إعلان

"خانته مع صديقه وأوهمته بكنز مدفون".. حكاية سيدة اتفقت مع عشيقها على قتل زوجها في الإسكندرية

كتب : صابر المحلاوي

09:25 م 30/10/2026

خيانة زوجية

تابعنا على

لم يكن "س. أ. ل. ر" يعلم أن رحلة البحث عن كنز من الآثار ستقوده إلى نهايته، بعدما استدرجه صديقان شقيقان إلى منطقة بنجر السكر، وأوهماه بوجود آثار مدفونة تحتاج إلى أموال وأعمال حفر للوصول إليها. أقرضهما مبالغ مالية، وانتظر أن تتحول المغامرة إلى مكسب كبير، لكنه لم يكن يعلم أن خلاًا على الأموال، وعلاقة سرية جمعت زوجته بأحدهما، سيحولان الحلم المزعوم إلى مخطط للتخلص منه، ينتهي بإلقاء جثته في مصرف مائي.

في حلقة جديدة من سلسلة "جرائم عش الزوجية"، التي يتناولها "مصراوي" من واقع التحريات الرسمية والمصادر المختلفة، نروي تفاصيل مقتل شاب على يد زوجته وعشيقها في الإسكندرية عام 2024.

تعود بداية الحكاية إلى أواخر عام 2023، حين أقنع الشقيقان المجني عليه بوجود آثار في منطقة بنجر السكر، واصطحباه إلى هناك للمشاركة في أعمال الحفر، مستعينين بما قدمه لهما من أموال، ومع مرور الوقت، لم تتحقق الوعود التي سمعها، وبدأ يطالب باسترداد المبالغ التي أقرضها لهما.

تحولت المطالبات المالية إلى تهديدات، بعدما لوح الزوج بإبلاغ الجهات المختصة عنهما، لتتصاعد الأزمة بين الأطراف الثلاثة، وتظهر فكرة التخلص منه باعتبارها وسيلة لإنهاء الخلاف، بحسب ما كشفت عنه التحقيقات.

في ذلك الوقت كانت هناك علاقة تجمع زوجة المجني عليه بأحد الشقيقين؛ إذ أقرت الزوجة، خلال التحقيقات، بنشوء علاقة عاطفية بينها وبين المتهم الثاني، وعزت ذلك إلى سوء معاملة زوجها لها.

ومع تشابك المصالح والخلافات، اتفق الثلاثة على قتل الزوج، وبدأ الشقيقان في تدبير طريقة لتنفيذ مخططهما، بعيدا عن أعين المحيطين بهما.

لم يحتج المتهمان إلى مواجهة مباشرة مع المجني عليه، فاختارا استدراجه إلى مكان الواقعة، وأوهماه بجلسة لتعاطي المواد المخدرة، وهناك، زادا الجرعة التي تناولها حتى غاب عن الوعي، وأصبح غير قادر على المقاومة.

استغل المتهمان حالة المجني عليه، وأمسك أحدهما قطعة حجر كانت موجودة في المكان، وهو المتهم الأول، وسدد بها ضربة إلى رأسه، ليسقط غارقا في دمائه، بعدما أصيب بعجز عن الدفاع عن نفسه.

ولم يتوقف الاعتداء عند ذلك، إذ أقدم المتهمان على كتم أنفاسه، ثم حملاه وألقيا به في مصرف مائي، بعدما تيقنا من عدم قدرته على السباحة، تاركين جثمانه في المياه، قبل أن يستوليا على أمواله وهاتفه المحمول وأوراقه الشخصية.

وبعد تنفيذ الجريمة، لم تنته الخطة عند التخلص من الزوج، إذ عاد الشقيقان إلى الزوجة وأخبراها بنجاح المخطط، ثم اتفق الثلاثة على التصرف في أحد ممتلكاته، فباعوا مركبة "توك توك" خاصة به مقابل 38 ألف جنيه، واقتسموا المبلغ فيما بينهم.

في 23 يونيو 2024، تلقت غرفة نجدة الإسكندرية بلاغا بالعثور على جثة غريق أمام محطة مشروع ناصر، فانتقلت الجهات المختصة إلى المكان، وبدأت فحص الجثمان الذي تبين أنه لشاب في العقد الثالث من العمر، يرتدي كامل ملابسه، وتظهر على جسده وشوم مميزة.

كانت الجثة في حالة انتفاخ وتعفن رمي داكن، وصل إلى حد تساقط شعر الرأس وظهور آثار التعفن من فتحات الجسم، وهو ما صعب التعرف على هوية صاحبها في ذلك الوقت.

لم تسفر التحريات الأولية عن تحديد شخصية المتوفى أو وجود شبهة جنائية، وظلت العينات خاضعة للفحص المعملي، قبل أن يحفظ الفحص في نوفمبر 2024، وتبقى هوية الجثمان لغزا لم يحسم.

ومرت الشهور حتى عادت القضية إلى الواجهة في 26 أكتوبر 2025، عندما وردت معلومات إلى النيابة العامة بشأن القضية رقم 2657 لسنة 2024 إداري العامرية، كشفت أن الجثمان يعود إلى شخص يدعى "س. أ. ل. ر"، من سكان منطقة الناصرية القديمة.

لم تكن الخيوط التي قادت إلى المتهمين وليدة العثور على الجثمان وحده، إذ كشفت التحقيقات أن ابنة المجني عليه تحدثت إلى إحدى جاراتها عن تفاصيل اختفاء والدها، وهو الحديث الذي ساهم في إعادة توجيه مسار البحث وكشف ملابسات غيابه.

وبتكثيف التحريات، توصلت الأجهزة الأمنية إلى تورط زوجته والشقيقين في الواقعة، وتم ضبطهم، لتتكشف أمام جهات التحقيق تفاصيل العلاقة السرية، والخلافات المالية، وطريقة استدراج المجني عليه وقتله، ثم الاستيلاء على متعلقاته وبيع مركبته.

وبعد استكمال التحقيقات، أحيل المتهمون إلى محكمة جنايات الإسكندرية في القضية رقم 13464 لسنة 2025 جنايات العامرية ثان، لتبدأ محاكمتهم على خلفية اتهامهم بالاتفاق على قتل الزوج وتنفيذ الجريمة.

وبعد نظر القضية، قضت المحكمة بإجماع الآراء، وبعد ورود الرأي الشرعي لمفتي الجمهورية، بإعدام الزوجة والشقيقين شنقا، لتكون النهاية حكما بالإعدام.

اقرأ أيضا:

الداخلية تكشف حقيقة حادث مصر إسكندرية الصحراوي المتداول

"افتكرتها عربيتها".. تفاصيل فيديو أثار الجدل بشأن سرقة سيارة بالقاهرة

ماذا فعل الأب بابنته في منزل العائلة بدار السلام؟

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك