إعلان

إتش سي: تباطؤ تيسير السياسة النقدية يدعم أرباح البنوك ويعزز أداء بنك CIB

كتب : منال المصري

03:48 م 27/04/2026

شركة اتش سي

تابعنا على

توقعت شركة إنش سي لتداول الأوراق المالية بعض التباطؤ في تيسير السياسة النقدية بسبب الحرب الدائرة في المنطقة والتي تمثل دعم لأرباح البنوك في 2026، مع تميز البنك التجاري الدولي من وجهة نظرها.

وبحسب بيان للشركة اليوم، فقد قدم قسم البحوث المالية بشركة إتش سي لتداول الأوراق المالية والسندات تقييمه لأداء سهم البنك التجاري الدولي متوقعةً أن تستفيد ربحية البنوك من تباطؤ تيسير السياسة النقدية، مع تراجع نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك.

وعلقت هبة منير، محلل البنوك والاقتصاد الكلي بشركة إتش سي: "لا يزال الاقتصاد المصري صامدا في غضون التوترات الجيوسياسية، وفي وجهة نظرنا نتوقع أن تشهد السياسة النقدية التيسيرية بعض التباطؤ".

وأوضحت أن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري أظهر صلابة منذ بداية العام قبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، حيث بلغ صافي الاحتياطي النقد الأجنبي 52 مليار دولار بنهاية فبراير.

كما ارتفعت صافي أصول القطاع المصرفي المصري من النقد الأجنبي الي 29 مليار دولار بنهاية شهر يناير الا أن الحرب أدت إلى خروج صافي استثمارات أجنبية بقيمة حوالي 7.09 مليار دولار من السوق الثانوي لأذون الخزانة المصرية منذ 19 فبراير وحتى تاريخه، مما أدى إلى تراجع قيمة الجنيه بنحو 11% مقابل الدولار ليصل إلى 53.6 جنيه مصري للدولار، وهو ما يعكس مرونة سعر الصرف.

الضغوط العالمية

وعلي الصعيد العالمي، أدت الحرب إلى ارتفاع أسعار النفط بنسبة 43% حيث وصل إلى 102 دولار للبرميل، مما دفع الحكومة المصرية إلى زيادة الأسعار المحلية للبنزين والسولار، وأسطوانات البوتاجاز، بمتوسط 19% تقريباً للحفاظ على عجز الموازنة قريباً من المستهدف عند 7.3% من الناتج المحلي الإجمالي، خاصة وأن سعر النفط في موازنة العام المالي 2025/2026 كان مقدراً عند 75 دولاراً للبرميل، الي جانب تقديرا لسعر الصرف عند 50 جنيهاً مصرياً للدولار في الموازنة.

وبناءً على ذلك، قامت إتش سي برفع توقعاتنا لمعدل التضخم السنوي لشهر مارس ليسجل 14.3% على أساس سنوي و2.4% على أساس شهري، علي أن يتراوح في المتوسط ما بين 14-15% تقريباً على أساس سنوي خلال عام 2026، وذلك مقارنة بتقديراتنا السابقة التي كانت تتراوح بين 10-11% قبل اندلاع الصراع الحالي، وهو ما قد يؤدي -من وجهة نظرنا- إلى تأخير دورة السياسات النقدية التيسيرية.

الاقتصادي المصري في وضع أفضل

ومع ذلك، فإن الشركة نعتقد أن الاقتصاد المصري يعتبر في وضع أفضل مما كان عليه مع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022 والتي تسببت حينها في خروج استثمارات أجنبية من أذون الخزانة بصافي قيمة حوالي 21 مليار دولار؛ وذلك بسبب تحسن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري قبل الازمة الراهنة.

وصل صافي الأصول الأجنبية بالقطاع المصرفي إلى 29.5 مليار دولار بنهاية يناير 2026، مقابل 0.62 مليار دولار بنهاية يناير 2022. بالاضافة الي تطبيق سعر صرف مرن مع عدم وجود سوق موازية للنقد الأجنبي، على عكس الوضع في عام 2022.

