قال خبراء مصرفيون إن قرار البنك المركزي تثبيت أسعار الفائدة للمرة الخامسة على التوالي خلال 2026 يوفر حالة من الاستقرار للمقترضين والمدخرين، مع استمرار تكلفة التمويل والعوائد على المدخرات عند مستوياتها الحالية، دون تأثيرات جديدة ناتجة عن قرار السياسة النقدية.
وأضافوا لـ"مصراوي" أن تثبيت الفائدة يبقي أسعار الفائدة الأساسية داخل "الكوريدور" دون تغيير، ما يمنح الأفراد والشركات وضوحًا أكبر بشأن تكلفة الاقتراض، في الوقت الذي يحافظ فيه المدخرون على العوائد الحالية، مؤكدين أن سعر الفائدة يمثل إحدى الأدوات الرئيسية لإدارة السيولة والائتمان ومواجهة التضخم.
وأبقى البنك المركزي المصري في اجتماعه اليوم على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الخامسة على التوالي خلال 2026، لتصل إلى 19% على الإيداع و20% على الإقراض.
استقرار تكلفة الاقتراض والعائد على المدخرات
قال محمد بدرة، الخبير المصرفي، إن تثبيت البنك المركزي أسعار الفائدة يبقي تكلفة الاقتراض والعائد على المدخرات عند مستوياتهما الحالية، دون تغيير ناتج عن قرار السياسة النقدية.
وأوضح بدرة أن استمرار تثبيت الفائدة يمنح المقترضين قدرًا من الاستقرار في تكلفة التمويل، بينما يحافظ المدخرون على مستويات العائد الحالية على مدخراتهم، لحين اتضاح اتجاهات التضخم والسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضًا: بعد تثبيت الفائدة.. ماذا يحدث للأموال الساخنة؟
لا زيادة جديدة على تكلفة التمويل
قال محمد عبد العال، الخبير المصرفي، إن تثبيت البنك المركزي أسعار الفائدة يبقي أسعار الفائدة الأساسية داخل ما يعرف بـ"الكوريدور" دون تغيير، وهو ما يمنح المقترضين والمدخرين فترة من الاستقرار، في ظل عدم وجود تحرك جديد في تكلفة الاقتراض أو العائد على المدخرات.
وأضاف عبد العال أن المقترضين، سواء من الأفراد أو الشركات، يمكنهم مواصلة التعامل وفق مستويات أسعار الفائدة الحالية دون تحمل زيادة جديدة ناتجة عن قرار السياسة النقدية، وهو ما يوفر قدرًا من الوضوح والاستقرار لقرارات الاقتراض والاستثمار.
وأوضح أن المدخرين يستفيدون أيضًا من تثبيت الفائدة، خاصة أن القرار يعني عدم خفض العائد على استثماراتهم في الوقت الحالي، سواء بالنسبة لمدخرات القطاع العائلي أو استثمارات الشركات والمؤسسات.
وأشار عبد العال إلى أن مستويات العائد الحالية لا تزال توفر عائدًا حقيقيًا مناسبًا، موضحًا أن الفارق بين التضخم ومتوسط العائد على أدوات الدين العام يصل إلى نحو 5%، ما يدعم استمرار جاذبية الادخار والاستثمار في أدوات الدخل الثابت.
وأوضح أن استمرار البنك المركزي في تثبيت أسعار الفائدة، في ظل حالة عدم اليقين الحالية، قد يعزز التوقعات بشأن اتجاه الدولة إلى دعم وتحفيز النمو الاقتصادي، خاصة مع تراجع الضغوط التضخمية وهدوء التوترات الجيوسياسية.
وأصاف عبد العال أن تثبيت الفائدة في الوقت الحالي لا يمثل إشارة سلبية للمقترضين أو المدخرين، وإنما يوفر فترة من الاستقرار لحين اتضاح مسار التضخم والتطورات الاقتصادية والجيوسياسية خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضًا: لماذا يرجح الخبراء تثبيت المركزي المصري سعر الفائدة غدا؟
الفائدة أداة لإدارة السيولة والائتمان
قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، إن قرار البنك المركزي بتثبيت أسعار الفائدة يرتبط بصورة أكبر بأوضاع الاقتراض والسيولة المحلية.
وأوضح نجلة أن سعر الفائدة الذي يحدده البنك المركزي يؤثر بصورة مباشرة على تكلفة الاقتراض وحجم الائتمان المتاح في السوق، مشيرًا إلى أن البنك المركزي يلجأ إلى رفع الفائدة عندما ترتفع الضغوط التضخمية بهدف الحد من الاقتراض وتقليل السيولة المتداولة في السوق.
وأضاف أن خفض أسعار الفائدة يحدث في المقابل عندما تتراجع معدلات التضخم وتظهر مؤشرات على تباطؤ النشاط الاقتصادي، بما يشجع على زيادة الاقتراض والائتمان وضخ مزيد من السيولة في السوق، وهو ما يدعم تحريك النشاط الاقتصادي.
وأشار نجلة إلى أن تثبيت أسعار الفائدة يعني استمرار تكلفة الاقتراض عند مستوياتها الحالية، وبالتالي لا يفرض على المقترضين زيادة جديدة في تكلفة التمويل نتيجة قرار السياسة النقدية، سواء بالنسبة للأفراد أو الشركات التي ترتبط تكلفة تمويلها بأسعار الفائدة الأساسية.
وأوضح أن قرار التثبيت يوفر كذلك قدرًا من الاستقرار للمدخرين والمستثمرين في أدوات الادخار التي تتأثر بأسعار الفائدة، إذ لا يترتب عليه خفض جديد في العوائد نتيجة تحرك أسعار الفائدة الأساسية.
اقرأ أيضًا: المركزي يعلن أسباب تثبيت سعر الفائدة على الإيداع والإقراض للمرة الخامسة