شهادة للتاريخ.. عمرو موسى يكشف أسرار آخر مكالمة مع مبارك قبل التنحي
كتب : مصراوي
كشف عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، أن الرئيس الأسبق حسني مبارك كان يدرك جيدا أبعاد ما عُرف بـ"الربيع العربي"، مشيرا إلى أنه أخبره خلال لقاءات جمعتهما أثناء توليه منصب الأمين العام للجامعة العربية بوجود محاولات للإطاحة به، محذرا من أن نجاحها سيقود إلى حالة من الفوضى العارمة في منطقة الشرق الأوسط، وهو الموقف نفسه الذي عبر عنه مبارك خلال القمة العربية في تونس.
وخلال حواره مع الإعلامية لميس الحديدي في بودكاست "موعد مع لميس" عبر "مصراوي"، وصف موسى وتيرة اتخاذ الدولة للقرارات خلال أحداث يناير بأنها كانت "بطيئة"، ولم تواكب السرعة الكبيرة التي كانت تتطور بها الأحداث على الأرض.
آخر مكالمة قبل التنحي
روى موسى تفاصيل آخر اتصال هاتفي جمعه بالرئيس الأسبق قبل تنحيه، موضحا أنه تواصل معه في أحد أيام الجمعة الأخيرة قبل التنحي، وقال له: "دول كلهم أولادك.. أرجو الرفق بالمتظاهرين".
وأضاف أن مبارك رد عليه قائلا: "شوف يا عمرو.. الحكاية دي مش هتفوت بخير، وإحنا عاملين حسابنا".
وأشار موسى إلى أنه كان يرى ضرورة اتخاذ خطوات إضافية من جانب مؤسسة الرئاسة لاحتواء الموقف، مثل إعلان عدم الترشح لفترة رئاسية جديدة وعدم توريث الحكم، إلا أنه أكد أن المشهد في ذلك الوقت كان شديد التعقيد، وشهد تداخلا كبيرا في الأحداث وارتباكا في التقديرات.
ووصف موسى الرئيس الأسبق بأنه كان يتمتع بشخصية "راسية" ويتسم بقدر من العناد، لكنه شدد على أنه "لم يكن دمويا على الإطلاق"، وكان مدركا بصورة كاملة لما يدور حوله.
وأوضح أن مبارك كان يتابع إدارة شؤون الدولة اليومية بنفسه عبر الهاتف، إذ كان يجري اتصالات يومية بعد الظهر مع ما بين 10 و15 مسؤولا، بينهم وزراء ومحافظون ورئيس مجلس الوزراء، لمتابعة سير العمل.
وفيما يتعلق بملف التوريث، أكد موسى أنه مثل أحد أكبر الضغوط التي واجهها نظام الحكم آنذاك، لكنه نقل عن مبارك قوله له ولآخرين: "موضوع التوريث ده.. مصر دي صعبة جدا ورئاستها مش بسيطة وعايزة خبرة كبيرة جدا، وإحنا مش زي سوريا"، في إشارة إلى نفيه وجود نية لتوريث الحكم.