ومع ذلك، فإن تداعيات الصراع القائم على مصر ستعتمد على مدة الحرب، حيث يمكن أن تتأثر مواردها الدولارية بشكل كبير، بما في ذلك السياحة وقناة السويس وتحويلات العاملين بالخارج، وخاصة التحويلات الواردة من المصريين العاملين في دول الخليج. وقد بنينا رؤيتنا على افتراض أن الحرب ستنتهي قبل نهاية الربع الثاني من عام 2026.

واستطردت هبة منير: " نتوقع أن تستفيد ربحية البنوك من تباطؤ تيسير السياسة النقدية ، مع تراجع نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك.

انخفاض هامش ربح البنوك

أما فيما يتعلق بربحية القطاع المصرفي، فتوقعت إتش سي انخفاض متوسط صافي هامش الفائدة إلى 5.5% مقابل 5.8% في يونيو 2025، وذلك نظراً للانخفاض النسبي في عوائد أذون الخزانة على أساس سنوي، على الرغم من ارتفاعها مؤخرا في أعقاب الحرب.

وبالمثل، توقعت الشركة انخفاض العائد على متوسط الأصول والعائد على متوسط حقوق الملكية للقطاع ككل إلى متوسط 2.2% و33% على التوالي، مقابل 2.6% و39.0% في يونيو 2025.

أما عن جودة أصول القطاع المصرفي، فإننا نري أن البنوك لديها مخصصات كافية؛ الا أننا، نتوقع انخفاضاً يتراوح ما بين 100-200 نقطة أساس في نسبة كفاية رأس المال نتيجة لانخفاض قيمة الجنيه بسبب تأثير الحرب."

واختتمت محلل الاقتصاد الكلي بالشركة تقييمها: " نتوقع نمو صافي أرباح البنك التجاري الدولي بمعدل نمو سنوي مركب لمدة خمس سنوات بحوالي 12%.

نمو صافي دخل بنك CIB

وتوقعت الشركة أن ينمو صافي دخل البنك التجاري الدولي بشكل معتدل بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ حوالي 12% خلال الفترة من 2025 إلى 2030، وذلك مقارنة بمعدل نمو سنوي مركب لمدة 5 سنوات سابقا بحوالي 52% خلال الفترة من 2019 إلى 2024 (ويرجع التضخم في الأرقام السابقة بسبب تراجع قيمة العملة المحلية أنذاك)، بدعم استراتيجية النمو للبنك وتوسعه من خلال إطلاق بنك رقمي.

زيادة الحصة السوقية للبنك التجاري الدولي

وفي هذا الصدد، توقعت إتش سي أن ترتفع الحصة السوقية للبنك من اجمالي ودائع القطاع المصرفي إلى 7.57% في المتوسط على مدار خمس سنوات (من 2026 إلى 2030) ارتفاعاً من 6.58% في المتوسط خلال الفترة من 2020 إلى 2024، بدعم من نمو الحسابات الجارية وحسابات التوفير ذات العائد المنخفض، والتي تمثل حالياً أكثر من 60% من إجمالي ودائع البنك.

وبالمثل، توقعت الشركة أن ترتفع الحصة السوقية البنك التجاري الدولي من اجمالي قروض القطاع المصرفي إلى 6.734% في المتوسط خلال الخمس سنوات (من 2026 إلى 2030)، مقارنة بـ 5.19% خلال الفترة من 2020 إلى 2024.

وبناءً عليه، رجحت الشركة نمو صافي العائد من الفوائد بمعدل نمو سنوي مركب لمدة خمس سنوات بحوالي 14% خلال الفترة من 2025 إلى 2030، مع ارتفاع متوسط صافي هامش الفائدة لمدة خمس سنوات إلى 8.45% (من 2026 إلى 2030) مقابل 7.55% خلال الفترة من 2021 إلى 2025؛ بدعم من الانتعاش المتوقع في القروض الموجهة للانفاق الراسمالي بحلول النصف الثاني من عام 2027 من وجهة نظرنا. الأمر الذي يعكس متوسط للعائد على حقوق المساهمين لمدة خمس سنوات بنسبة 34.1% (من 2026 إلى 2030) مقارنة بمتوسط 33.9% خلال الفترة من 2021 إلى 2025.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان