وقع المئات من أعضاء هيئة التدريس والباحثون بالجامعات والمراكز والمعاهد والهيئات البحثية المصرية على بيان إلكتروني بشأن الزيادات المعلنة في حوافز أعضاء هيئة التدريس والباحثين بالجامعات والمراكز البحثية المصرية.
وأكد البيان الدعم الكامل للدولة في مواجهة ما تمر به من تحديات، ووقوفهم خلف مؤسساتها الوطنية في سبيل تحقيق التنمية الشاملة وبناء مستقبل أفضل لمصر، وأن أعضاء هيئة التدريس والباحثين بالجامعات والمراكز والمعاهد والهيئات البحثية يمثلون إحدى اللبنات الأساسية في بناء الدولة الحديثة، بما يقومون به من إعداد للكوادر البشرية، وإنتاج للمعرفة، وتطوير للبحث العلمي والابتكار، ومن ثم، فإن تحسين أوضاعهم ليس مطلبًا فئويًا، بل استثمار مباشر في مستقبل الوطن.
وأضاف البيان: تابعنا باهتمام ما أُعلن يوم 28 يوليو بشأن تحسين حوافز أعضاء هيئة التدريس والباحثين، وما تضمنته التصريحات من تأكيد على توجيهات وتعليمات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، كما تابعنا ما تكرر الإعلان عنه في الصحف ووسائل الإعلام، وآخره ما أُعلن في منتدى مصر، وهو ما أثار آمالًا واسعة لدى المجتمع الأكاديمي والبحثي، إلا أن القرارات الصادرة اليوم بشأن الحوافز والزيادات جاءت مخيبة للآمال، ولا تتناسب مع حجم التطلعات التي صاحبت التصريحات السابقة، ولا مع الدور الوطني والعلمي الذي يؤديه أعضاء هيئة التدريس والباحثون، فقد جاءت الزيادات المعلنة في حافز الجودة بقيم محدودة، مع ربط نصف تمويلها بالموارد الذاتية للمؤسسات، كما أُعلن عن حافز تدريس للجامعات بقيمة 1000 جنيه شهريًا لمدة تسعة أشهر، ممول بالكامل من الموارد الذاتية.
وأكد البيان أن موطن القلق الحقيقي لا يقتصر على القيمة المالية المحدودة لهذه الزيادات، بل يمتد إلى ربط جزء منها، بل وربط حافز التدريس بالكامل، بتوافر الموارد الذاتية للجامعات والجهات البحثية، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول مدى قدرة جميع المؤسسات على توفير هذه الموارد، وحول مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين أعضاء هيئة التدريس والباحثين في مختلف الجامعات والمراكز البحثية.
واستطرد: إننا نرى أن تحسين الأوضاع المعيشية لأعضاء هيئة التدريس والباحثين لا ينبغي أن يكون رهينًا بالإمكانات المالية المتفاوتة بين المؤسسات، ولا أن يتحول إلى ميزة تختلف من جهة إلى أخرى، بينما يؤدي الجميع دورًا أساسيًا في منظومة التعليم العالي والبحث العلمي بالدولة، كما أننا لا نطالب بامتيازات استثنائية، وإنما نطالب بتقدير حقيقي لدور علمي ووطني استثنائي. ولا نطرح مطالبنا من منطلق التعارض مع الدولة، بل من منطلق الحرص عليها، والإيمان بأن قوة الدولة من قوة جامعاتها ومؤسساتها البحثية، وأن التنمية التي تستهدفها لا يمكن أن تتحقق دون دعم حقيقي للعلم والعلماء والباحثين.
وطالب الموقعون بتشكيل لجنة مشتركة من ثلاثة عشر عضوًا، تُعلن أسماء أعضائها رسميًا، تضم سبعة ممثلين عن أعضاء هيئة التدريس والباحثين بالجامعات ومراكز البحوث وجامعة الأزهر، ثلاثة ممثلين عن الوزارة والمجلس الأعلى للجامعات، ثلاثة ممثلين عن نوادي أعضاء هيئة التدريس بالجامعات، وجامعة الأزهر، والمراكز البحثية، وتشارك اللجنة مع وزارتي المالية والتعليم العالي والبحث العلمي في إعداد الزيادات التي أشار إليها بيان الوزارة الأخير، على أن يتم تشكيلها خلال خمسة أيام، وتنتهي من أعمالها خلال أسبوع من تاريخ تشكيلها، وألا يكون من بين ممثلي أعضاء هيئة التدريس والباحثين أي من شاغلي المناصب الإدارية.
مطالب أعضاء هيئات التدريس بالجامعات
حدد البيان المطالب الأساسية كالتالي:
1. إعادة النظر في القيم المالية المعلنة للحوافز والزيادات، بما يحقق تحسينًا حقيقيًا وملموسًا في الأوضاع المعيشية لأعضاء هيئة التدريس والباحثين. على أن يصدر قرار من معالي رئيس الوزراء بما يتم الانتهاء إليه من اللجنة المشكلة محددًا فيه قيم الزيادات ومواعيد استحقاقها.
2. ضمان تمويل الزيادات من مصادر مستقرة وعادلة، وعدم ربط استحقاقها بمدى توافر الموارد الذاتية للجامعة أو المركز أو الهيئة البحثية.
3. تحقيق العدالة في تطبيق الزيادات بين الجامعات والمراكز والمعاهد والهيئات البحثية، بما يمنع التفاوت في الاستحقاقات المالية بين العاملين في المنظومة ذاتها.
اقرأ أيضًا:
جامعة القاهرة تحرز تقدمًا جديدًا في ليدن 2026.. قفزة في التصنيف العالمي
التعليم العالي: زيادات تدريجية لأعضاء هيئة التدريس خلال 3 سنوات مقبلة
أبحاث متميزة لطلاب طب عين شمس بمؤتمر جراحات القلب والصدر بالإسكندرية