إعلان

جولدمان ساكس: الجنيه مقوم بأقل من قيمته.. والسعر العادل للدولار 43 جنيهًا

كتب : أحمد الخطيب

08:11 م 29/06/2026

بنك جولدمان ساكس الأمريكي

تابعنا على

قال بنك جولدمان ساكس الأمريكي إن الجنيه المصري لا يزال أقل من قيمته العادلة، مقدرًا السعر العادل للدولار بنحو 43 جنيهًا، مقارنة بالسعر الحالي البالغ نحو 49.8 جنيه، كما توقع تراجع العملة الأمريكية إلى 46 جنيهًا خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، مع استمرار تحسن أوضاع سوق الصرف وتدفقات النقد الأجنبي.

وبحسب ما نشرته العربية بزنس، يرى البنك أن الجنيه المصري لا يزال يمتلك فرصة لمزيد من الارتفاع، وإن بوتيرة أبطأ، مع توقعات بوصول سعر الدولار إلى 49 جنيهًا خلال ثلاثة أشهر، و48 جنيهًا خلال ستة أشهر، ثم 46 جنيهًا خلال 12 شهرًا.

اقرأ أيضًا: الدولار يواصل التراجع.. هل يلامس مستوى 45 جنيهًا قريبًا؟

الجنيه استفاد من التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران

وأشار البنك إلى أن الجنيه استفاد من تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، إذ ارتفع بأكثر من 4% أمام الدولار الأمريكي منذ التوقيع على الاتفاق في 14 يونيو الجاري.

وأضاف أن الجنيه صعد بأكثر من 9% مقارنة بأدنى مستوياته خلال فترة الحرب، وأصبح يبتعد بنحو 6% فقط عن مستواه المسجل قبل اندلاعها عند 46.8 جنيه للدولار، وفقًا لتقرير صادر عن البنك في 25 يونيو.

وقال إن سعر الصرف الحقيقي الفعّال للجنيه لا يزال أقل بكثير من متوسطه طويل الأجل، سواء متوسط الخمس أو العشر سنوات، بما يشير إلى أن العملة مقومة بأقل من قيمتها العادلة بنحو 13% إلى 15%.

التضخم في مصر

وتوقع البنك أن يظل التضخم عند مستويات من خانة العشرات حتى نهاية العام الجاري، قبل أن يبدأ في التراجع بصورة ملحوظة خلال عام 2027، مشيرًا إلى أن استمرار اتساع فجوة التضخم مقارنة بالشركاء التجاريين سيؤدي، مع ثبات العوامل الأخرى، إلى ارتفاع سعر الصرف الحقيقي.

واعتبر البنك أن ذلك يمثل تحديًا هيكليًا للاقتصاد المصري، إذ أدى استمرار التضخم المرتفع إلى ارتفاع متوسط سعر الصرف الحقيقي بنحو 10% سنويًا خلال العقد الماضي، بعد احتساب فترات خفض قيمة العملة.

وأوضح أنه إذا استمر هذا الاتجاه، فإن هامش ارتفاع الجنيه قد يتآكل خلال الفترة بين 12 و18 شهرًا المقبلة، بما قد يحد من قدرته على الارتفاع دون التأثير في تنافسية الاقتصاد المصري.

عجز الحساب الجاري.. اتساع مؤقت

وتوقع البنك أن تظل آفاق التمويل الخارجي داعمة للجنيه على المدى المتوسط، رغم توقعاته باتساع عجز الحساب الجاري إلى نحو 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الحالي، مدفوعًا بزيادة واردات الطاقة والواردات غير البترولية.

وأشار إلى أن ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج ساهم في الحد جزئيًا من اتساع العجز.

