توقع بنك جي بي مورجان أن يؤدي انخفاض قيمة الجنيه المصري أمام الدولار بنسبة 7.3% خلال شهر أكتوبر إلى زيادة معدل التضخم بنحو 0.8 إلى 0.9 نقطة مئوية على المدى القريب، مرجعاً معظم تراجع العملة إلى خروج تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية.
ورفع البنك تقديراته لمعدل التضخم السنوي خلال أكتوبر إلى 13.8%، مقابل 13% في توقعاته السابقة، متوقعاً ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 1.7% على أساس شهري.
ورغم زيادة التوقعات، فإن معدل التضخم المتوقع خلال أكتوبر يظل أقل قليلاً من مستواه المسجل في سبتمبر والبالغ 13.9%، مدعوماً بتأثير سنة الأساس المواتية، التي من شأنها الحد من انعكاس ارتفاع الأسعار على المعدل السنوي.
وفي السياق نفسه، رفع جي بي مورجان توقعاته للتضخم السنوي في ديسمبر إلى 14.3%، مقابل 13.4% في تقديراته السابقة، في ظل تراجع التأثير الإيجابي لسنة الأساس مع نهاية العام، وهو ما سيجعل انعكاس تراجع الجنيه على معدل التضخم السنوي أكثر وضوحاً.
ورغم ذلك، يرى البنك أن التأثير التضخمي لانخفاض العملة خلال أكتوبر سيكون أقل مقارنة بما حدث في مارس الماضي، عندما تراجعت قيمة الجنيه بنحو 12%.
ويرجع ذلك إلى اختلاف السياسات المتبعة في المرتين، إذ شهدت صدمة مارس زيادة في أسعار الوقود، بينما لم تُجرِ السلطات أي تعديلات على الأسعار الخاضعة للتنظيم الحكومي خلال أكتوبر، الأمر الذي حدّ من انتقال أثر انخفاض الجنيه إلى الأسعار بصورة مباشرة وغير مباشرة، وقلّص الضغوط التضخمية الناتجة عنه.