إعلان

"وعدها بحياة جديدة فطعنها وأحرق جثتها".. حكاية حنان قتلها زوجها وهرب بطفلتهما

كتب : صابر المحلاوي

09:16 م 23/10/2026

ضرب سيدة

تابعنا على

لم يدم الصلح بين "حنان" وزوجها سوى شهر واحد، بعدما عادت إليه عقب طلاق استمر 4 أشهر، على أمل أن تستقر حياتهما من جديد وتكبر طفلتهما في كنف والديها، لكن الخلافات عادت أسرع مما توقعت، وانتهى الأمر بجريمة قتل، بعدما سدد الزوج لها 3 طعنات، ثم أشعل النيران في جثتها، وحمل طفلتهما وفر هاربا.

في حلقة جديدة من "جرائم عش الزوجية" التي يتناولها "مصراوي" من واقع التحريات الرسمية والمصادر المختلفة، نروي تفاصيل مقتل "حنان" على يد زوجها في شهر يونيو من عام 2020.

قبل نحو 6 سنوات من وقوع الجريمة، كان "محمد"، البالغ من العمر 38 عامًا، يبحث عن شريكة حياته، حتى دلته إحدى قريباته على "حنان"، التي تصغره بخمس سنوات. تقدم لخطبتها، ورغم رفض أسرتها في البداية، تمسكت الفتاة بالزواج منه، لتوافق الأسرة في النهاية على رغبتها.

لم تستغرق فترة الخطوبة سوى 6 أشهر، انتقل بعدها الزوجان إلى شقة تمتلكها حنان بمنطقة الظاهر، داخل العقار نفسه الذي تقيم فيه أسرتها، وبعد الزواج رُزقا بطفلة لم تكمل عامها الرابع.

في بداية حياتهما، بدت الأمور مستقرة؛ محمد يعمل في القطاع الخاص بالقاهرة، وحنان تتولى شؤون المنزل وترعى طفلتهما، لكن الهدوء لم يستمر طويلًا، إذ بدأت الخلافات تتسلل إلى علاقتهما، وتحول المنزل تدريجيًا إلى ساحة مشاجرات متكررة.

بحسب رواية أحد أقارب المجني عليها، اعتاد الزوج سب زوجته والتعدي عليها بالضرب، حتى أصبح صوت شجارهما مألوفًا لدى الجيران، فيما فشلت محاولات الصلح في إنهاء الخلافات، بسبب إصراره على مواصلة تصرفاته.

ومع تعثر محاولات الإصلاح، انتهى الأمر بانفصال الزوجين؛ غادر محمد مسكن الزوجية وانتقل للإقامة بمنزل والده في منطقة دار السلام، بينما بقيت حنان مع طفلتهما داخل الشقة التي كانت تجمعهما.

مرت 4 أشهر على الانفصال، قبل أن يتدخل وسطاء لإعادة الزوجين إلى بعضهما، على أمل أن تنشأ طفلتهما داخل أسرة واحدة، بعيدًا عن تبعات الانفصال. وكانت حنان، بحسب أحد أقاربها، تخشى أن تعيش ابنتها التجربة التي مرت بها هي نفسها بعد انفصال والديها، لذلك وافقت على العودة.

تعهد محمد بحسن معاملتها، فعادت حنان إلى عش الزوجية، وهي تأمل أن تكون صفحة الخلافات قد طُويت، وأن تمنحها العودة فرصة لحياة أكثر استقرارًا، لكن ما بدا بداية جديدة لم يلبث أن تحول إلى فصل آخر من المعاناة.

شيئًا فشيئًا، عادت المشكلات إلى الواجهة، وتجددت الخلافات التي لم تُحل من الأساس. وبحسب أحد الجيران، ارتبطت المشاحنات بعدم إنفاق الزوج على أسرته، إلى جانب شكه في سلوك زوجته، لتجد حنان نفسها مجددًا في علاقة لم تفلح محاولات الصلح في تغيير مسارها.

في الحادية عشرة، انقلبت المشاجرة الأخيرة إلى نهاية مأساوية. كانت المنطقة هادئة، والشوارع خالية من المارة تنفيذًا لقرار حظر التجوال، حين ارتفعت أصوات الشجار من داخل شقة الزوجين بالطابق الثالث في عقار الأباصيري بمنطقة الظاهر.

تناهت أصوات المشاجرة إلى مسامع الجيران، أعقبتها صرخات واستغاثات حنان، لكن اعتياد الأهالي على سماع خلافات الزوجين حال دون تدخلهم، بحسب شهادة أحدهم، الذي أشار إلى أن الأصوات توقفت بعد ذلك، وعاد الهدوء إلى المنطقة. هاتف محمد والدة زوجته، ووجه إليها السباب والتهديد، قائلًا إنه سيقتل ابنتها حتى يرتاح، وفقًا لما ذكره أحد أقارب المجني عليها.

وبعد نحو نصف ساعة، ظهرت ألسنة النيران من داخل الشقة، فهرع الأهالي إلى العقار، وطرقوا باب المسكن دون استجابة، قبل أن يضطروا إلى دفعه والدخول لمحاولة إخماد الحريق.

كانت النيران قد التهمت الجانب الأيمن من جسد حنان، وامتدت إلى غالبية محتويات الشقة، وبعد السيطرة على الحريق، اكتشف الأهالي أن الأمر لم يكن مجرد حريق داخل مسكن، بل واقعة قتل كشفت آثارها عن نهاية عنيفة لحياة الزوجة.

انتقلت قوة من مباحث قسم شرطة الظاهر إلى مكان الحادث، وبمناظرة الجثمان تبين وجود جرح ذبحي بالرقبة وطعنتين بالجسم، إلى جانب بقايا زجاج بالرقبة، لتبدأ الأجهزة الأمنية في فحص ملابسات الجريمة وتتبع خطوات الزوج.

وبمراجعة كاميرات المراقبة في المنطقة، توصلت التحريات إلى هروب محمد من المكان مصطحبًا طفلته، بالتزامن مع اندلاع النيران داخل الشقة، لتتجه جهود البحث إلى تحديد مكان اختبائه.

وبعد ساعات من الواقعة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم داخل منزل والده بمنطقة دار السلام، وبمواجهته، أقر بقتل زوجته أمام طفلتهما، وإشعال النيران في المسكن لإخفاء معالم الجريمة.

تحرر المحضر اللازم بالواقعة، وعرض المتهم على النيابة العامة، التي قررت حبسه على ذمة التحقيقات.

اقرأ أيضا:

الداخلية تكشف حقيقة حادث مصر إسكندرية الصحراوي المتداول

"افتكرتها عربيتها".. تفاصيل فيديو أثار الجدل بشأن سرقة سيارة بالقاهرة

ماذا فعل الأب بابنته في منزل العائلة بدار السلام؟

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان