المفتي يوضح حكم إطلاق اسم المتبرع أو العالم أو المصلح على المسجد
كتب : محمد قادوس
الدكتور نظير محمد عيّاد
ورد سؤال إلى لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، من سائل يقول: ما حكم تسمية المسجد باسم مَن تَبرَّع ببنائه؟ فقد تبرع شخص ببناء مسجد، ويريد أن يسمي المسجد باسمه، فهل هذا جائز شرعًا؟
أجاب على ذلك الدكتور محمد نظير عياد، مفتي الجمهورية، موضحا الرأي الشرعي في تلك المسألة.
لا حرج في تسمية المسجد باسم المتبرع
وقال المفتي، أن إطلاق أسماء بعض الأشخاص على المساجد، سواء من قام ببناء المسجد أو غيره، كتخليد اسم عالم أو حاكم أو مصلح، أو لمجرد تمييزه عن غيره وسهولة الاستدلال عليه -جائز شرعًا ولا حرج فيه، متى توفر حسن النية والمقصد، وعدم الرياء.
وأضاف مفتي الجمهورية، في فتوى منشورة عبر البوابة الرسمية لدار الإفتاء المصرية، ينبغي مراعاة ما يحقق ضابط المصلحة، ويضمن انتفاء الضرر والضِّرَار، ويراعي العرف الجاري.
الرجوع إلى وزارة الأوقاف شرط أساسي
وأشار الدكتور محمد نظير عياد، إلى شرط وهو الرجوع إلى الجهات المختصة بالمساجد وهي وزارة الأوقاف المصرية.
فضل بناء المساجد في الإسلام
وأوضح مفتي الجمهورية، أن الشرع الحنيف حثَّ على بناء المساجد وإعمارها، مستشهدًا في ذلك بقول الله-تعالى- في سورة التوبة،" إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ".
ومن عمارة المساجد إقامتها وترميمها وتعاهدها وصيانتها، وكثرة إتيانها، قال الإمام الرازي في تفسيره "مفاتيح الغيب" (16/ 9، ط. دار إحياء التراث العربي): [عمارة المساجد قسمان: إما بلزومها وكثرة إتيانها؛ يقال: فلان يعمر مجلس فلان: إذا كثر غشيانه إياه، وإما بالعمارة المعروفة في البناء] اهـ.
وقد ورد عن سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ بَنَى اللهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مِثْلَهُ» متفق عليه.
وقال الدكتور محمد نظير عياد، أن بناء المساجد والمساهمة في إنشائها وترميمها أيضًا من الصدقات الجارية التي يجري ثوابها في صحيفة المساهم فيها، في حياته وبعد وفاته، ولو كانت المساهمة بأقل القليل من الأموال.
يدل على ذلك ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ عِلْمًا عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ، وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ، وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ، أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ، أَوْ بَيْتًا لِابْنِ السَّبِيلِ بَنَاهُ، أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ، أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ، يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ» رواه ابن ماجه.
اقرأ ايضًا:
هل يحق للمقاول زيادة السعر بعد الاتفاق؟.. أمين الفتوى يوضح الحكم
هل تجب الزكاة في الأموال التي أقرضتُها للناس؟.. الإفتاء توضح