إعلان

بعد تثبيت الفائدة.. ماذا يحدث للأموال الساخنة؟

كتب : أحمد الخطيب

05:59 م 24/09/2026

الأموال الساخنة

تابعنا على

قال خبراء مصرفيون واقتصاديون إن تثبيت البنك المركزي أسعار الفائدة للمرة الخامسة على التوالي خلال 2026 لا يعني بالضرورة تراجع جاذبية الجنيه أو خروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين، موضحين أن تدفقات الأموال الساخنة ترتبط بصورة أكبر بمستويات العائد على أذون وسندات الخزانة والفروق في العائد مقارنة بالأسواق العالمية.

وأوضحوا لـ"مصراوي" أن قرار التثبيت في ظل التوترات الجيوسياسية يمنح البنك المركزي هامشًا من التحوط، مع استمرار وجود عائد حقيقي موجب على الأصول المقومة بالجنيه، بينما تتحرك عوائد أدوات الدين وفقًا لآليات العرض والطلب بصورة أكثر مباشرة من سعر الفائدة الأساسي.

وأبقى البنك المركزي المصري في اجتماعه اليوم على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الخامسة على التوالي خلال 2026، لتصل إلى 19% على الإيداع و20% على الإقراض.

يأتي ذلك في الوقت الذي تراجع معدل التضخم في المدن إلى 14.5% خلال أغسطس، مقابل 14.9% في يوليو، بينما ارتفع التضخم الأساسي إلى 14.9% مقابل 14.7% خلال الفترة نفسها.

وتقترب قيمة استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية حاليًا من 40 مليار دولار، لتعود إلى مستويات ما قبل الحرب الأمريكية الإيرانية، بدعم من عوائد مواتية واستقرار الجنيه أمام الدولار.

عائد حقيقي يدعم جاذبية الجنيه

قال محمد عبد العال، الخبير المصرفي، إن اتجاه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة في الوقت الحالي يعكس حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، لكنه في الوقت نفسه يبعث برسالة تفاؤل بشأن إمكانية عودة البنك قريبًا إلى دورة التيسير النقدي، حال هدوء التوترات واستمرار التضخم في مساره النزولي.

وأوضح عبد العال أن تثبيت أسعار الفائدة لن يؤثر سلبًا على الاستثمار الأجنبي غير المباشر أو تدفقاته إلى السوق المصرية، لافتًا إلى وجود عائد حقيقي يتراوح بين 4% و4.5% لصالح الجنيه مقارنة بالدولار، رغم ارتفاع الدولار بنحو 0.25% خلال الأسبوع الماضي.

وأضاف أن وضع السوق المصرية لا يزال مستقرًا نسبيًا رغم التوترات الإقليمية، موضحًا أن مصر لديها أدوات دين وشهادات استثمار بعوائد مرتفعة، إلى جانب استقرار نسبي للجنيه، بما يوفر للمستثمر الأجنبي فرصة لتحقيق عائد حقيقي، فضلًا عن إمكانية تحقيق مكاسب رأسمالية من تحركات سعر الصرف.

وأشار إلى أن الدولار نفسه لا يزال مستقرًا أمام العملات الرئيسية رغم التوترات العالمية، مستفيدًا من استمرار مكانته كعملة رئيسية في الاحتياطيات وتمويل التجارة العالمية، وهو ما يدعم استمرار المقارنة بين العائد على الأصول المقومة بالدولار والجنيه المصري.

وأوضح عبد العال أن تثبيت الفائدة في ظل الظروف الحالية يمنح السوق فترة من الاستقرار، مع استمرار جاذبية أدوات الدين المصرية للمستثمرين الأجانب، خاصة في ظل وجود عائد حقيقي موجب واستقرار نسبي في سعر الصرف.

اقرأ أيضًا: بعد العقوبات الأمريكية.. خروج 30% من ودائع دولار بنك مصر بالإمارات

تثبيت الفائدة.. قرار تحوطي

قال محمد بدرة، الخبير المصرفي، إن تثبيت أسعار الفائدة قد يكون خيارًا تحوطيًا في ظل تراجع التضخم، خاصة إذا رأى البنك المركزي أن التطورات الاقتصادية والجيوسياسية تستدعي الاحتفاظ بهامش أمان لمواجهة أي ضغوط محتملة على الأسعار وسوق الصرف.

وأشار بدرة إلى أن تثبيت الفائدة لا يعني بالضرورة توقف تدفقات الأموال الساخنة، إذ يعتمد تأثير القرار على مستويات التضخم والتوقعات المستقبلية للسياسة النقدية، إلى جانب تطورات أسعار الدولار والأوضاع الاقتصادية والجيوسياسية.

أذون الخزانة تحسم جاذبية الأموال الساخنة

قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، إن تثبيت سعر الفائدة لن يكون له تأثير مباشر وكبير على تدفقات الأموال الساخنة، موضحًا أن جاذبية هذه الاستثمارات ترتبط بشكل أكبر بالعائد على أدوات الدين الحكومية.

وأضاف نجلة أن أسعار أذون وسندات الخزانة تتحرك وفقًا لآليات العرض والطلب بين المستثمرين ووزارة المالية، ويمكن أن ترتفع أو تنخفض بصورة مستقلة عن قرار البنك المركزي.

وأوضح أن أسعار أدوات الدين تتغير بشكل مستمر مع حركة البيع والشراء، وبالتالي فإن جاذبية الأدوات المصرية أمام المستثمرين الأجانب تتكيف تلقائيًا مع ظروف السوق والفروق في العائد، بما في ذلك الفارق مقارنة بأسعار الفائدة في الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن الأموال الساخنة التي تدخل السوق المصرية عبر عمليات "الكاري تريد" تستهدف أدوات الدين بشكل أساسي، ولذلك فإن قرار تثبيت الفائدة لا يعني تلقائيًا خروج هذه الأموال أو تراجع جاذبية السوق المصرية.

وأوضح نجلة أن هناك خلطًا بين سعر الفائدة الذي يحدده البنك المركزي والعائد على أدوات الدين، موضحًا أن العائد على أذون الخزانة شهد تحركات خلال الأسابيع الأخيرة، رغم عدم ارتباطه بشكل مباشر بقرار البنك المركزي.

اقرأ أيضًا: البنك المركزي يبقي على سعر الفائدة دون تغيير للمرة الخامسة على التوالي

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك