لم تعلم الفتاة التي غادرة بيتها هربا من قسوة الأب وعثرت على طريق المال السريع عبر شاشات الهواتف، أن وميض الأضواء وزئير "التريند" سيقودانها في النهاية إلى زنزانة التحقيقات.
رحلة البلوجر علياء قمرون
فبين ليلة وضحاها، تحولت البلوجر المعروفة بـ "علياء قمرون" من صانعة محتوى تحصد آلاف الجنيهات شهريا إلى متهمة تواجه تهما بالاعتداء على قيم المجتمع ونشر محتوى خادش للحياء.
من عمالة النظافة إلى سحر "التيك توك"
بدأت الحكاية في قرية "تلا" بمحافظة المنوفية، حيث نشأت علياء في ظروف قاسية وأسرية مضطربة دفعتها للبحث عن الاستقلال المبكر.
سافرت إلى طنطا لتعمل عاملة نظافة"في الجامعة، وتحلم بحياة أفضل.
هناك، التقت بإحدى صانعات المحتوى التي صورتها بالصدفة، لتنطلق شرارة الشهرة عقب نشر أغنية "قمرون سيدنا النبي".
بين عشية وضحاها، تضاعفت أعداد المتابعين، وفتحت منصة "تيك توك" أبوابها لتدفق أموال بلغت نحو 30 ألف جنيه شهريا، لتترك علياء كفاح النظافة وتغرق في عالم البث المباشر والأضواء.
الهروب الأخير
لم تكن تلك هي الأزمة الأولى؛ فقد سبق أن ألقت الأجهزة الأمنية القبض عليها عام 2025.
وبعد خروجها، حاولت الابتعاد قليلاً والعمل في التجارة البسيطة، قبل أن تتزوج وتنتقل للإقامة في مدينة السادات.
مع تصاعد الملاحقات الأمنية بسبب مقاطع الفيديو المثيرة للجدل، قرر الزوجان الفرار إلى منطقة "حلوان".
وهناك، وبينما كانت ترد ترتيبات نقل الأثاث في الساعات الأولى من صباح يوم الحسم، داهمت قوات الأمن الشقة.
لم تفد محاولات الهرب، لتسلم البلوجر ثلاثة هواتف ومبلغا ماليا، وتجد نفسها وجها لوجه أمام أسئلة المحققين: "ما قولك فيما هو منسوب إليك؟" لتجيب بإنكار قاطع: "محصلش".
اقرأ أيضا:
الداخلية تكشف حقيقة حادث مصر إسكندرية الصحراوي المتداول
"افتكرتها عربيتها".. تفاصيل فيديو أثار الجدل بشأن سرقة سيارة بالقاهرة