إعلان

التوترات الإقليمية والفيدرالي يضغطان على الجنيه.. هل يصل الدولار إلى 60 جنيها؟

كتب : آية محمد

02:49 م 22/09/2026

سعر الدولار

تابعنا على

قال خبيران اقتصاديان إن عودة الدولار للارتفاع مقابل الجنيه واقترابه من مستوى 55 جنيها أو وصوله إلى 60 جنيها تظل مرتبطة بتطورات الأوضاع الإقليمية ومسار السياسة النقدية الأمريكية، موضحين أن هذه المستويات ليست مستبعدة لكنها تحتاج إلى تصعيد كبير في المنطقة أو تشديد نقدي أكبر من المتوقع من جانب الفيدرالي.

وأضاف الخبيران لـ"مصراوي" أن استمرار التوترات الحالية وحده قد لا يكون كافيا لدفع الدولار إلى هذه المستويات، خاصة مع بدء الأسواق في استيعاب تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية، بينما قد يؤدي تحولها إلى حرب إقليمية شاملة إلى زيادة الضغوط على الأسواق المصرية والجنيه.

تجاوز سعر الدولار حاجز 52 جنيهًا مقابل الجنيه خلال الأسبوع الماضي، للمرة الأولى منذ نحو شهر، قبل أن يبدأ في التراجع تدريجيًا بنهاية أمس، بالتزامن مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية في المنطقة واستمرار حالة عدم اليقين.


وكان الدولار قد سجل قفزة إلى مستوى تاريخي قرب 55 جنيهًا خلال مارس الماضي، مع اندلاع الصراع الإيراني الأمريكي في المنطقة، قبل أن يتراجع مع استيعاب الأسواق لتداعيات الحرب.

وتؤدي التوترات الجيوسياسية إلى خروج جزء من الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين المحلية، المعروفة بـ"الأموال الساخنة"، ما يزيد الضغوط على الجنيه أمام الدولار.

ورغم عودة التوترات بالمنطقة على خلفية الحرب بين إيران والولايات المتحدة، بلغ حجم خروج الأجانب من أدوات الدين المصرية خلال الأسبوعين الماضيين نحو ملياري دولار، وهو مستوى أقل بكثير من التدفقات الخارجة في بداية الصراع خلال مارس الماضي، والتي بلغت نحو 12 مليار دولار.

تأثير التوترات الإقليمية

قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، إن التطورات التي تشهدها المنطقة تمثل أحد العوامل المؤثرة على حركة الدولار، موضحا أن كل تصعيد في الأحداث كان يصاحبه في بعض الأحيان خروج للأجانب من السوق، بينما تعود التدفقات مرة أخرى مع ظهور مؤشرات على التهدئة أو بدء محادثات.

وأضاف أن تأثير الأحداث الإقليمية على الأسواق أصبح أكثر محدودية مقارنة ببداية الحرب مع بدء الأسواق العالمية في استيعاب تداعياتها والتكيف معها، مشيرا إلى أن الأمر يشبه ما حدث بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، حيث ظهرت في البداية اضطرابات مرتبطة بأسعار سلاسل الغذاء قبل أن تتعامل الأسواق تدريجيا مع تداعيات الأزمة.

وأشار نجلة إلى أن الخطر الأكبر لا يتمثل حاليا في مجرد استمرار الاضطرابات بالمنطقة، وإنما في تحولها إلى حرب إقليمية شاملة تمتد إلى دول أخرى، وهو ما قد يؤدي إلى ضغوط أكبر على الأسواق المصرية.

هل يصل الدولار إلى 55 أو 60 جنيها؟

وأوضح نجلة أن وصول الدولار إلى مستويات تتراوح بين 55 و60 جنيها لا يمثل السيناريو المطروح حاليا، لكنه قد يصبح أكثر قابلية للحدوث إذا تطورت الأوضاع إلى صراع إقليمي واسع النطاق، بما ينعكس بصورة مباشرة على التدفقات الأجنبية والاقتصاد المصري.

الفيدرالي يضغط على الأسواق الناشئة

من جانبه، قال مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث بشركة أسطول القابضة، إن عودة الدولار للارتفاع وانخفاض قيمة الجنيه تظل أمورا واردة إلا أنه من الصعب تحديد مستوى سعري بعينه يمكن أن يصل إليه الدولار خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن هناك عاملين رئيسيين قد يدفعان نحو مزيد من الضغوط على الجنيه، أولهما تطورات الأوضاع في المنطقة، موضحا أن استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أو تحولها إلى صدام أكثر حدة وحرب شاملة سيمثل ضغطا إضافيا على الأسواق المصرية.

وأشار شفيع أن العامل الثاني يتمثل في تحركات الفيدرالي الأمريكي، موضحا أن رفع الفائدة بواقع 25 نقطة أساس قد لا يكون له تأثير كبير، لكن استمرار التشديد النقدي ورفع الفائدة بشكل أكبر قد يمثل ضغطا على الأسواق الناشئة، ومن بينها السوق المصرية.

كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة بمقدار 0.25% خلال اجتماعه، في أول زيادة منذ أكثر من 3 سنوات، لترتفع إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، مع استمرار التضخم أعلى من مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.

اقرأ أيضًا:

بعد قرار الفيدرالي.. هل يحرك المركزي المصري سعر الفائدة يوم الخميس؟

"بنك أوف أمريكا" يتوقع فائدة على الدولار تتخطى 5%.. كيف تتأثر مصر؟

جيه بي مورجان: لا رؤية واضحة لنهاية أزمة النفط بسبب حرب إيران

سعر الدولار الجنيه المصري مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي
Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك