أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أننا في ظل التحديات الراهنة أحوج ما يكون إلى استحضار روح أكتوبر إيمانًا وعزيمة، حيث كان لصيحة الله أكبر أثرًا كبيرًا في زلزلة كيان العدو، كما كان لشدة إيمان الجنود وحرصهم على خوض الحرب صائمين أثرًا بالغًا في عون الله عز وجل لهم.
وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال الندوة التثقيفية التي نظمتها كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بجامعة الأزهر بالقاهرة عن ذكرى انتصارات أكتوبر وتعزيز الهوية والانتماء، أن الجنود عقدوا العزم على إحدى الحسنيين إما النصر وإما الشهادة، فقهروا الجيش الصهيوني الذي كان يُقال إنه لا يُقهر وعبروا خط بارليف الحصين الذي كان يُقال إنه لا يُمكن عبوره أو تجاوزه وكبدوا العدو خسائر مؤلمة.
وأشار وزير الأوقاف السابق، إلى أنه يجب علينا أن نستعيد عزيمة أكتوبر التي تحلى بها أبطالنا طوال فترة استعدادهم للحرب، فبعد أقل من شهر من حرب 1967 وما صاحبها من ظروف قاسية مؤلمة كان أبطال الصاعقة المصرية يسطرون ملمحة عظيمة في معركة رأس العش، وفي الحادي والعشرين من أكتوبر 1967 كان أبطال قواتنا المسلحة المصرية على موعد مع تدمير المدمرة إيلات، حيث لم ييأس أحد بل زادتهم قساوة حرب 1967 قوة وصلابة وعزيمة وعقدوا العزم على بذل الجهد والعرق بل الدم والنفس والنفيس لاستعادة الأرض كاملة غير منقوصة.
وشدد الدكتور محمد مختار جمعة، على أنه ما أحوجنا اليوم إلى استعادة روح أكتوبر وعزيمة أكتوبر كل في مجاله وموقعه، جنديًا وشرطيًا وطبيبًا ومهندسًا، قاضيًا ومعلمًا، عالمًا ومفكرًا، زارعًا وصانعًا، مهنيًا وحرفيًا، فالوطن لنا جميعًا وهو بنا جميعًا.
جدير بالذكر أنه شارك في هذه الندوة كل من اللواء محيي نوح أحد أبطال حرب أكتوبر، والدكتور أحمد الشرقاوي رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، والأستاذ الدكتور رمضان محمد محمود حسان عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة، والدكتور حسن خليل الأمين العام المساعد للثقافة الإسلامية بمجمع البحوث الإسلامية.