إعلان

أمين الفتوى: «وتعاونوا على البر والتقوى» دستور إلهي يرسّخ التكافل ويربط العمل بالنية

كتب : محمد قادوس

12:34 م 09/07/2026

الدكتور محمود الطحان

تابعنا على

أكد الدكتور محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ يحمل رسالة إلهية واضحة تُرسّخ قيمة التعاون بين الناس، مشيرًا إلى أن الآية لم تأتِ بصيغة العمل الفردي، بل أكدت على العمل المشترك القائم على التكافل والتراحم.

وأوضح أمين الفتوى، خلال حواره ببرنامج" البيت" المذاع على قناة" الناس": أن هذه الآية تُعد بمثابة دستور عام ينظم العلاقات الإنسانية، حيث دعت إلى التعاون في كل أبواب الخير، موضحة أن كلمة "البر" تشمل مختلف مجالات الإحسان والعمل الصالح، بينما ترتبط "التقوى" بمراقبة الله واستحضار رضاه في كل سلوك.

لا تعاون على الإثم والعدوان

وأضاف أن التعاون في الإسلام ليس مطلقًا، بل مشروط بأن يكون في إطار الخير، مستشهدة باستكمال الآية: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾، مؤكدًا أن هذا التوازن يحمي المجتمع من الانحراف ويضمن توجيه الطاقات نحو البناء لا الهدم.

النبي ﷺ جسّد معاني التكافل

وأشار إلى أن هذا المعنى تجسّد عمليًا في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، حيث دعا إلى التكافل بين الناس، كما في قوله: «خيركم خيركم لأهله»، وقوله: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»، موضحة أن هذه القيم تبدأ من داخل الأسرة ثم تمتد إلى المجتمع بأكمله.

الإخلاص أساس التعاون المثمر

وشدد على أن النية تمثل عنصرًا حاسمًا في تحقيق معنى التعاون الحقيقي، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات»، موضحة أن العمل المشترك إذا اختلط بالرياء أو السعي وراء المصالح الشخصية يفقد قيمته، وقد يتحول إلى سلوك ظاهري لا يحقق أهدافه.

ولفت إلى أن الإخلاص في النية واستحضار مراقبة الله يجعل التعاون مثمرًا ومستمرًا، ويحول العمل الجماعي إلى وسيلة لتحقيق الخير العام، بعيدًا عن الأنانية أو السعي للظهور، بما يعزز تماسك المجتمع واستقراره.

اقرأ ايضًا:

هل تجوز سجدة واحدة للسهو في الصلاة؟.. أمين الفتوى يجيب

هل تختلف عدة المرأة عند الخلع أو الطلاق؟.. أمينة الفتوى تجيب

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان