إعلان

بعد تراجع التضخم.. ما مصير أسعار الفائدة في اجتماع المركزي المقبل؟

كتب : آية محمد

03:25 م 10/09/2026

سعر الفائدة

تابعنا على

قال خبيران اقتصاديان إن تثبيت أسعار الفائدة يعد السيناريو الأرجح خلال الاجتماع المقبل للبنك المركزي المصري، في ظل استقرار التضخم نسبيا واستمرار حالة الضبابية بشأن التطورات العالمية والإقليمية.

وأوضح الخبيران لـ"مصراوي" أن البنك المركزي قد يفضل التريث قبل استكمال مسار خفض أسعار الفائدة، انتظارا لمزيد من التأكد بشأن استقرار التضخم وتراجع الضغوط العالمية.

وتراجع معدل التضخم السنوي في أغسطس 2026 إلى 12.7% مقابل 13% خلال الشهر السابق، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

كما تراجع المعدل السنوي للتضخم على مستوى المدن إلى 14.5% خلال أغسطس مقابل 14.9% خلال يوليو.

ويعقد البنك المركزي المصري اجتماعه المقبل يوم 24 سبتمبر الجاري.

التضخم يدعم الإبقاء على الفائدة

قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، إنه يتوقع اتجاه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل انتظارا لمزيد من الوضوح بشأن مسار التضخم وتداعيات الأحداث العالمية.

وأوضح نجلة أن مستويات الفائدة الحالية تعد مناسبة لمستوى التضخم وقادرة على السيطرة عليه، مشيرا إلى أن خفض الفائدة في الوقت الحالي قد يؤدي إلى ارتفاعات غير متوقعة في معدلات التضخم، بينما قد يؤدي رفعها إلى حدوث حالة من الركود، وهو ما لا يحتاجه الاقتصاد حاليا.

وأضاف أن الاتجاه العام للبنك المركزي لا يزال يميل إلى خفض أسعار الفائدة وليس رفعها، لكنه قد يفضل التريث خلال الاجتماع المقبل لحين التأكد من استقرار معدلات التضخم لعدة أشهر على المدى المتوسط قبل استكمال برنامج الخفض الذي بدأه منذ نهاية العام الماضي.

وأشار نجلة إلى أن التراجع الأخير في التضخم جاء بشكل رئيسي نتيجة انخفاض أسعار الأغذية والمشروبات، وهي بنود تتسم بطبيعتها بالتذبذب، موضحا أن التضخم الأساسي قد لا يعكس التراجع نفسه لأنه يستبعد السلع ذات التقلبات الكبيرة مثل الخضروات والفاكهة.

وأكد أن التضخم يبدو مستقرا إلى حد كبير في الوقت الحالي، وهو ما يدعم الإبقاء على مستويات الفائدة الحالية، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية والضغوط على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة، واحتمالات تأثر الأسعار العالمية بهذه العوامل.

وأوضح أن البنك المركزي قد يعود إلى استكمال مسار خفض الفائدة بصورة أكبر حال استمرار تراجع التضخم واستقراره، إلى جانب تحسن الأوضاع العالمية والجيوسياسية، لكنه يرى أن التسرع في خفض الفائدة لمجرد تراجع محدود في التضخم ليس الخيار الأنسب في الوقت الحالي.

وخلال عام 2025، خفض البنك المركزي أسعار الفائدة 5 مرات من إجمالي 8 اجتماعات دورية، بإجمالي خفض بلغ 5.5%، مقابل تثبيت الفائدة في 3 اجتماعات.

وفي 2026، خفض البنك المركزي أسعار الفائدة مرة واحدة فقط خلال الاجتماع الأول في فبراير بنسبة 1%، بينما قرر تثبيتها في 4 اجتماعات متتالية من أبريل وحتى أغسطس، لتصل أسعار الفائدة الحالية إلى 19.00% للإيداع و20.00% للإقراض لليلة واحدة.

التثبيت يظل السيناريو الأرجح

قال مصطفى شفيع، مدير إدارة البحوث بشركة أسطول القابضة، إن تثبيت أسعار الفائدة لا يزال الحل الأكثر أمانا خلال الاجتماع المقبل للبنك المركزي في ظل عدم وجود عوامل تدفع حاليا نحو خفض الفائدة أو رفعها.

وأوضح أن المشهد الاقتصادي لم يشهد تغيرات جوهرية خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع استمرار تحرك سعر الصرف في نطاق يتراوح بين 50.5 و51 جنيها للدولار، ما يرجح استمرار البنك المركزي في تثبيت أسعار الفائدة.

وأضاف أن البنك المركزي قد يفضل التريث ومراقبة تطورات التضخم والأوضاع العالمية قبل اتخاذ أي قرار جديد، خاصة في ظل حالة الضبابية التي تسيطر على المشهدين المحلي والخارجي.

وأشار شفيع إلى استمرار حالة عدم اليقين على مستوى المنطقة العربية، إلى جانب تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية، فضلا عن عدم وضوح اتجاه السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن قرار تثبيت أسعار الفائدة يظل الأرجح في الوقت الحالي، ما لم تشهد الأوضاع العالمية أو الإقليمية تطورات أكثر حدة، قد تدفع البنك المركزي إلى إعادة النظر في سياسته النقدية بما في ذلك احتمال رفع أسعار الفائدة.

اقرأ أيضًا:

التضخم في مدن مصر يتراجع إلى 14.5% خلال أغسطس

رغم استقرار الأسعار.. التضخم العام في مصر يتراجع إلى 12.7% خلال أغسطس

بعد صعوده لـ100 دولار.. كم تتكلف الدولة مقابل زيادة النفط؟

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان