أظلمت الدنيا في وجه طالب بعدما رفض والده السماح له بالذهاب رفقة أصدقائه لمشاهدة إحدى مباريات كرة القدم، وطلب منه البقاء في المنزل لمتابعة مذاكرته. حاول المراهق إقناع والده بتغيير موقفه، لكن الأب تمسك بقراره، فاستشاط الطالب غضبا، واستقل سيارة والده وانطلق بها، حتى وصل إلى الطريق المؤدي لمنزل الرئيس الأسبق حسني مبارك، في واقعة أثارت ذعر الحراسة وانتهت بإطلاق النار عليه.
وكشف المستشار محمد شيرين فهمي، خلال لقائه مع مصطفى بكري بقناة "صدى البلد"،، تفاصيل الواقعة التي حدثت أثناء توليه رئاسة نيابات مجمع مصر الجديدة، موضحًا أنه تولى التحقيق فيها للوقوف على ملابساتها.
بدأت الحكاية عندما طلب الطالب من والده السماح له بالخروج لمشاهدة مباراة، لكن الأب رفض وطلب منه البقاء في المنزل للمذاكرة، وهو ما أثار غضب الشاب ودفعه إلى مغادرة المنزل والاستيلاء على سيارة والده، والانطلاق بها حتى وصل إلى الطريق المؤدي لمنزل مبارك، وليس قصر الاتحادية.
في ذلك الوقت، كان الطريق المؤدي إلى المنزل مؤمنًا بالحواجز وأفراد الحراسة، الذين فوجئوا بسيارة تقترب بسرعة وتهور قبل أن تصطدم بأحد الحواجز، ما أثار شكوكهم في احتمال أن تكون الواقعة محاولة لاقتحام المنزل أو بداية هجوم يستهدفه.
وأوضح فهمي أن أفراد الحراسة أطلقوا النيران على السيارة، ثم اتخذوا مواقع الاستعداد تحسبًا لوقوع هجوم آخر، لكن مع عدم رصد أي تحركات إضافية، استعانوا بخبراء المفرقعات لفحص السيارة والتأكد من خلوها من المتفجرات.
وانتقلت النيابة العامة إلى موقع الحادث لمعاينته وفحص ملابساته، كما جرى فحص جثمان الطالب والسيارة. وخلال التفتيش، عُثر على سلاح داخل السيارة، تبين أنه مرخص باسم الطالب، وهو ما عزز مخاوف رجال الأمن في بداية الواقعة من احتمال أن يكون الحادث مقدمة لهجوم أكبر.
واستعاد المستشار محمد شيرين فهمي تفاصيل الواقعة، التي بدأت بخلاف عائلي بسبب مباراة، لكنها سرعان ما تحولت إلى حالة استنفار أمني أمام منزل الرئيس الأسبق، استدعت تدخل النيابة العامة وخبراء المفرقعات لكشف حقيقة ما حدث.