ورجح أن يتراجع عجز الحساب الجاري إلى 4.6% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي المقبل، قبل أن ينخفض بصورة أكبر اعتبارًا من العام المالي 2027-2028، مع تراجع عجز الطاقة وعودة إيرادات قناة السويس إلى مستوياتها الطبيعية، ليبلغ متوسطه نحو 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأضاف جولد ماين ساكس أن هذا المستوى يظل قريبًا من النطاق المعياري الذي يحدده صندوق النقد الدولي، وإن كان أعلى من تقديرات جولدمان ساكس التي ترى أن مستوى التوازن المستدام للحساب الجاري في مصر يبلغ صفرًا.

كما توقع أن تعوض الزيادة المرتقبة في الاستثمار الأجنبي المباشر جزءًا من تباطؤ استثمارات المحافظ وتراجع التمويل من صندوق النقد الدولي، بما يبقي إجمالي التمويل الخارجي عند نحو 27 مليار دولار سنويًا.

احتياطيات دولية قوية

وأكد البنك أن هذا التمويل سيكون كافيًا لتغطية احتياجات مصر الخارجية، مع استمرار الزيادة التدريجية في الاحتياطيات الدولية.

وأضاف أن إجمالي الاحتياطيات الدولية، إلى جانب السيولة بالنقد الأجنبي داخل الجهاز المصرفي، بلغ نحو 70 مليار دولار في مايو، وهو مستوى لا يزال أعلى بكثير من متوسطه التاريخي.

وأشار إلى أن مصر استفادت من ارتفاع قيمة الذهب ضمن احتياطياتها، إلى جانب الودائع الخليجية، متوقعًا استمرار هذا الدعم خلال الفترة المقبلة.

مؤشرات الثقة في الجنيه

ولفت البنك إلى أن معدل الدولرة ظل مستقرًا منذ اندلاع الحرب الإيرانية، بما يعكس استمرار ثقة المتعاملين في الجنيه.

كما أشار جولد مان ساكس إلى أن الفجوة السعرية بين السوق الرسمية والموازية اختفت تقريبًا منذ مارس 2024، وهو ما يعكس غياب طلب غير ملبى على الدولار خارج القنوات الرسمية.

اقرأ أيضًا: الدولار يتراجع والجنيه يربح 25 قرشا خلال التعاملات الصباحية الأولى

ما التحديات التي تواجه الجنيه؟

ورغم النظرة الإيجابية، حذر البنك من احتمال تراجع التمويل الخارجي خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، مع وصول استثمارات الأجانب في أدوات الدين إلى مستويات ما قبل الحرب، وعدم اتجاه مصر لطلب برنامج جديد من صندوق النقد الدولي.

وتوقع جولد مان ساكس أن يؤدي ذلك إلى فجوة تمويلية مؤقتة بداية من الربع الرابع من العام الجاري، قد يتم تمويلها عبر السحب من الأصول الأجنبية للبنوك والاحتياطيات الدولية.

ورجح أن تبلغ الاحتياطيات الخارجية ذروتها خلال الربع المقبل، قبل أن تنخفض بنحو 7 مليارات دولار بحلول النصف الثاني من عام 2027، مع بقائها عند مستويات مريحة.

وأضاف أن هذا التراجع قد يحد من فرص استمرار ارتفاع الجنيه خلال الأجل القريب.

خفض الفائدة والإصلاحات

وتوقع جولدمان ساكس أن يستأنف البنك المركزي المصري دورة خفض أسعار الفائدة اعتبارًا من الربع الأول من عام 2027، بإجمالي خفض يبلغ 600 نقطة أساس، لتصل إلى نحو 13% بحلول الربع الأول من عام 2028.

وأشار جولد مان ساكس إلى أن تراجع العائد على أدوات الدين المحلية قد يقلل جاذبية الاستثمار في الجنيه، لكنه أكد أن مرونة سعر الصرف واستمرار برنامج الإصلاح الاقتصادي، إلى جانب الانضباط المالي، ستكون عوامل حاسمة في الحفاظ على ثقة المستثمرين واستمرار تدفقات رؤوس الأموال إلى السوق المصرية.

اقرأ أيضًا: لماذا يواصل الدولار التراجع؟ خبير يوضح

الجنيه المصري الدولار سعر الفائدة سعر الدولار

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان