أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن الاستهانة بالآخرين أو التقليل من شأنهم مرفوضة في الشريعة الإسلامية، مستشهدًا بمواقف من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في تعامله مع أمهات المؤمنين.
رفض إهانة الآخرين
وأوضح خلال حلقة برنامج "من القلب للقلب"، المذاع على قناة "mbcmasr2": أن النبي لم يقبل يومًا أن تُهان زوجاته أو يُعايَرن بصفاتهن، مشيرًا إلى ما وقع بين أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر وأم المؤمنين صفية بنت حيي، حيث قالت السيدة عائشة بدافع الغيرة إن صفية قصيرة القامة، وهو ما اعتبره النبي أمرًا لا يليق.
غضب للتوجيه وليس للتصعيد
وأضاف قابيل أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحول الموقف إلى أزمة أو خلاف كبير داخل البيت، ولم يلجأ إلى التصعيد، بل تعامل بحكمة، حيث غضب غضبة تعليم وتوجيه، مؤكدًا أن غضبه كان للحق دون ظلم أو شحناء، في إطار تربية راقية تقوم على تهذيب السلوك دون إهانة.
الغيرة فطرة بضوابط
وأشار إلى أن الغيرة أمر فطري لدى المرأة، لكنها يجب أن تكون في حدود، مثلها مثل أي سلوك إنساني له ضوابط لا ينبغي تجاوزها، مؤكدًا أن الحياة الزوجية لا تخلو من مواقف غضب بين الزوجين، لكن الأهم هو كيفية إدارتها.
تجاوز الخلافات للحفاظ على الأسرة
وشدد على أن الهدي النبوي يعلم الأزواج أن الخلافات لا ينبغي أن تتحول إلى أزمات مستمرة، ولا يصح أن يظل أحد الطرفين أسيرًا للغضب، بل يجب تجاوز المواقف السلبية سريعًا، حفاظًا على استقرار الأسرة ومودتها.
اقرأ ايضًا:
"يُبعثون مُلبِّين".. أمين الفتوى: الموت في البقاع المقدسة من علامات "حسن الخاتمة"
الإفتاء توضح حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة.. مقبولة أم باطلة؟
هل يرث الرجل زوجته إذا توفيت في العدة بعد الطلاق الرجعي؟.. أمين الفتوى يوضح