إعلان

تباطؤ الوظائف في أمريكا.. هل يشجع الفيدرالي على خفض الفائدة؟

كتب : أحمد الخطيب

02:54 م 09/08/2026

الفيدرالي

تابعنا على

قال خبيران اقتصاديان إن بيانات الوظائف الأمريكية الأخيرة غيرت توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة، بعدما تراجعت احتمالات رفع الفائدة مع فقدان الاقتصاد الأمريكي 23 ألف وظيفة في يوليو، مقابل توقعات بزيادة قدرها 80 ألف وظيفة.

وأوضحا لـ"مصراوي" أن ضعف سوق العمل دفع الأسواق إلى زيادة رهاناتها على تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل، مع استمرار ترقب بيانات التضخم والمؤشرات الاقتصادية الأخرى التي قد تحدد الاتجاه النهائي للسياسة النقدية.

بيانات الوظائف تعيد حسابات الفيدرالي

أظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية أن الاقتصاد الأمريكي فقد 23 ألف وظيفة خلال يوليو، مقابل توقعات بزيادة 80 ألف وظيفة، كما جرى تعديل بيانات مايو ويونيو بالخفض بنحو 103 آلاف وظيفة.

وتراجع معدل البطالة إلى 4.1% خلال يوليو من 4.2% في يونيو، إلا أن ذلك جاء بالتزامن مع خروج 264 ألف شخص من قوة العمل، ما دفع معدل المشاركة إلى 61.4%، وهو أدنى مستوى له منذ نحو 5 سنوات ونصف.

وبعد صدور البيانات، تراجعت احتمالات رفع الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر إلى نحو 44%، مقابل 57% قبل صدور تقرير الوظائف، بحسب بيانات الأسواق.

وكان الفيدرالي قد أبقى أسعار الفائدة عند نطاق 3.50% و3.75% في اجتماعه الأخير في يوليو، بعدما أنهى عام 2025 بخفض الفائدة ثلاث مرات متتالية بواقع 25 نقطة أساس لكل مرة خلال سبتمبر وأكتوبر وديسمبر، لتصل من 4.25%-4.50% إلى 3.50%-3.75%.

بيانات الوظائف تبعد شبح رفع الفائدة

قال الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، إن بيانات الوظائف الأمريكية الأخيرة أثرت بشكل واضح على توقعات الأسواق بشأن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه المقبل، بعدما كانت احتمالات رفع أسعار الفائدة هي الأرجح قبل صدور البيانات.

وأضاف أن توقعات الأسواق قبل صدور بيانات الوظائف كانت تشير إلى احتمالية تقارب نحو 60% لرفع الفائدة، مقابل 40% لاحتمال تثبيتها، إلا أن فقدان الاقتصاد الأمريكي نحو 23 ألف وظيفة خلال يوليو غير هذه التوقعات بشكل ملحوظ.

وأوضح معطي أن التوقعات تحولت بعد صدور البيانات إلى نحو 55% لاحتمال تثبيت أسعار الفائدة، مقابل تراجع احتمالات رفعها إلى نحو 44%، وهو ما انعكس على معنويات المستثمرين وتحركات الأسواق.

وأشار إلى أن تراجع عدد الوظائف يعطي إشارة إلى وجود ضغوط في سوق العمل الأمريكي، وهو ما قد يدفع الفيدرالي إلى إعادة النظر في توجهه نحو رفع أسعار الفائدة، والاكتفاء بالتثبيت أو الاتجاه إلى خفضها في مرحلة لاحقة.

وأضاف أن بيانات التوظيف الأخيرة أبعدت احتمالات رفع الفائدة التي كانت مطروحة بقوة قبل صدورها، إلا أن القرار النهائي للفيدرالي سيظل مرتبطًا بالبيانات الاقتصادية الأخرى التي ستصدر خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضًا: الدولار يتراجع في ختام الأسبوع بعد بيانات التوظيف الأمريكية

تراجع الوظائف يدعم تثبيت الفائدة

وقال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، إن تراجع الوظائف الأمريكية بأكثر من المتوقع في يوليو، مع فقدان الاقتصاد نحو 23 ألف وظيفة، عزز توقعات الأسواق بشأن اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو تثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن بيانات الوظائف الأخيرة دفعت الدولار إلى التراجع أمام العملات الرئيسية، بعدما زادت احتمالات عدم اتجاه الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة، أو تأجيل أي زيادة محتملة، في ظل انخفاض معدلات التوظيف وما قد يشير إليه ذلك من تراجع الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن التوقعات كانت تشير في وقت سابق إلى احتمالية رفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل، إلا أن بيانات الوظائف الأخيرة قللت من هذه الاحتمالات، لتتجه توقعات الأسواق بشكل أكبر نحو تثبيت أسعار الفائدة.

وأشار نجلة إلى أن تراجع الدولار انعكس على تحركات باقي الأصول والعملات، إذ ارتفعت العملات الرئيسية والذهب والفضة أمام العملة الأمريكية عقب صدور بيانات الوظائف.

مؤشرات أخرى تحسم قرار الفيدرالي

وأضاف نجلة أن بيانات التوظيف، رغم أهميتها باعتبارها أحد أبرز المؤشرات التي يعتمد عليها الفيدرالي في تحديد مسار السياسة النقدية، ليست العامل الوحيد في قرارات أسعار الفائدة.

وأوضح أن الأسواق ستترقب خلال الفترة المقبلة عددًا من المؤشرات الاقتصادية الأخرى، من بينها بيانات التضخم وثقة المستهلكين وغيرها من مؤشرات الاقتصاد الأمريكي، والتي قد تؤكد الاتجاه الحالي أو تدفع نحو تغييره قبل اجتماع سبتمبر.

ورجح نجلة أن تكون بيانات الوظائف الأخيرة قد أبعدت مؤقتًا احتمالات رفع أسعار الفائدة التي كانت مطروحة في الفترة الماضية، إلا أن اتجاه السياسة النقدية سيظل مرهونًا بالبيانات الاقتصادية التي ستصدر خلال الأسابيع المقبلة.

السندات تتأثر بتوقعات الفائدة

وبحسب شبكة "سي إن بي سي"، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بعد صدور بيانات الوظائف، مع تقليص الأسواق توقعاتها بشأن رفع الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر.

وانخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات بأكثر من 3 نقاط أساس إلى 4.639%، بينما تراجع عائد السندات لأجل عامين، الأكثر ارتباطًا بتوقعات الفائدة، بأكثر من 5 نقاط أساس إلى 4.193%.

اقرأ أيضًا: توقعات بوصول الذهب إلى 5000 دولار في النصف الأول من 2027.. لماذا؟

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان