يقول البنك الأوروبي لإعادة الإعمار إن إنتاج الغاز الطبيعي المحلي انكمش للربع الـ16 على التوالي، ما رفع اعتماد مصر على واردات الغاز الطبيعي المسال والغاز المنقول عبر خطوط الأنابيب لتغطية نحو 36% من الطلب المحلي.
يأتي ذلك في سياق تفسير البنك لخفض توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.6% خلال 2026 مقابل 5% في 2025، مع توقع ارتفاع النمو إلى 5% في 2027، حسب وثيقة اطلع عليها "مصراوي".
وتابع تقرير "الأوروبي لإعادة الإعمار" أن نمو الناتج المحلي الحقيقي تسارع إلى 5% خلال النصف الأول من 2026 مقابل 4.8% في الفترة نفسها من 2025، مدفوعًا بأداء قطاعات الاتصالات والتجارة وتكرير البترول، بينما تباطأ قطاع الصناعات التحويلية بعد الأداء القوي الذي سجله خلال 2025.
يمثل تراجع الإنتاج المحلي للغاز أحد أبرز الضغوط على الاقتصاد، في ظل انعكاساته على فاتورة الطاقة وتوافر النقد الأجنبي، بالتزامن مع استمرار احتياجات القطاعات الإنتاجية من الغاز المستورد.
التضخم والفائدة يحدان من مساحة التحرك
ويفسر البنك توقعاته، بأن استقرار التضخم خلال النصف الأول من 2026 في نطاق يتراوح بين 12% و15% لا يزال مستوى أعلى من مستهدف البنك المركزي البالغ 5% إلى 9%.
وفي يوليو 2026، أبقى البنك المركزي المصري سعر الفائدة الأساسي عند 19.5% للاجتماع الثالث على التوالي، بعد دورة تيسير نقدي خفض خلالها أسعار الفائدة بإجمالي 825 نقطة أساس.
ويرى البنك الأوروبي أن تحرير سوق إيجارات السكن أضاف ضغوطًا جديدة على الأسعار، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الطاقة.
ويشير البنك إلى استقرار الدين العام عند 83.9% من الناتج المحلي الإجمالي في مارس 2026، بينما تقدر احتياجات التمويل الإجمالية للحكومة بنحو 50% من الناتج المحلي خلال السنة المالية المقبلة، من يوليو 2026 إلى يونيو 2027.
وفي المقابل، قطعت مصر شوطًا في برنامجها مع صندوق النقد الدولي، بعدما أنجزت 7 مراجعات من أصل 8 ضمن برنامج تسهيل الصندوق الممدد، بجانب مراجعتين من أصل 3 ضمن برنامج الصندوق للاستدامة والمرونة، بإجمالي مسحوبات بلغ 7.3 مليار دولار.