها وحيدة في مواجهة جهات التحقيق، بعد أن غادر صغارها الحياة بلا عودة.

اقرأ أيضا:

"أحشاؤه خرجت من جسده".. قصة مقتل شاب بولاق الدكرور بسبب "ماسورة صرف"

بعد الحكم بحبس "يسرا ويمنى" 3 سنوات.. هل ينهي تنازل الأب العقوبة في قضية تزوير النفقة؟

ضربوه بعد فرحه بـ5 أيام.. حكاية "عريس الوراق" مات برصاصة في فمه

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان