الدكتور محمود شلبي
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من إحدى المتابعات بشأن معاناة والدتها من أذى بالكلام متكرر من جدتها، ما دفعها للتفكير في مقاطعتها، متسائلة عن الحكم الشرعي لذلك، وهل هو حرام؟.
ثواب صلة الرحم وبرّ الأقارب
وفي رده، أوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات بحلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن صلة الرحم وبرّ الأقارب، خاصة الأصول مثل الأم والجدة، واجب شرعي لا خلاف عليه، مؤكدًا أن هذه العلاقات تمثل أساس الترابط الأسري.
أذى الأقارب
وأشار إلى أن صلة الرحم قد تختلف صورتها بحسب الظروف، فقد تزيد أو تقل، موضحًا أنه في حال وجود أذى أو مضايقات متكررة، يمكن تقليل الزيارات أو تخفيف التعامل بما يرفع الضرر، دون الوصول إلى القطيعة التامة.
حكم مقاطعة الجدة المؤذية
وأضاف أن الحالة المعروضة تتعلق بعلاقة «أم بأمها»، وهو ما يندرج تحت باب برّ الوالدين، الذي يُعد من أعظم الواجبات، مشددًا على أن وجود أذى لا يبرر الإساءة أو القطيعة، بل يستوجب الصبر والإحسان.
ولفت إلى أن كِبر السن قد يكون سببًا في تغير الطباع أو صدور بعض الكلمات غير المقصودة، ما يستدعي التعامل بالرحمة والتقدير، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾.
وختم أمين الفتوى، مؤكداً أن الأصل هو استمرار الصلة مع محاولة تقليل الأذى، دون خصام أو قطيعة، مشددًا على أن الصبر في مثل هذه المواقف من أبواب البر العظيمة، وأن مقابلة الأذى بالإحسان من مكارم الأخلاق التي دعا إليها الإسلام.
اقرأ أيضًا:
الإفتاء توضح حكم الشرع في الوصية الواجبة وهل يجوز فرضها بالقانون
بالفيديو| أمينة الفتوى تنصح المتزوجين حديثاً: يجوز تأجيل الإنجاب في هذه الحالات
"زوجي يعتقد أن مرضه عقاب من الله فترك الصلاة".. سيدة تشكو وأمين الفتوى ينصح
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News