5 أسباب.. لماذا قفز سعر الجنيه مقابل الدولار خلال تعاملات اليوم؟
كتب : منال المصري
سعر الدولار
قفز سعر الجنيه بشكل مفاجئ مقابل الدولار خلال التعاملات الصباحية اليوم، وسط تفاؤل يسيطر على الأسواق بشأن قرب توقيع الولايات المتحدة اتفاقًا مع إيران لوقف الحرب.
وارتفعت قيمة الجنيه بنحو 93 قرشًا، ليتراجع سعر الدولار إلى نحو 51.05 جنيه للشراء و51.15 جنيه للبيع، وفقًا لبيانات أسعار الصرف في البنوك الكبرى.
وجاء ذلك في أول رد فعل للأسواق بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، عبر منصة "تروث سوشيال" الخاصة به، أنه من المقرر توقيع اتفاق مع إيران اليوم الأحد، وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل مباشر.
وقف الحرب كلمة السر وراء قفزة الجنيه
قال مسؤولون في بعض البنوك، في تصريحات لمصراوي، إن إعلان ترامب عن توقيع اتفاق مع إيران لوقف الحرب يعد كلمة السر وراء ارتفاع قيمة الجنيه مقابل الدولار.
وأوضح أحد رؤساء البنوك أن البنوك تلقت اليوم تدفقات من المستثمرين الأجانب لبيع الدولار وشراء الجنيه بهدف الاستثمار في أذون الخزانة المحلية.
كما أوضح نائب رئيس أحد البنوك الحكومية أن وقف الصراع في منطقة الشرق الأوسط يعيد بريق الجنيه مجددًا، في ظل تراجع المخاطر المحتملة الناتجة عن الحرب.
ويعد الاستثمار الأجنبي غير المباشر، أو ما يعرف بالأموال الساخنة، من أبرز العوامل المؤثرة في مرونة سعر الصرف، إذ يتوقف تأثيره على حجم التدفقات الداخلة إلى السوق المصرية أو الخارجة منها.
وكانت بيانات البنك المركزي قد أظهرت، في وقت سابق، ارتفاع حجم الاستثمار الأجنبي غير المباشر إلى نحو 54 مليار دولار بنهاية يناير الماضي، بزيادة قدرها نحو 41 مليار دولار خلال أول 22 شهرًا من تحرير سعر الصرف.
وأرجع محمد عبد العال الخبير المصرفي، هبوط سعر الدولار مقابل الجنيه بدعم من التحركات الأخيرة في سوق الصرف المصري والتي تعكس تفاعل مجموعة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية، وليس نتيجة عامل واحد بعينه.
وأشار إلى أن تراجع الدولار أمام الجنيه يأتي في إطار تحسن تدريجي في المؤشرات الكلية للاقتصاد.
هبط سعر الدولار بنحو 93 قرشًا مقابل الجنيه خلال تعاملات اليوم إلى نحو 51.05 جنيه للشراء و51.15 جنيه للبيع، وفقًا لبيانات أسعار الصرف في البنوك الكبرى.
تهدئة التوترات الجيوسياسية
وأوضح عبد العال أنه من أبرز الأسباب الداعمة لتحسن الجنيه، التهدئة النسبية في الأوض الجيوسياسية بالمنطقة، وما يرتبط بها من تراجع المخاوف بشأن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما انعكس إيجابًا على أسواق الطاقة العالمية، وأسهم في تهدئة الضغوط على العملات في الأسواق الناشئة، ومنها السوق المصرية.
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أمس، عبر منصة "تروث سوشيال" الخاصة به، أنه من المقرر توقيع اتفاق مع إيران اليوم الأحد، وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل مباشر.
وأضاف الخبير المصرفي أن استقرار أسعار النفط عالميًا أو تراجعها ينعكس بشكل مباشر على فاتورة الاستيراد في مصر، ويخفف من الضغوط على ميزان المدفوعات، بما يدعم استقرار سوق الصرف ويحد من الطلب على الدولار.
تباطؤ التضخم
وفيما يتعلق بالتضخم، أشار عبد العال إلى أن استمرار تراجع معدلات التضخم السنوي يعد مؤشرًا إيجابيًا على تحسن البيئة الاقتصادية.
وأوضح أن استقرار الأسعار يعزز ثقة المستثمرين ويُحسن من جاذبية العملة المحلية.
تباطأ معدل التضخم السنوي على مستوى مدن مصر للشهر الثاني على التوالي إلى 14.6% في مايو من 14.9% في مارس الماضي.
الأموال الساخنة
وأشار إلى أن سوق أدوات الدين الحكومية شهدت خلال الفترة الأخيرة عودة تدريجية للاستثمارات الأجنبية، وهو ما يعكس تحسن تقييم المخاطر المرتبطة بالاقتصاد المصري، رغم استمرار حساسية هذه التدفقات للتطورات العالمية وحركة الفائدة الدولية.
وكانت بيانات البنك المركزي قد أظهرت، في وقت سابق، ارتفاع حجم الاستثمار الأجنبي غير المباشر إلى نحو 54 مليار دولار بنهاية يناير الماضي، بزيادة قدرها نحو 41 مليار دولار خلال أول 22 شهرًا من تحرير سعر الصرف.
استقرار السياسة النقدية
وأوضح عبد العال أن استقرار السياسة النقدية يمنح المستثمرين رؤية أوضح بشأن مستقبل أسعار الفائدة والعائد الحقيقي، وهو ما يساهم في دعم الطلب على الجنيه داخل السوق المحلية.
الجنيه ليس بمعزل عن التغيرات الخارجية
وأشار إلى أن سوق الصرف لا يزال يتأثر بمجموعة متشابكة من العوامل الداخلية والخارجية، وأن مسار الجنيه خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بتطورات الاقتصاد العالمي وحركة رؤوس الأموال الدولية.
اقرأ أيضا:
حتى 93 قرشا.. سعر الدولار يهبط مقابل الجنيه في 5 بنوك بمنتصف تعاملات اليوم