بعمر الـ 87 يتحدى الشباب.. قصة الشيخ عوض الفردي أكبر متسابقي دولة التلاوة
كتب : أحمد نصرة
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
لم يكن أكبر المتسابقين سنًا فحسب، لكنه كان الأكثر إلهامًا.. بملامح يكسوها الوقار وصوت يحمل أثر عشرات السنين مع كتاب الله، وقف الشيخ عوض عبدالله الفردي، ابن مركز أبو حمص بمحافظة البحيرة، على منصة برنامج «دولة التلاوة» في عمر 87 عامًا، ليؤكد أن رحلة حفظ القرآن وتعليمه لا تحدها السن، وأن أهل القرآن يبقون مصدرًا للقدوة والإلهام.
تقدير خاص من لجنة التحكيم
خلال مشاركته في برنامج "دولة التلاوة"، حظي الشيخ عوض الفردي بتقدير خاص من لجنة التحكيم، إذ أفردت له وقتًا إضافيًا أثناء الاختبار، وأشادت بإتقانه لأحكام التلاوة وتمكنه من الأداء، كما دعت المتسابقين إلى الاستفادة من خبرته الطويلة في تلاوة القرآن الكريم، في لفتة عكست مكانته العلمية ومسيرته الممتدة في خدمة كتاب الله.
رحلة بدأت بالمعاناة وانتهت برسالة نور
لم تكن رحلة الشيخ عوض سهلة، فقد نشأ يتيمًا، وأجبرته ظروف الحياة على العمل في الزراعة منذ صغره، وهو ما أخر حفظه للقرآن الكريم. لكن مع مرور السنوات، اتخذ قرارًا غيّر حياته، وجعل القرآن الكريم طريقه ومنهجه، فتفرغ للحفظ والتلاوة وتدبر آيات الله.
ولم يكتفِ بإتقان التلاوة، بل درس علوم القرآن وأحكام التجويد والقراءات، وخصص نحو ست ساعات يوميًا للمراجعة والقراءة، حتى أصبح من أبرز معلمي القرآن الكريم في أبو حمص.
مئات التلاميذ تخرجوا على يديه
افتتح الشيخ عوض كتابًا لتحفيظ الأطفال بأجر رمزي داخل منطقته، كما التحق مقيمًا للشعائر بمسجد التحرير في أبو حمص، ونجح على مدار سنوات طويلة في تخريج أجيال من حفظة القرآن الكريم، وتعليم الكثيرين القراءة والكتابة، واشتهر بعذوبة صوته وإتقانه لأحكام التلاوة.
وأكد أن مشاركته في برنامج "دولة التلاوة" جاءت بعد تشجيع من تلميذه الشيخ أحمد عامر، الذي أخبره بفتح باب التقديم، ليقرر خوض التجربة رغم منافسته لمتسابقين يصغرونه بعشرات السنين.
تلاميذه: أب في السند قبل أن يكون معلمًا
وعبر تلاميذ الشيخ عن امتنانهم الكبير له، إذ قال عماد الغايش: "شيخي وأفتخر، حفظت على يديه وجلست بين يديه، فلي أبوان؛ أب من النسب وأب من السند، فنلت منه الشرف، جزاك الله عني خير الجزاء وبارك الله فيك."
وقال أبو أنس نوح: "شيخي وتاج رأسي، ختمت القرآن على يديه، وهو من علمني التجويد، جزاه الله عني وعن المسلمين خيرًا."
كما أكد أحمد أبو زيد أن الشيخ عوض حفظ القرآن لأعداد كبيرة من أبناء أبو حمص، وعلم الكثيرين القراءة والكتابة، وكان صوته العذب يملأ مساجد المركز، وظل مثالًا للعلم والخلق طوال سنوات عمره.
قدوته الشيخ مصطفى إسماعيل
وأوضح الشيخ عوض أن القارئ الراحل الشيخ مصطفى إسماعيل يمثل قدوته في عالم التلاوة، لما امتاز به من أداء متفرد ومدرسة قرآنية أثرت في أجيال من القراء.
إشادة واسعة ومطالب بتكريم يليق بمسيرته
أثار ظهور الشيخ عوض الفردي في برنامج "دولة التلاوة" حالة من الفخر بين أبناء محافظة البحيرة، خاصة أهالي مركز أبو حمص وتلاميذه، الذين طالبوا بتنظيم تكريم خاص له داخل مسجد التحرير، أكبر مساجد المركز، تقديرًا لمسيرة امتدت لعقود في تعليم القرآن الكريم، مع توجيه الشكر لبرنامج "دولة التلاوة" على إبرازه النماذج المضيئة التي أفنت أعمارها في خدمة كتاب الله.
وتبقى قصة الشيخ عوض الفردي رسالة ملهمة تؤكد أن طريق القرآن لا تحده السن، وأن من أخلص لكتاب الله يظل أثره باقيًا في القلوب، قبل أن يبقى في ذاكرة تلاميذه والأجيال التي تعلمت على يديه.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News