سعر الدولار
قال خبراء إن تحرك الدولار حاليا في نطاق ضيق بين 49 و51 جنيها يرجع إلى تراجع حدة تخارج المستثمرين الأجانب من أدوات الدين مقارنة ببداية الحرب الأمريكية الإيرانية.
وأضافوا لمصراوي أن بداية الصراع بالمنطقة شهد ارتفاع المخاوف وخروج الاستثمارات، مما دفع سعر الدولار إلى مستوى 55 جنيها، بينما ساهم استقرار الأوضاع نسبيا حاليا في الحد من ضغوط سوق الصرف.
خلال أول شهر للصراع الإيراني الأمريكي قفز سعر الدولار بنحو 12% إلى مسجلا أعلى مستوى له نحو 55 جنيها قبل أن يبدأ في التحسن والتحرك في نطاق ضيق بين 51.1 جنيه للشراء و51.2 جنيه للبيع خلال آخر شهرين.
وقفز الدولار مع بداية الحرب على إيران خلال أواخر فبراير ومارس 2026، من مستويات تراوحت بين 47 و48 جنيها إلى أكثر من 54.5 جنيه، ليفقد الجنيه أكثر من 12% من قيمته، في ظل تخارج الاستثمارات الأجنبية من السوق.
حركة الدولار تعتمد على الاستثمارات غير المباشرة
قال محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، إن حركة سعر صرف الجنيه مقابل الدولار في ظل نظام سعر الصرف المرن، تعتمد بشكل أساسي على حركة دخول وخروج الاستثمارات غير المباشرة في أدوات الدين الحكومية المصرية.
وأوضح أنيس أن السوق شهد خلال مارس وأبريل الماضيين تأثيرا خارجيا مرتبطا بالحرب الأمريكية الإيرانية، ما أدى إلى خروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين بوتيرة أكبر كثيرا من الوقت الحالي، مشيرا إلى أن حجم التخارجات بلغ وقتها نحو 10 أو 12 مليار دولار، وهو ما دفع سعر الدولار إلى الارتفاع لمستوى 55 جنيها.
وأضاف أن حركة التخارجات حاليا أصبحت أقل كثيرا مقارنة بما حدث في مارس وأبريل رغم استمرار حالة الضبابية بشأن تطورات الحرب الإيرانية الأمريكية، وما إذا كانت ستشهد تصعيدا جديدا أو تهدئة، إلى جانب مستقبل حركة السفن في مضيق هرمز.
وأشار إلى أن هذه الحالة من الضبابية تؤثر على أسواق السندات في المنطقة سواء في الخليج أو مصر، إلا أن حجم التحركات أصبح أقل من المستويات التي شهدتها الأسواق خلال مارس وأبريل، وبالتالي أصبحت حركة سعر الصرف أكثر هدوءا ولم يعد الدولار إلى مستوى 55 جنيها كما حدث في بداية الأزمة.
واتفق مصطفى شفيع، مدير إدارة البحوث بشركة أسطول القابضة، مع ذلك، موضحا أن الدولار يتحرك حاليا في نطاق ضيق نتيجة اختلاف تعامل المستثمرين الأجانب مع أدوات الدين مقارنة بالفترة الأولى من الحرب.
وقال شفيع إن معدلات التخوف لدى المستثمرين الأجانب كانت أعلى بكثير عند اندلاع الحرب، وهو ما أدى إلى زيادة معدلات التخارج من أدوات الدين في بداية الأزمة، بينما أصبحت التخارجات حاليا أكثر حذرا، مع استمرار عدم اليقين بشأن تطورات الأوضاع.
وأضاف أن درجة المخاوف كانت أعلى في بداية الحرب، وهو ما انعكس على قرارات المستثمرين وتسعير الدولار بينما أصبح المستثمرون حاليا أكثر قدرة على تقييم تداعيات الأزمة، حتى مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن تطوراتها.
عوامل العرض والطلب
ومن جانبه، قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمار، إن حركة سعر الصرف في الفترة الحالية تخضع بشكل أساسي لعوامل العرض والطلب، موضحا أن السوق يشهد حاليا حالة من الهدوء النسبي.
وأضاف نجلة أن المستثمرين الأجانب دخلوا السوق بالفعل خلال الفترة الماضية، وبالتالي لا توجد حاليا تدفقات جديدة بالحجم نفسه، بينما عند حدوث أزمة يتجه المستثمرون إلى التخارج من جزء من استثماراتهم، وهو ما يؤدي إلى زيادة حركة الدولار.
وأوضح أن الفترة الحالية لا تشهد تطورات جديدة أو أحداثا جوهرية مرتبطة بالأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، ولذلك أصبحت حركة سعر الصرف محدودة، مقارنة بما حدث في بداية الحرب عندما ارتفع مستوى المخاوف بشأن تداعياتها ما دفع المستثمرين إلى التخارج بصورة أكبر.
اقرأ أيضًا:
الذهب يلمع من جديد.. مكاسب المعدن في مصر تبلغ 14% منذ بداية العام
مكافأة رمزية للمواطن.. هل تنهي ماكينات الكانز مكسب النباشين والحلقات الوسيطة؟
لماذا يتراجع إنتاج الغاز في مصر رغم زيادة الاكتشافات والتعاقدات؟
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
لمعرفة أسعار الذهب لحظة بلحظة اضغط هنا
حاسبة الذهب الإلكترونية.. اعرف كيف تدير مدخراتك وتوزعها لشراء الذهب بطريقة آمنة
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News