قررت "دائرة الصف" بمحكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بمجمع محاكم "سجن 15 مايو"، اليوم الإثنين، تأجيل محاكمة المتهمات بقتل الطفلة "رحمة" وشقيقها "رحيم" حقناً بالكلور في الصف -في الواقعة المعروفة إعلامياً بـ "جريمة الكلور"- إلى جلسة 9 ديسمبر المقبل للمرافعة.
ترأس هيئة الدائرة المستشار محمد أحمد عبد المالك، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين جمال سعيد الرحماني ومحمود سعد عبد الحفيظ، وبسكرتارية حسام كمال أحمد.
وتقدم الدفاع الحاضر عن ورثة المجني عليهما بإقرار رسمي يفيد تصالح والدي الأطفال مع المتهمات الثلاث، والتنازل عن الدعويين الجنائية والمدنية، والعدول عن الاتهام بالنسبة للمتهمة الثالثة وإنكار التهمة عنها.
وأصر صلاح يوسف، الحاضر مع المتهمات الثلاث أمام هيئة المحكمة، على استدعاء الطبيبين الشرعيين ريهام عبد الحكيم ومحمود حسين البهنساوي، لمناقشتهما فيما ورد بتقرير الصفة التشريحية.
وادّعى الحاضر عن ورثة المجني عليهما الأطفال مدنياً بمبلغ 100 ألف جنيه وواحد على سبيل التعويض المدني المؤقت؛ كإجراء قانوني لإثبات حضور الدفاع أمام المحكمة منضماً للنيابة العامة في طلباتها بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمات، كما طلب أجلاً لسداد رسوم الادعاء المدني.
وذكرت النيابة العامة أن المتهمات "وفاء. م"، و"فاطمة. م"، و"منار. م" قتلن الطفلة الرضيعة المجني عليها "رحمة" عمداً مع سبق الإصرار؛ بأن بيتن النية وعقدن العزم المصمم على إزهاق روحها نكاية بوالدتها إثر خلافات بينهن، وذلك في غضون شهر مارس لعام 2026 بدائرة مركز شرطة الصف بمحافظة الجيزة.
وتابعت النيابة العامة أن دواعي الغل والكراهية سيطرت على نفوس المتهمات، فأعددن لإنفاذ مأربهن مخططاً إجرامياً أحكمن دقائقه درساً، وجهزن مادة سامة "الكلور" عبأنها داخل محقن طبي. وما أن ظفرن بالطفلة الرضيعة حتى أمسكت بها المتهمتان الثانية والثالثة لشل حركتها وإخماد صراخها، بينما حقنتها المتهمة الأولى بالمحقن المذكور، فاستشرى السم في جسدها محدثاً حروقاً جسيمة بأعضائها الداخلية والإصابات الموصوفة بأوراق العلاج وتقرير الصفة التشريحية المرفق بالأوراق والتي أودت بحياتها، قاصدات من ذلك إزهاق روحها، وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
وأضافت النيابة العامة أن المتهمات مضين قُدماً في مشروعهن الإجرامي؛ إذ قتلن المجني عليه الطفل حديث الولادة عمداً مع سبق الإصرار، بأن بيتن النية وعقدن العزم المصمم على إزهاق روحه إرضاءً لشهوة الشر في نفوسهن ولإطفاء سخيمة قلوبهن. فما إن فرغن من جريمتهن الأولى بقتل أخته الرضيعة -وكانت والدته تحمله جنيناً في بطنها- حتى اتخذن قراراً آثماً بإزهاق روحه فور ولادته.
وأشارت النيابة العامة إلى أنهن انتظرن التوقيت المناسب لإنفاذ تدبيرهن الخبيث، وما أن ولدته أمه وظفرن به حديث الولادة حتى كرّرن طريقة الغدر ذاتها؛ إذ أمسكت به المتهمة الثانية لشل حركته وإخماد صراخ جسده الضعيف، في حين تولت المتهمة الثالثة مراقبة المكان خشية انفضاح أمرهن، بينما حقنته المتهمة الأولى بمادة سامة "الكلور" داخل محقن طبي، فاستشرى السم في بدنه محدثاً حروقاً جسيمة بأعضائه الداخلية والإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية المرفق بالأوراق والتي أودت بحياته، قاصدات من ذلك إزهاق روحه، وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
وأحالت نيابة جنوب الجيزة الكلية -برئاسة المستشار أسامة أبو الخير، المحامي العام الأول لنيابة جنوب الجيزة الكلية- المتهمين بقتل الطفلة الرضيعة "رحمة"، المعروفة إعلامياً بـ "طفلة الصف"، إلى محكمة الجنايات.