أكد الدكتور محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الوزارة لديها شراكات استراتيجية دولية أساسية، مشيرًا إلى أن اليابان تمثل الشريك الاستراتيجي الأول لمصر في تطوير التعليم، في إطار شراكة بدأت بتوجيه من الدولة منذ عام 2016.
جاء ذلك خلال جلسة نقاشية تحت عنوان "جهود تطوير التعليم.. رؤية للحاضر وآفاق للمستقبل"، يعقدها وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بحضور عدد من الإعلاميين ورؤساء التحرير، لمناقشة أبرز ملفات وتحديات منظومة التعليم.
وأوضح الوزير، أن هذه الشراكة بدأت بزيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى اليابان، والتي شهدت توقيع اتفاقيات مع رئيس الوزراء الياباني الأسبق شينزو آبي، مؤكدًا أن الشراكة امتدت منذ ذلك الوقت وحتى الآن وأسهمت في إنشاء المدارس المصرية اليابانية.
وأشار إلى أن المدارس المصرية اليابانية أصبحت من أفضل المدارس، لافتًا إلى أن نتائجها متميزة للغاية، وأن مستوى الطلاب بها يمثل مصدر فخر، فضلًا عن الإقبال الشديد عليها.
وأضاف أن أهمية الشراكة الاستراتيجية مع اليابان ترجع إلى كونها دولة عريقة ذات تاريخ وثقافة وعادات وتقاليد، يرى أنها تتشابه إلى حد كبير مع المجتمع المصري.
وأوضح أن اليابان تتميز بتجربة تعليمية قائمة على البساطة، مشيرًا إلى أن الفصول الدراسية في طوكيو تضم نحو 40 طالبًا، وأن المدارس لا تعتمد بالضرورة على بنية تحتية معقدة، مستشهدًا باستمرار بعض المعلمين في استخدام السبورة والطباشير حتى سنوات قريبة، مع تحقيق نتائج تعليمية وابتكارية متميزة.
ولفت إلى أن طريقة التعليم في اليابان مبسطة، وتعتمد على أسلوب مختلف في التعامل مع العملية التعليمية، مؤكدًا أن اليابان تعد من أفضل النماذج عالميًا في مجال التنمية البشرية.
وأكد وزير التعليم أن اختيار النموذج الياباني والشراكة الاستراتيجية مع اليابان جاء لأسباب عديدة، معتبرًا أنه من أفضل الاختيارات بالنسبة لمصر، وأن دولًا كثيرة تتمنى إقامة مثل هذه الشراكة.
وأشار إلى أن التعاون المصري الياباني لم يعد مقتصرًا على المدارس المصرية اليابانية، وإنما امتد إلى مجالات متعددة، من بينها المناهج، والرقمنة، والذكاء الاصطناعي، والثقافة المالية، والتعليم الفني، ومدارس التمريض.
وأضاف أن التواصل بين الجانبين مستمر بصورة يومية لتطوير التعليم في مصر، موضحًا أن وزير التعليم الياباني زار مصر، كما أجرت الوزارة أربع زيارات إلى اليابان خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا استمرار التعاون بين البلدين.
وفيما يتعلق بألمانيا وإيطاليا، أكد وزير التربية والتعليم أن البلدين يمثلان الشريكين الرئيسيين لمصر في مجال التعليم الفني، مشيرًا إلى أن ألمانيا تعد من أعظم دول العالم في هذا المجال.
وأوضح أن ألمانيا لا تمنح شهادات ألمانية للتعليم الفني خارج أراضيها، مشيرًا إلى أن مصر نجحت في التوصل إلى اتفاق مع الجانب الألماني بشأن منح شهادات ألمانية للتعليم الفني داخل مصر.
وأضاف أن الوزارة وقعت كذلك مع الجانب الإيطالي، وعقدت مؤتمرًا بشأن إنشاء 100 مدرسة، على أن يدخل عدد كبير منها الخدمة خلال العام الدراسي الحالي، موضحًا أن المدارس الإيطالية تمنح شهادات إيطالية في مجال التعليم الفني داخل مصر.
وأشار إلى أن التعاون مع ألمانيا يشمل حاليًا 38 مدرسة، بينما توجد نحو 39 مدرسة إيطالية، مع استهداف الوصول إلى 100 مدرسة إيطالية خلال العام الدراسي المقبل.
وأكد على أن الوزارة لا تقتصر على الشراكات الحالية مع اليابان وألمانيا وإيطاليا، وإنما تستهدف خلال الفترة المقبلة توسيع نطاق التعاون مع دول أخرى لتطوير منظومة التعليم في مصر.
اقرأ أيضًا:
بعد حادث قطاري البضائع.. السكة الحديد تكشف آخر تطورات حركة القطارات بالعياط
"شبورة كثيفة ورياح".. توقعات حالة الطقس حتى الثلاثاء
أشجار تُقطع ومساحات خضراء تتراجع.. ماذا يحدث للغطاء النباتي في مصر؟