جامعة القاهرة تُطلق أول منظومة "بيوت خبرة" مدعومة بالذكاء الاصطناعي
كتب : عمر صبري
الدكتور محمد سامي عبد الصادق
كتب- عمر صبري:
أعلنت جامعة القاهرة عن إطلاق أول منظومة متكاملة لبيوت الخبرة المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة نوعية فريدة تعكس دور الجامعة الريادي في توظيف البحث العلمي وقواعد البيانات المعرفية لدعم صناعة القرار، وخدمة أولويات التنمية المستدامة، وتعزيز الشراكة بين الجامعة والدولة والمجتمع.
وبحسب بيان، في هذا الإطار، أصدر الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، قرارا بتشكيل 5 لجان "بيوت خبرة" مدعومة بالذكاء الاصطناعي تختص بدعم الجهات الحكومية والصناعية بالتقارير الوافية والدراسات المتخصصة وتقديم استشارات علمية متقدمة تجمع بين البحث والتطبيق، وطرح حلول ذكية للتحديات التي تواجه مختلف القطاعات، فضلا عن تعزيز الشراكات مع مؤسسات الدولة وقطاع الأعمال، والإسهام في إعداد كوادر بشرية قادرة على التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي بكفاءة ومسئولية.
ووفقا للمادة الأولى من قرار رئيس الجامعة، تشمل منظومة بيوت الخبرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي خمسة مجالات استراتيجية، هي:
- بيت الخبرة للتشخيص والعلاج المتقدم للأورام بالتقنيات الجزيئية.
- بيت الخبرة للتشخيص الدقيق والعلاج المتقدم بالتكنولوجيا الطبية الحديثة.
- بيت الخبرة في التقنيات الهندسية الداعمة للاستدامة البيئية.
- بيت الخبرة في الزراعة الذكية والتنمية الزراعية المستدامة.
- بيت الخبرة في القضايا الاجتماعية وأولويات التنمية بالمجتمع المصري.
ويضم تشكيل هذه اللجان نخبة متميزة من كبار الأساتذة والخبراء من مختلف كليات الجامعة والمعاهد المتخصصة، بما يعزز العمل البيني والتكامل المعرفي بين التخصصات العلمية والطبية والهندسية والاجتماعية، وعلى أن تعمل هذه اللجان تحت إشراف نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، وبالتنسيق مع شركة جامعة القاهرة لإدارة واستثمار الأصول المعنوية، في إطار مؤسسي منظم يضمن جودة المخرجات وربطها بالأهداف التنموية.
وأكد د.محمد سامي عبدالصادق أن جامعة القاهرة تضع خبراتها العلمية، المدعومة بالذكاء الاصطناعي، في خدمة الدولة والاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن بيوت الخبرة تمثل فرصة حقيقية أمام صُنّاع القرار وقيادات الصناعة وقطاع الأعمال لتحويل التحديات إلى فرص، والمعرفة إلى قيمة مضافة قابلة للتطبيق، ولافتا إلى أن لجان بيوت الخبرة الصدر بها القراى ستعتمد بالأساس على توظيف منهجي لقواعد بيانات بنك المعرفة المصري (EKB)، والاستفادة من الأرصدة البحثية الضخمة والمخرجات العلمية المنشورة والمنسوبة لأعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة، وذلك عبر أدوات تحليل متقدمة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يضمن تحويل المعرفة إلى نماذج تحليلية دقيقة، ودعم السياسات العامة والقرارات التنفيذية ببيانات موثوقة، وتعظيم الاستفادة من رأس المال الفكري والعلمي للجامعة.
وأضاف أن جامعة القاهرة نمتلك رصيدًا علميًا وبحثيًا هائلًا، وما يتم بموجب هذا القرار هو تحويل هذا الرصيد من معرفة كامنة إلى معرفة فاعلة تدعم الدولة والمجتمع، عبر أدوات الذكاء الاصطناعي والتحليل العلمي الرصين.
وجدير بالذكر أن جامعة القاهرة كانت قد أطلقت في أكتوبر 2024 أول استراتيجية متكاملة للذكاء الاصطناعي على مستوى الجامعات في مصر وإفريقيا والشرق الأوسط، والتي ارتكزت على أربعة محاور رئيسية، يأتي من بينها توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم صناعة القرار، وتعظيم الاستفادة من البحث العلمي، وربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي، وبناء قدرات بشرية قادرة على التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي بكفاءة ومسئولية.
ويأتي إطلاق منظومة بيوت الخبرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي تجسيدًا عمليًا لأحد أهم هذه المحاور، وترجمة واضحة لرؤية الجامعة في تحويل الاستراتيجيات إلى أدوات تنفيذية ذات أثر مباشر في خدمة الدولة والمجتمع.
اقرأ أيضاً:
شديد البرودة وأمطار متفاوتة الشدة.. الأرصاد تعلن تفاصيل طقس الـ6 أيام المقبلة