إعلان

بعد استهداف بنك مصر بالإمارات.. ما علاقة "سويفت" بالتحويلات الدولية؟

كتب : إبراهيم الهادي عيسى

04:51 م 30/08/2026 تعديل في 05:16 م

شبكة سويفت

تابعنا على

أعاد القرار الأميركي باقتراح تقييد وصول فرع بنك مصر في الإمارات إلى المؤسسات المالية الأميركية في معاملات الدولار، على خلفية اتهامات بتعاملات مرتبطة بإيران، تسليط الضوء على شبكة سويفت "SWIFT" ودورها في حركة المدفوعات الدولية.
ووفق بيان وزارة الخزانة الأميركية، فإن الإجراء يستهدف عمليات فروع بنك مصر في الإمارات، في إطار إجراءات واشنطن لتشديد الضغوط الاقتصادية على إيران.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن المؤسسات التي تسهّل معاملات لصالح إيران لن تتمكن من الاستمرار في الاستفادة من الوصول إلى الدولار والنظام المالي العالمي.
في المقابل، ذكر البنك المركزي المصري أن الإجراء الأميركي يقتصر على معاملات فرع بنك مصر بالإمارات مع المراسلين بعملة الدولار، ولا يمتد إلى بنك مصر داخل مصر أو أي من فروعه الخارجية الأخرى، مشيرًا إلى استمرار التواصل مع الجانب الأميركي بشأن الإجراءات.

ماذا يعني "سويفت"؟

تستخدم شبكة سويفت "SWIFT" على نطاق واسع في المدفوعات العابرة للحدود، فوفقًا لمنظومة "SWIFT"، فإن الشبكة لا تقوم بتحويل الأموال أو الاحتفاظ بها، وإنما توفر بنية تحتية لتبادل الرسائل المالية بين المؤسسات، بما يسمح للبنوك بإرسال تعليمات الدفع بصورة موحدة وآمنة.
وحسب "SWIFT"، تضم الشبكة أكثر من 11500 مؤسسة في أكثر من 200 دولة وإقليم، وتربط المؤسسات المالية عبر شبكة عالمية لتبادل الرسائل المتعلقة بالمدفوعات وغيرها من العمليات المالية.
وتوضح شركة إيروالكس، في شرحها لآلية التحويلات عبر "SWIFT"، أن البنك المرسل يرسل تعليمات الدفع إلى البنك المستفيد باستخدام رمز SWIFT/BIC، وقد تمر المعاملة عبر بنوك مراسلة وسيطة قبل وصولها إلى البنك النهائي، بينما تتم حركة الأموال وتسويتها من خلال المؤسسات المالية المشاركة في العملية.
وتختلف رسوم ومدة التحويلات وفق مسار المعاملة والبنوك المشاركة فيها؛ وتشير "إيروالكس" إلى أن التحويلات عبر "SWIFT" قد تستغرق عادةً من يوم إلى 5 أيام عمل، مع إمكانية تحمل رسوم للبنوك الوسيطة أو رسوم مرتبطة بتغيير العملة.
وتشير "SWIFT" إلى أن شبكتها لا تقتصر على المدفوعات، وإنما تدعم أيضًا خدمات مرتبطة بالبنية التحتية للأسواق والامتثال المالي والأمن السيبراني وإدارة الخزانة.


في سياق العقوبات.. ما أهميتها؟

تبرز أهمية "سويفت" في سياق العقوبات المالية الدولية؛ فبحسب "إيروالكس"، سبق فصل بنوك إيرانية من الشبكة في 2012 في إطار العقوبات الأوروبية، كما جرى فصل عدد من البنوك الروسية والبيلاروسية في 2022 بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.
لكن الإجراء الأميركي الأخير ضد فرع بنك مصر في الإمارات لا يعني، وفق البيانات المعلنة، فصل بنك مصر من شبكة "SWIFT"، إذ قال البنك المركزي المصري إن نطاق الإجراء يتعلق بتعاملات الفرع مع المراسلين بالدولار.
وتكشف هذه التطورات عن الفرق بين 3 مستويات في حركة المدفوعات الدولية: شبكة SWIFT التي تنقل الرسائل المالية، والبنوك المراسلة التي تشارك في تنفيذ وتسوية المعاملات، والنظام المالي الأميركي الذي يتيح الوصول إلى الدولار والمؤسسات المالية الأميركية.
ولذلك، فإن تقييد الوصول إلى الدولار أو إلى مؤسسات مالية أميركية لا يعني قطع الاتصال بشبكة SWIFT نفسها، وإنما يمكن أن يستهدف مسارًا محددًا من المعاملات أو عملة بعينها أو مؤسسات مالية محددة.


Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان